المجرم يحوم حول جريمته

دنيا الوطن
29/8/2014
بقلم: حسيب الصالحي
تجتاح منطقة الشرق الاوسط موجة من الاحداث و التطورات الاستثنائية حيث المواجهات الطائفية و الدينية التي تعصف بها و تجعلها أمام منعطف بالغ الخطورة، خصوصا في العراق و سوريا و لبنان، وهو مايولد مشاعر التوجس و القلق لدی دول و شعوب المنطقة.
الاحداث الاخيرة في العراق ولاسيما بعد سقوط الموصل، أثارت حالة من الفزع و الهلع بين دول و شعوب المنطقة، خصوصا بعد بروز دور الميليشيات و التنظيمات الدينية المتطرفة، والتي وصلت الی حد إقتحام المساجد و فتح نيران الاسلحة الرشاشة علی جموع المصلين بالاضافة الی تعليق الجثث علی أعمدة الانارة و قتل وإبادة المجاميع البشرية لأسباب دينية و طائفية بحتة، هذه الاحداث و غيرها، لايمکن إعتبارها انها جاءت من تلقاء نفسها ومن دون أسباب و عوامل قادت و أدت الی ذلک، وليس هناک من أي شک بأن عامل التطرف الديني الذي کان منبعه الاساسي و مصدره الرئيسي النظام الايراني، کان السبب و الداينمو الاساسي الذي يقف خلف کل ماسردنا ذکره.
خطورة التطرف الديني و تأثيراته المتباينة علی الظروف و الاوضاع المختلفة لمنطقة الشرق الاوسط خصوصا و العالم عموما، أمر حذرت منه المقاومة الايرانية مرارا کثيرة و علی لسان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وحتی انها وليقينها بمدی الخطورة التي تشکلها قضية التطرف الديني، فإنها قد دعت الی تشکيل جبهة لمواجهة التطرف الديني والارهاب و إيقافه عند حده، والذي يجب أن نلفت النظر إليه، ان تحذيرات السيدة رجوي قد کانت قبل التطورات الوخيمة التي حدثت في العراق و أدت الی بروز دور الميليشيات الشيعية و تنظيم داعش الارهابي، ولاسيما عندما أکدت بأن إستمرار النظام الايراني علی تصدير التطرف الديني و التدخل في الشؤون الداخلية للعراق و سوريا و لبنان، سوف يدفع بالاوضاع الی الانفجار، وان هذا التأکيد النابع عن رؤية دقيقة و قراءة متأنية و واعية للأوضاع، يمنح الثقة و المصداقية الکاملة لتصريحاتها و مواقفها بهذا الصدد بالاخص عندما نلفت الانظار الی تأکيدها بأن”نظام ولاية الفقيه حامل بدعة التطرف تحت راية الاسلام” معتبرة هذا النظام” العامل الرئيسي للمصائب والأزمات المفروضة علی العالم الاسلامي منها في العراق وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن.”، من هنا من الضروري جدا أن تلتفت دول و شعوب المنطقة الی المصدر الاساسي الذي يخرج منه الازمات و الفتن و ليس الانشغال بأمور و قضايا متفرعة عنها و بذل الجهود لوضع آلية عملية تلجمه و تجعله يقف عند حده، رغم اننا متيقنون من أنه ليس هناک من ضمان للأمن و الاستقرار في المنطقة مع بقاء و إستمرار النظام الايراني.







