مقالات
هذا ماتدعو إليه منظمة مجاهدي خلق

کتابات
8/10/2016
بقلم:منی سالم الجبوري
تعاني جميع شعوب و دول المنطقة قاطبة دونما إستثناء من الآثار و التداعيات السيئة للسياسات المشبوهة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي تزداد تأثيراتها السيئة يوما بعد يوم، وقد بات واضحا جدا بأن کل ماإدعاه و زعمه هذا النظام ومنذ مجيئه قبل أکثر من 36 عاما، کان کذبا و تمويها و مجرد شعارات براقة في ظاهرها و جوفاء في داخلها.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تحت مزاعم”الصحوة الاسلامية”المزعومة، قام بنشر أفکاره و مبادئه الاستبدادية وفق سياق وفهم خاطئ و مشوه و غير صحيح للإسلام، حيث سعی و يسعی لإستغلال الدين کوسيلة لتحقيق غاياته و أهدافه من أجل إقامة إمبراطورية دينية علی حساب جميع شعوب المنطقة و في مقدمتها الشعب الايراني نفسه، والذي يجب أن نشير إليه هنا و نقف عنده مليا، هو إنه علی الرغم من إن العديد من الاطراف و الجهات السياسية الايرانية وقفت ضد هذا النظام، لکنه تمکن من القضاء عليها و إقصائها الواحدة تلو الاخری، ماعدا منظمة مجاهدي خلق التي صارت کشفرة الحلاقة عالقة في بلعومه فلا هو قادر علی بلعها ولا علی إخراجها.
الذي ميز منظمة مجاهدي خلق عن غيرها من الاطراف و الجهات السياسية الايرانية المعارضة الاخری التي إنتهی أو خفت تأثيرها، هو إنها تمتلک مشروعا فکريا ـ سياسيا متکاملا دأبت علی طرحه کبديل أساسي لمشروع النظام، وقد أجادت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، الوصف عندما قالت في أول مقال لها يتم نشره في الصحافة العربية قبل أيام:” إن ما ندعو إليه هو إلغاء ورفض کل استبداد تحت غطاء الدين. ثم إن النتيجة التي توصلت إليها حرکتنا بفضل تجربة تاريخية طويلة تتنبأ بانهزام الدکتاتورية الدينية في إيران. فغايتنا هي القضاء علی أسس الطائفية، شيعية کانت أو سنية. إن استغلال الدين من أجل السلطة يجب أن يتوقف اليوم لا غدا.”، والحقيقة هي إن معظم شعوب و دول المنطقة بما فيها الشعب الايراني ذاته، يؤمنون إيمانا قطعيا بهذا الطرح الموضوعي للسيدة رجوي، والذي ينبع من التعاليم و المبادئ السمحة للدين الاسلامي.
الملفت للنظر، هو إن السيدة رجوي وخلال مقالها المهم هذا و الذي هو في الحقيقة بمثابة تفنيد و دحض کامل لکل مبادئ و أفکار هذا النظام الذي ملأ المنطقة مشاکلا و فتنا و أزماتا عميقة تلقي بظلالها السوداء علی الاوضاع فيها، وقد نوهت السيدة رجوي في مقالها آنف الذکر الی هذه المسألة، مشيرة الی أساس رؤية هذا النظام و الرؤية المضادة لها و التي تحملها و تنادي لها منظمة مجاهدي خلق عندما قالت:” هناک رؤيتان متناقضتان للإسلام. الرؤية الأولی کانت تقوم علی الطغيان، بينما کانت الثانية تقوم علی الحرية. الأولی کانت تقوم علی الإکراه والخبث والخدعة، بينما کانت الثانية تقوم علی الاختيار الواعي والحر. الأولی کانت تنظر إلی الماضي وتدافع عن قوانين وعلاقات اجتماعية بائدة، بينما کانت الثانية تدافع عن حقوق بشرية کونية وتلح علی الحرية. الأولی کانت تقوم علی قراءة حرفية وآلية للإسلام، بينما کانت الثانية تقوم علی قراءة حرکية متأصلة في أحکام القرآن وروح التحرير في الإسلام.”، وقطعا فإن الرؤية الثانية هي الرؤية الواقعية و المنطقية للإسلام کما هو وکما آمنت و تؤمن به الامة الاسلامية.







