الحصار المفروض علی ليبرتي..لمصلحة من؟

وکالة سولابرس
12/3/2014
بقلم:حسيب اصالحي
السياسة الازدواجية ذات المعيارين التي تتبعها حکومة نوري المالکي مع سکان ليبرتي، حيث تزعم أمام المجتمع الدولي و منظمة الامم المتحدة و المنظمات المعنية بحقوق الانسان، انها تراعي مبادئ حقوق الانسان في تعاملها مع السکان و توفر لهم مختلف الامکانيات المتاحة، لکننا وعندما ندقق و نتمعن في الواقع نجد الصورة مختلفة تماما، حيث تقوم السلطات العراقية و بأمر خاص من مکتب رئاسة الوزراء بفرض حصار غذائي و طبي و دوائي فريد من نوعه علی السکان.
آخر التقارير الواردة من مخيم ليبرتي، تؤکد بأن سلطات مخيم ليبرتي مازالت مستمرة في منعها لدخول السيارات المحملة بالمواد الغذائية للمخيم علی الرغم من أن الاحتياطي المتواجد لدی السکان يکاد أن ينفذ، کما ان التشدد و المبالغة المفرطة في التعامل من المسائل المتعلقة بالجانبين الطبي و الدوائي، مازالت هي الاخری مستمرة علی قدم و ساق وهي تشهد أيضا تشددا متزايدا الی الحد الذي لايؤخذ بنظر الاعتبار الحالات الصحية الحرجة و تتم معاملتهم کما ولو أنهم أصحاء.
الدعوات و المناشدات المختلفة التي تم توجيهها للحکومة العراقية کي تقوم بتحسين معاملتها مع سکان ليبرتي و إنهاء حالات الحصار الجائر المفروض عليهم و التي لايوجد أي مبرر لها، لاتزال تلاقي التجاهل و التعامي من جانب هذه الحکومة والاسوأ من ذلک انه الی جانب التجاهل و التعامي فإنه يتم في نفس الوقت ممارسة المزيد من التشدد و التضييق علی السکان، في وقت نری في تزايد إطلاق التصريحات العدائية ضد السکان من جانب مسؤولي النظام الايراني و الحکومة العراقية و التي تحمل جميعها طابع التهديد و الحرب النفسية ضد السکان.
السؤال الاهم الذي يطرح نفسه هو: لمصلحة من هذا الحصار اللاإنساني و الوحشي علی سکان ليبرتي؟ من الواضح جدا أن مبتدئ في السياسة يعرف الاجابة من فوره ومن دون أي توقف، ذلک أن النظام الايراني لوحده هو صاحب المصلحة الکبری في هذا التصرف الجائر البعيد عن مبادئ و قيم الاديان السماوية و عن مبادئ حقوق الانسان و القوانين الدولية المتعلقة باللاجئين السياسيين، وان النظام الايراني المستبد يتصور بأن هذا الحصار الذي يفرضه المالکي علی سکان ليبرتي بأمر خاص منه، سوف يساهم بتحطيم معنويات السکان و يدفعهم للتخلي عن مبادئهم و ترک جبهة النضال و الصمود بوجه الاستبداد الديني، لکن من المؤکد بأن هذا التصور هو کتصور أبليس في دخوله الجنة، لأن سکان ليبرتي أناس مخلصين لشعبهم و لمبادئهم و للطريق و للهدف المقدس الذي هم سائرون من أجله و الذي يتلخص في إسقاط الحکم الديني الاستبدادي و إقامة نظام حر ديمقراطي.







