أخبار إيران

ميناء الفجيرة ينهي الابتزاز الإيراني بإغلاق مضيق هرمز

 



ايلاف
29/9/2014
 


أنشأت الامارات العربية ميناء جديدًا لتصدير النفط علی بحر العرب، يقول خبراء انه سيحدث انقلابًا في اسواق الطاقة العالمية، إذ يکسر قبضة إيران الاستراتيجية علی شحنات النفط، التي تمر عبر مضيق هرمز.
تصطف ناقلات عملاقة علی امتداد کيلومترات في البحر لتحميل النفط أو التزود بالوقود في الفجيرة، بعد أن استثمرت حکومة الامارات مليارات الدولارات لمد انبوب عملاق عبر جبال الحجر الوعرة، بهدف انهاء التهديد الذي يمکن أن تمارسه ايران ضد صادرات الامارات من النفط الخام، من خلال تهديدها کل آونة بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
تبديد المخاوف
يمر عبر هذا المضيق، وعرضه نحو 34 کلم، ثلث حرکة ناقلات النفط في العالم، إذ يربط دول الخليج الصغيرة ببحر العرب. وکان الخوف من اقدام طهران علی خنق الصادرات عبر هذا المضيق سيفًا مسلطًا علی اسواق النفط العالمية منذ عشرات السنين.
وفي العام 2008، أسهمت هذه المخاوف في رفع اسعار النفط إلی 147 دولارًا للبرميل، وهو مستوی لم تبلغه منذ ذلک الوقت. لکن تشغيل انبوب طوله 386 کلم وقطره 122 سنتم، يربط اکبر حقول النفط في الامارات ببحر العرب، قام بدور کبير في تبديد هذه المخاوف، ويمکنه الآن أن يحول إمارة الفجيرة من ميناء هادئ تستخدمه السفن للتزود بالوقود إلی مرکز عالمي لنقل الطاقة.
وقال وزير الطاقة الاماراتي سهيل محمد المزروعي لصحيفة ديلي تلغراف: “الفجيرة هي الامارة الوحيدة التي لها منفذ کبير علی المحيط، وکانت موضع اهتمامنا لاستخدام هذا الموقع الاستراتيجي طريقًا للتصدير”. ولفت المزروعي إلی أن البنية التحتية التي تمتلکها الفجيرة اليوم، وستمتلکها مستقبلًا، تجعلها مدينة کبری ووجهة رئيسية لقطاع الطاقة.
موقع آمن استراتيجيًا
ينقل الانبوب، الممتد من حبشان في أبو ظبي إلی الفجيرة، نحو 800 الف برميل في اليوم من النفط الخام، وهي کمية تعادل کل ما تنتجه بريطانيا من حقول بحر الشمال، لکن طاقته القصوی تصل إلی 1,5 مليون برميل في اليوم.
وتتمثل الأفضلية التي يتمتع بها ميناء الفجيرة بالوقت الذي يوفره في إيصال شحنات النفط إلی وجهتها، من دون الحاجة إلی المرور عبر مضيق هرمز. کما أن تحميل النفط من الفجيرة أرخص للناقلات التي لا يتعين عليها دفع رسوم باهظة لدخول مياه الخليج عبر المضيق.
يضاف إلی ذلک أن حکومة الامارات تخطط لاستثمار مليارات الدولارات في بناء أکبر منشآت لاستيراد الغاز السائل في الشرق الأوسط في ميناء الفجيرة، للمساعدة في تلبية الطلب المحلي المتزايد علی الکهرباء وتحلية ماء البحر.
وقال المزروعي إن الفجيرة هي أکثر المواقع الأمينة استراتيجيًا في الامارات لبناء المنشآت الجديدة، موضحًا أن الامارات مقبلة علی استيراد الغاز السائل، مثلما تستورده بريطانيا، ومن هنا حرص البلدين علی أمن هذه السلعة. أضاف: “الأمر نفسه يصح عندما نتحدث عن استخدام الطاقة عمومًا، فأنا اعتقد أن الطاقة سواء في بريطانيا او المانيا أو هنا هي موضع اهتمام الجميع”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.