أخبار إيران
الشرق الأوسط: سليماني وجه من کرکوک «تعليمات عسکرية» قبل ليلتين من تحرک القوات العراقية

نقلا عن الشرق الأوسط
23/10/2017
23/10/2017
قال مسؤولون أکراد اطلعوا علی مضمون الاجتماعات التي عقدها القائد العسکري الإيراني قاسم سليماني مع قادة أکراد في شمال العراق، إنه وجه لهم تحذيرات متکررة، وطلب منهم الانسحاب من مدينة کرکوک الغنية بالنفط، أو مواجهة هجوم شرس من القوات العراقية، ومقاتلين متحالفين معها تدعمهم إيران.
وزار سليماني، قائد العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني، إقليم کردستان العراق للقاء قادة أکراد، 3 مرات علی الأقل هذا الشهر، قبل حملة خاطفة من الحکومة المرکزية في بغداد لاستعادة السيطرة علی مناطق في شمال البلاد من يد الأکراد.
وحسب تقرير لوکالة «رويترز»، سلط وجود سليماني علی جبهات القتال الضوء علی النفوذ السياسي القوي لطهران في العراق، وهو يأتي في وقت تسعی فيه إيران لتحقيق النصر في حرب بالوکالة في الشرق الأوسط. وقال نائب عن حزب الاتحاد الوطني الکردستاني، اطلع علی مجريات الاجتماع، إن سليماني التقی قادة في الحزب، وهو أحد الحزبين الکرديين الرئيسيين في شمال العراق، في مدينة السليمانية، قبل يوم من إصدار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمراً لقواته بالتقدم نحو کرکوک. وکانت رسالته واضحة في هذا الشأن، ومفادها الانسحاب أو خسارة طهران کحليف استراتيجي.
ونقل النائب عن سليماني قوله لقيادات الحزب: «العبادي لديه کل القوی الإقليمية، والغرب في صفه، ولن يوقفه شيء عن إجبارکم علی العودة للجبال، إذا ما قرر ذلک»، وأضاف أن الجنرال الإيراني أعاد للأذهان هجوماً کاسحاً شنه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين علی تمرد کردي عام 1991، عندما أجبر ذلک أغلب السکان الأکراد علی الفرار إلی الجبال. وحسب النائب الذي طلب عدم نشر اسمه، مثل باقي من التقت بهم «رويترز» في هذه القصة، بسبب حساسية القضية، فإن «زيارة سليماني… کانت لإعطاء فرصة أخيرة لمتخذي القرار لعدم ارتکاب خطأ فادح».
واتهم قادة من البيشمرکة إيران بتدبير الحملة التي شنتها الحکومة المرکزية في العراق، التي يقودها شيعة علی مناطق کانت تخضع لسيطرتهم، وهو اتهام نفاه مسؤولون إيرانيون کبار. لکن إيران لم تخف سراً عن وجودها في العراق. وقال مسؤول مقرب من الرئيس الإيراني حسن روحاني: «المساعدة التي يقدمها جيش طهران لم تعد سراً؛ يمکنک أن تجد صور الجنرال سليماني في کل مکان بالعراق»، وأضاف: «حالياً… إلی جانب الملفات السياسية، نفط کرکوک عنصر أساسي بالنسبة لإيران، العضو في (أوبک). وسيطرة أعداء إيران علی حقول النفط تلک ستکون کارثية بالنسبة لنا؛ کيف نسمح لهم بدخول سوق النفط؟».
واختلف الحزبان الرئيسيان الکرديان، الديمقراطي الکردستاني والاتحاد الوطني، بشأن الاستفتاء، وبشأن أزمة کرکوک، التي يعتبرها الأکراد قلب وطنهم. واتهم الاتحاد الوطني الکردستاني، وهو حليف مقرب من إيران، منافسه الحزب الديمقراطي الکردستاني، بزعامة رئيس إقليم کردستان مسعود بارزاني، بتعريض الأکراد لخطر التدخل العسکري والانعزال، بالضغط لإجراء الاستفتاء.
وکان سليماني حليفاً لحزب الاتحاد الوطني الکردستاني لسنوات، لکن الاستفتاء جعله أکثر انخراطاً في الملف السياسي الکردي. والجنرال الإيراني ليس غريباً علی الصراعات في العراق أيضاً. وقد شوهد سليماني في لقطات وصور من علی جبهات القتال بالعراق، وساعدت إيران بغداد منذ فترة طويلة علی تنفيذ استراتيجيتها العسکرية، عبر مسلحين شيعة تمولهم وتسلحهم. وقبل الاستفتاء، قال سليماني لقادة أکراد إن إجراء تصويت علی الانفصال، الذي تخشی إيران أنه سيشجع الأکراد علی أراضيها، سيمثل مخاطرة.







