أخبار إيران

تقرير عن ندوة : تنصيب أحمد جنتي علی رئاسة مجلس الخبراء نهاية وهم الاعتدال- 30 ايار 2016‎

 

تنصيب  أحمد جنتي علی رئاسة مجلس الخبراء نهاية وهم الاعتدال
رابط لمشاهدة الندوة :
https://www.youtube.com/watch?v=eJww9n5gkXw
تحت العنوان اعلاه وبمبادرة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عقدت ندوة صحفية يوم الإثنين 30 أيار/مايو بمشارکة کل من الدکتور محمد السلمي المحلل والکاتب السعودي رئيس مرکز الدراسات الإيرانية والسيد صالح حميد المحلل السياسي وناشط حقوق الإنسان من الأهواز ود. سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وکان محاور النقاش کالتالي:

•        خامنئي انتشل رجله من قاع القائمة إلی صدرها وجعل منه رئيساً!

•        جميع مقاعد طهران کان من حصة رفسنجاني- روحاني فلماذا خضعا أمام جنتي رئيسا لهما؟

•        ما ذا يعني تربّع شخص في التسعين من العمر علي رأس أهم مؤسستين في حکم الملالي مجلس المراقبة  علی الدستور ومجلس الخبراء؟

•        خامنئي يحسم أمر رئاسة مجلس من المفترض أن ينصب زعيم النظام ويراقب تصرفاته وأعماله

واستهل  الدکتور سنابرق زاهدي حديثه بالقول: «بعدانتخابات مجلس الشوری في نظام ولاية الفقيه وانتخابات مجلس الخبراء التي أجريت في 26 شباط من هذا العام حصلت جناح رفسنجاني –روحاني علي جميع مقاعد طهران العاصمة في مجلس الشوری وعلی مجمل مقاعد مجلس الخبراء الستة عشر ما عدی واحد منها الذي خرج باسم أحمد جنتي رئيس مجلس المراقبة علی الدستور او مجلس الأوصياء. وکان لجناح ولاية الفقيه –خامنئي ثلاثة مرشحين يعتبرهم هذا الجناح خطاً أحمر لهم لدخول مجلس الخبراء، وهؤلاء الثلاثة الذين يرمز بهم بـ«مثلث الجيم» هم جنتي ويزدي ومصباح. جنتي هو أحمد جنتي من أقرب المقرّبين بخامنئي والشخص الذي يتربع منذ 24 عاماً علی رئاسة مجلس المراقبة علی الدستور الذي له القول الفصل في جميع قرارات مجلس الشوری والأهم من ذلک له القول الفصل في تحديد المرشحين للر‌ئاسة ومجلس الشوری ومجلس الخبراء وغيرها من مؤسسات الحکم. محمد يزدي کان لمدة عشرة أعوام رئيس السلطة القضائية وأصبح في الدورة السابقة رئيس مجلس الخبراء وهو أيضا من أشدّاء الأوفياء بولاية الفقيه. ومصباح يزدي هو الأب الروحي لأحمدي نجاد ولقوات الباسيج وهو الذي يقبّل يد خامنئي ويقف خلف ممارسات شبيحة النظام الإجرامية. فهؤلاء الثلاثة «مثلث الجيم» لهم أهمية خاصة ودور حاسم في الحفاظ علی مؤسسة ولاية الفقيه والحرس والباسيج وتصدير الحروب إلی الدول الأخری. 

المفاجئة التي حصلت في الانتخابات هي أن اثنين من هؤلاء الثلاثة (أي محمد يزدي ومحمد تقي مصباح يزدي) کانا منبوذين بين أوساط التابعين للنظام إلی حد لم يستطعا من الفوز في انتخابات الخبراء. خامنئي کان مستاءا جداً من عدم فوزهما وقال بعد أيام من الانتخابات وفي أول لقاء من المنتخبين «هناک بعض الکبار الذين فوزهم أو عدم فوزهم لايغيّران من شأنهم والسيدان يزدي ومصباح من هؤلاء الأشخاص اللذين وجودهما في الخبراء کان يزدي من ثقل هذا المجلس وعدم وجودها خسارة للمجلس».

والضلع الثالث من مثلث الجيم أحمد جنتي أيضاً رسب في هذا الاختبار حيث في  المرتبة السابع  عشر من القائمة في طهران. فکيف أصبح عضواً في الخبراء؟ المعلومات الجديدة الواردة من داخل النظام تفيد أن علي أصغر … المستشار الأمني الخاص لخامنئي جلس مع رفسنجاني واتفقا بشطب شخص باسم «سجادي» الذي کان في المرتبة الثالث عشر وبذلک صعد أحمد جنتي من المرتبة السابع عشر إلی المرتبة السادس عشر  وأصبح آخر شخص من الفائزين.

وبعد إعلان نتائج الانتخابات هرع بعض المحللين في الغرب وأقلية قليلة من العرب إلی تسويق نتائج هذه الانتخابات بالقول إن المعتدلين فازوا وهذا يشير إلی تغيير کبير في المعادلة الإيرانية، ويجب فتح مجال التجارة والعلاقات مع هذا النظام. ولأن هذا التطور کان بعد الاتفاق النووي بين نظام الملالي مع الغرب أيضاً شاهدنا زيارة العديد  من کبار المسؤولين الغربين إلی إيران الملالي. کما أن کثيرا من الشرکات أيضاً عقدت اتفاقيات تجارية مع نظام الملالي.

لکن تعيين احمد جنتي لرئاسة مجلس الخبراء وفي عمر يناهز 90عاما  وهو من أشرس الملالي من زمرة خامنئي جاء بهندسة  هذا التعيين من قبل شخص خامنئي واضطر مجموعة کبيرة من اعضاء مجلس الخبراء علی الموافقة علی ذلک من خلال التهديد اوالترغيب. ويظهر هذا التعيين بان في نظام ولاية الفقيه لا معنی للإنتخابات، وأن کل ما تصوره البعض کان سراباً حيث النظام يتجه نحو  مزيد من الانغلاق في مواجهة الأزمات المتزايدة. إن رئاسة جنتي 90عاما علی مؤسستين سياديتين لنظام ولاية الفقيه اي مجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء يکشف مأزق نظام ولاية الفقيه وعقمها الفقيه و تشير إلي تضييق أکثر لدائرة الخيارات و الاشخاص الموثوق بهم. کما أنها تعني إطلاق رصاصة الرحمة علی مزاعم الاصلاح و الاعتدال في نظام ولاية الفقيه.

وبعد أيام من نصب أحمد جنتي شاهدنا أن في تم اختيار علي لاريجاني رئيسا لمجلس الشوری الذي کان في الدورتين السابقتين رئيسا وکأن شيئا لم يحدث. لاريجاني کان جنرالا في الحرس وکان نائب رئيس هيئة الأرکان المشترکة في قوات الحرس. فلم يکن من المستغرب أن أعضاء مجلس الشوری وقبل يوم من بداية أعمال هذا المجلس اجتمعوا بقاسم سليماني قائد قوات القدس ليشرح لأعضاء المجلس خطة نظام ولاية الفقيه في سوريا والعراق واليمن والطلب من هؤلاء أن يکونوا مؤيدين لهذه الخطة. کما أن قاسم سليماني أشاد بعلي لاريجاني لمساعدته له ولقواته في منصب رئاسة المجلس.

وبعد انتصاب أحمد جنتي کتبت مجلة نيوزويک: هل هناک سياسيون معتدلون في إيران؟ ويجيب أن کثيرا من الأحداث کانت تجري علی أمل أن تسهم في دعم هؤلاء المعتدلين المفترضين في إيران، لکن الواقع علی الأرض يقول غير هذا، فدعونا ننسی هذا الهراء الذي يزعم وجود معتدلين إيرانيين….

يبقی هناک سوآل أخر يتطلب الرد وهو: کيف خضع رفسنجاني وروحاني لرئاسة أحمد جنتي؟ وما ذا دار بين علي اصغر حجازي المستشار الخاص لخامنئي ورفسنجاني؟ معلوم أن النتيجة کانت انتشال أحمد جنتي من قاع  البحر ليصبح الشخص السادس عشر في القائمة ويصبح بعد ذلک رئيسا لمجلس الخبراء وذلک بعد أن أعلن رفسنجاني أنه لن يرشح نفسه لرئاسة  هذا المجلس؟»

 وفي جانت من مداخلته قال الدکتور محمد السلمي: «.. لاشک ان النظام الإيراني وبقيادة علي خامنئي يحاول إطالة عمر النظام قدر الإمکان من خلال تغييرات وتصنيفات داخل الدائرة الصغيرة التي تحکم ايران وهي قسمت إلی المحافظين والمعتدلين والإصلاحيين بينما الواقع يقول والمتتبع لذلک بدقة يدرک انها دائرة واحدة. وهذه التصنيفات التي نشهدها ليست الا کذرّ الرماد في العيون ومحاولة ايهام المتتبع من الخارج ان هناک تنوعا في حکم إيران وان کل التيارات والتصنيفات يتم تمديدها في الحکومة .. نعود إلی قضية اختياراحمد جنتي رئيسا لمجلس خبراء القيادة. نعلم ان هناک عدة مرشحين کانوا علی رأس قائمة المتوقعين وکما تعرفون ” ابراهيم نجف آبادي” وعمره 90 الي 91 عاما وکذلک محمود هاشمي شاهرودي وهو في قرابة 70 او 68 عاما وکذلک رفسنجاني الذي کان من المرشحين وان لم يترشح …وکذلک محمد علي کرماني وهو ايضا من کبار السن 85 سنة وهذا الاختيار يشير إلی الترکيز علی الأصدقاء القدماء..وربما يکون ذلک اشارة إلی انه ليس هناک ثقة في الجيل الجديد وايضا للرموز الدينية الجديدة التي تظهر في إيران بل الاعتماد علی اصدقاء الماضي. أحمد جنتي کما ذکرت انت الدکتور زاهدي کان من اقل المرشحين حظوظا من خلال المتابعة ومن خلال استطلاعات الرأي التي سبقت يوم الأختيار حيث اجرت إحدی المحطات التلفزيونية الاميرکية عملية الاستطلاع ولم يحصل جنتي إلاّ علی تقريبا 08%، انه کان من المستبعد من الترشيح ومن الفوز الاّ ان رغبة خامنئي هي التي تفصل بالامر لان له الرأي النهائي وله لغة الحسم في نهاية المطاف ..من يراه مناسبا وفقًا لتوجهات خامنئي شخصيا. نعلم ان هناک نوع من الاختلاف في وجهات النظر بين روحاني وخامنئي فيما يتعلق بالعلاقة مع الغرب وکان هناک ايضا الحديث بان الاصلاحيين قد فازوا في الانتخابات وقد اشرت إلی ذلک ولکن نعلم في الانتخابات خاصة انتخابات مجلس الشوری کان ثلاثين مقعدا في طهران نصيبا لما يسمون انفسهم بالاصلاحيين … فان الاختيار تم وفقا لتوجه خامنئي حيث انه يقوي تياره الأصولي المتشدد وهو ايضا انعکس مؤخرا علی اختيار رئيس البرلمان مؤخرا وهو تجديد اختيار لرئيس البرلمان لعلي لاريجاني وقبل انتخاب لاريجاني شاهدنا بان قاسم سليماني حضر الإجتماع الذي عقده لاريجاني واثنی علی لاريجاني و مجّده ووصفه بطلا قوميا فبالتالي اثر بشکل او آخر علی اختيار لاريجاني رئيسًا للبرلمان حتی ان کان مؤقتا لمدة عام واستبعد محمد رضا عارف الذي کان کثيرون يعتقدون بانه قد يکون المرشح القادم غيرانه تنازل عن ترشيحه الرئاسي لصالح روحاني وکان هناک بعض التوقعات بان يکون هناک رد للجميل في هذا الجانب. فبالتالي هي لعبة سياسية يمسک خامنئي بکامل الخيوط ويوجه الجميع وفق رؤيته السياسية… وربما ترشيحه هو تجهيزه لان يکون رئيس الجمهورية القادم..

والسيد صالح حميد صرّح في مداخلته : « .. اعتقد ان هذه النتائج للانتخابات لاختيار او التنصيب بالواقع لأحمد جنتي لرئاسة مجلس الخبراء وايضا علي لاريجاني لرئاسة مجلس الشوری، حملت الکثير من الدلالات:بالنسبة لمجلس الخبراء کما تفضلت قد فاز رفسنجاني وروحاني وحلفاؤهم بالأغلبية خاصة في طهران ولکن قبل ايام من اختيار رئيس مجلس الخبراء اعلن رفسنجاني بانه لن يترشح وانسحب بالواقع لصالح جنتي رغم ان الکثيرين کانوا يعولون علی ان رفسنجاني سيستلم رئاسة المجلس او أحد المقربين منه وبالواقع ما دفع الناس خاصة في طهران للانتخابات وللتصويت لهولاء هو الشعار الذي اطلقوه بحذف ما يسمی بمثلث ” جيم” اي مصباح يزدي، ومحمد يزدي وجنتي….. ولکن هذا الاختيار جنتي يدل علی ان خامنئي يريد إحکام قبضته  علی مجلس الخبراء وهو اعلی هيئة قيادية تشرف علی عمل المرشد وبالواقع تضفي الشرعية له بدلا ان تکون تؤدي واجبه القانوني والدستوري وتراقب عمل المرشد فانها وحسب التجارب هذا المجلس تحول إلی مجلس فقط لتثبيت شرعية المرشد ولصلاحياته المطلقة التي تفوق القانون. ايضا هذا يظهر لنا صراع داخل کبار قادة النظام انفسهم وهذا الصراع تبين حتی قبيل الانتخابات عندما تسرب شريط من إحدی جماعات الضغط المقربة من المرشد وهم ”عماريون” وهي إحدی جماعات حزب الله وأغلبهم ينتمون إلی استخبارات الحرس الثوري وکان هناک اصرار من قبل المرشد وکان يقول المتحدث هناک ايعاز من المرشد بحذف رفسنجاني وروحاني وحلفائهم. وکذلک کان الأمربالنسبة لمجلس الشوری. الان هذه النتيجة وتنازل رفسنجاني عن ترشيح للرئاسة، تبين هذا الصراع من جانب، ومن جانب آخر، تبين بان هذا النظام يشعر في حالة خطر لا يثق حتی برجلين يتعتبران من ارکان النظام وهما رفسنجاني وروحاني والمقربين منهما ويظهر لنا بان المشروع الإصلاحي ما هو الاّ مجرد سراب اطلقه هولاء من اجل اظهار وجه نوعا ما ديمقراطي للنظام بان هناک انتخابات وتداول للسلطة .. رغم ان المشارکة لم تکن کبيرة کما کانوا يتوقعون ولکن انهم استطاعوا ان يلعبوا هذه الخدعة بالناس وخاصة کسب التيارات الاصلاحية التي کانت تأمل ان يؤدي فوزهم في الانتخابات – خاصة کانوا يأملون کثيرا علی مجلس الشوری – ولکن باختيارلاريجاني تبين ان کل آمالهم کانت سرابا .. لا هم استلموا مقاليد مجلس الشوري ( البرلمان) کي يستطيعوا ان يقدموا مشاريع للتغيير او للإصلاح  وايضا في مجلس خبراء القيادة و- هو محور حديثنا سارکز علی هذا- هذا يبين بان مشروع رفسنجاني الذي کان يخطط له وطرحه عدة مرات حول ” شوری قيادية ” او” مجلس قيادي” بعد مستقبل خامنئي،يحل بدل ولاية الفقيه او ولي الفقيه ايضا اعلن خامنئي هذا خط احمر بهذا الاختيار وانه يريد القضاء علی هذه الفکرة  أن يکون مجلس الخبراء مجلسا قياديا ويريد الابقاء علی فکرة المرشد وربما في المستقبل القريب سيعمل خامنئي ومن حوله علی تهيأة مرشد من بعده ربما ان يکون هاشمي شاهرودي، او هناک حديث عن ابن خامنئي، مجتبي وتحضيره لإستلام منصب الولي الفقيه وفي الواقع الاهم في الأمر هذه الفکرة اي الشوری القيادية تقريبا انتهت اما ما اريد الترکيز عليه الآن هو ان الذين کانوا يصرون علی الإصلاح وعلی ان المشارکة في الانتخابات يمکن ان تؤدی إلی تغيير الواقع شاهدنا بانه منذ انتخاب روحاني ثم انتخابات مجلس الخبراء ومجلس الشوری ورغم وصول الاصلاحيين الی الهيئة التشريعية وإلی مجلس الشوری، لم تحدث اي تغييرات وليست هناک نية لاحداث التغييرات وحتی تسلم مقاليد السلطة .. والان بدأت الصراعات بين الاصلاحيين انفسهم ولوم عارف الذي فاز بالاغلبية .. ولکن تبين الآن ان مشروع الاصلاحيين حتی يهدف إلی ابقاء النظام باي ثمن. وهذا يؤکد علی الحديث الذي يقول ان کل المحاولات سواء اکانت الانتخابات التي تجری والوعود التي اطلقها روحاني وحتي التفاوض مع الغرب والتوصل الی اتفاق نووي کل هذه القضايا تصب في إطار الحفاظ علی النظام. »

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.