أخبار إيرانمقالات

انعطاف مجاهدي خلق النوروزي من تيرانا الی اين ؟؟

 

22/3/2017

بقلم:صافي الياسري

اهم ما يلفت النظر في احتفاء  مقاتلي مجاهدي خلق بعيد نوروز في تيرانا ،هذا الحشد من الحضور الکثيف لشخصيات سياسية اوربية واميرکية ومن قارات العالم اجمع ،والحضور الاکثر عاطبية کان حضور السيدة مريم رجوي التي فارقت مقاتليها طويلا ما يزيد علی اربعة عشر عاما .
نوروز هذا العام يختلف عما سبقه من الاعوام
من حيث المنجزات المتحققة والمتغيرات علی صعيد الموقف الدولي من نظام الملالي والصفعات التي وجهتها المقاومة الايراني للنظام .
 في هذا التقرير حول تلک المنجزات والمتغيرات نقرأ :بدأ الايرانيون العام الماضي (1395) بکلمة جديدة کانت تسمع فيما بعد وعلی طول العام في کل مکان: «الاتفاق الشامل المشترک» التالية رقم 2، الاتفاق الشامل المشترک الصاروخي والاتفاق الشامل المشترک لحقوق الانسان وقوة القدس وقوات الحرس و..
وأوضح خامنئي هذا المعنی في کلمته النيروزية في مدينة مشهد: «هناک مفترق طرق… اما نتراجع  أمام أمريکا ومطالبها في کثير من الحالات أو يجب أن نحتمل ضغوطها وتهديداتها والأضرار الناجمة عن معارضة أمريکا… تم الاتفاق في الملف النووي وأسميناه «الاتفاق الشامل المشترک» فهناک اتفاقات شاملة مشترکة أخری في ملفات المنطقة واتفاق شامل مشترک في قضايا الدستور واتفاقات شاملة مشترکة رقم 3 و 3 و 4 و غيرها حتی نستطيع أن نعيش براحة… ما معنی هذا الکلام أنه …. لماذا تمتلک الجمهورية الاسلامية صواريخ… ولماذا تم تأسيس  قوة القدس ولماذا تم تأسيس قوات الحرس؟ وما دور مجلس صيانة الدستور في المجتمع». وأخيرا انتهی الأمر الی أن کتبت صحيفة «آرمان» يوم 22 يناير: «عشنا في صدمتي الاتفاق النووي والشامل المشترک. يجب ان نفوت الفرصة علی الصدمة الثالثة في سوريا».
وهذه الصدمة المتوقعة هي اکثر ما يقلق النظام فعلی وفق عقيدته السياسية والعسکرية فان الخروج من سوريا يعني القتال علی حدود وداخل المدن الايرانية وهو علی بينة من شراسة المقاومة الايرانية وعمودها الفقري الاصلب مجاهدي خلق وقد بدأ الرعب يشل اوصال الملالي وهم يتلقون اخبار المعارضة السورية في هجومها علی دمشق  .
 ولهذا السبب فان الملالي وخوفا من الاتفاق الشامل المشترک بخصوص قضايا الاقليم قد نفذوا أکبر عملية ابادة في التاريخ (بعد الحرب العالمية الثانية) في سوريا لاسيما في مدينة حلب واشتروا لأنفسهم کراهية تاريخية عربية علی أمل أن يصبحوا في موقع أفضل في سوريا قبل الاتفاق الشامل المشترک رقم 2 .
ولکن الوقائع الأهم حصلت في آخر أيام شهر اسفند (أواسط مارس) حينما طالب الأمين العام للأمم المتحدة آنطونيو غوتيرز بخروج حزب الشيطان من سوريا وتجريده من السلاح في لبنان. وقبله کان النظام نفسه قد أبدی قلقه ومخاوفه من توجه روسيا نحو ترکيا  وترک النظام الايراني الذي سبق وأن أعطی روسيا اليد العليا في سوريا علی مضض وبالتحديد کتبت عناصر النظام ووسائل الاعلام التابعة له بمرارة عن «طعن الخنجر الروسي» (رمضان زاده في موقع دبلوماسي ايران 15 مارس).      
ان مسار الأحداث يشير الی أن خامنئي مجبر علی تجرع کأس السم للاتفاق الشامل المشترک رقم 2 في العام الايراني الجديد وهذا سيکون الحادث المهم الذي يجب أن ننتظره وباتت المسألة مسألة الوقت ليس الا . الا اذا عتزم خامنئي العودة عن الطريق الذي سلکه  وأن يعتمد الطريق الثاني. وهذا من المستبعد لأنه غير قادر علی دفع ثمنه والاضرار السياسية والاجتماعية الناجمة عنه لاسيما تعويضات الاتفاق النووي رقم 1.
ومما يمکننا ان نؤشره وهو علی قدر کبير من الاهمية في ساحة المواجهة بين المقاومة والنظام – النقل الامن الذي تم الی تيرانا ودول اوربية اخری  فافلت المجاهدون علی وفقه من قبضة النظام الدموي الايراني وعملائه في العراق ليواصلوا کتابة صفحة جديدة علی درب الحرية ،الصفعة القوية الاخری التي سيواجهها الملالي بحتمية يقينية هي الحساب عن المجازر التي ارتکبوها بحق السجناء السياسيين عام 1988 والتي راح ضحيتها 33 الف شهيد وقد ثبتت عليهم الجريمة بالدليل القانوني الذي کشفه التسجيل الصوتي للسيد منتظري وحواره مع لجنة الموت التي نفذت المجزرة .
الخطر المرعب القائم علی مطالبات السياسة الاميرکية والاوربية الجديدة بحل الحشد الشعبي والميليشيات الايرانية الدموية في العراق وسوريا واخراجها من سوريا ،والادهی والامر نجاح المقاومة الايرانية في کسب العالم الی صفها في تصنيف الحرس الثوري کعصابات ارهابية ولهذا الامر تداعياته التي لا يستطيع النظام احتمالها وهي تمتد بتشعبات کثيرة ،فقد کشفت المقاومة الايرانية الارشيف الدموي للحرس واستحواذه علی مقدرات ايران لانشاء امبراطوريته المالية والتجارية للانفاق علی العملاء والميليشيات التابعة له في سوريا والعراق واليمن والبحرين ولبنان وفلسطين وعلی وفق هذه المدرجات وعلی وفق تقارير المقاومة الايرانية – يتواصل ابداء القلق في وسائل الاعلام الحکومية من تشديد عزلة نظام الملالي دوليا واقليميا.
وبعد ثلاثة آيام من زيارة وزير الدفاع السعودي الی أمريکا کتبت وکالة أنباء الاذاعة والتلفزيون للنظام: «خلال هذه الزيارة کرر ابن سلمان تلک الکلمات التي أطلقها ترامب مرات عديدة في برامجه الاعلامية خاصة ضد الاتفاق النووي. وحسب شبکة العربية کانت مفاوضات ولي ولي العهد السعودي مع الرئيس الأمريکي تترکز علی التصدي لنشاطات النظام الايراني» (وکالة أنباء الاذاعة والتلفزيون 18 مارس).
في هذاالمجال کتبت احدی الصحف الحکومية  ما يلي :« تزامنا مع زيارة الملک سلمان لشرق آسيا والتي خلقت التزامات تبلغ قيمتها مئات المليارات من الدولارات للسعودية زار نجله الامير محمد بن سلمان  امريکا وخلق  التزامات للسعودية بمبلغ مئتی مليار دولاراً. وقبل ذلک کانت السعودية  قدخلقت التزامات لها بمبلغ مئات المليارات دولارا والغاية منها  اتخاذ المواقف ضدنا». اضافت هذه الصحيفة الحکومية قائلة :  ان السعودية مستعدة لتدفع کل الثمن الذي يتطلب الامر ولو تخسر کل اموالها » .  (وکالة انباء فارس 18/03/2017 ).
وقبل هذه الردود بيوم واحد ، نقلت صحف النظام تأکيد وزيري الخارجية الأمريکي والسعودي علی ضرورة التصدي لاعمال النظام في الشرق الاوسط.
هذا وقد نشرت الصحف الحکومية تصريحات الحرسي شمخاني الذي أکد  علی ان « الحکومة الامريکية الجديدة  ليست لا ترفض سياسات السعودية فقط  وانما تدعمها ».
الغاية  من المناورات  استعداد النظام للمواجهة
وفي نفس الوقت  اشارت صحيفة حکومية  اخری في مقال الی اصداء اخبار حول مناورات عسکرية لبلدان المنطقة جاء فيه مايلي :« ارتفع التوتر  مع  السعودية بعد حرب اليمن  وهذه المناورات التي تحصل بشکل رسمي غايتها  هي المواجهة».(  جام نيوز18/12/2017)
قرار مهم:
اما الصحف العائدة الی زمرة روحاني فقد اشاروا الی تضييق خناق العزلة الدولية والاقليمية للنظام وضرورة تجرع السم  الاقليمي تحت عنوان « القرار المهم» وکتبوا ما يلي: « الولايات المتحدة تحاول ان توفر ارضية  لاجماع دولي  وحصر اقليمي . ان الامريکان رکزوا علی التقارب  مع بريطانيا  وفرنسا  وروسيا في التعامل معنا وفي مجال الاقليمي وفي اطار التعاون مع الکيان الصهيوني  ومجموعة بلدان عربيه في محورها السعودية يتابعون فرض الحصار(مصدر: صحيفة ابتکار16مارس)
کل ما ذکرناه علی هوامش منجزات المقاومة الايرانية ومتغيرات الاوضاع الداخلية و الاقليمية والدولية التي تواجهها ايران يبقی مفتوحا علی افاق خطرة کل ما فيها يشعل ضوءا احمر بوجه الملالي ليطرح اعتماد بديله الديمقراطي ،هذا هو المنعطف النوروزي لمجاهدي خلق في تيرانا کما اراه واعتذر ان غابت عني اشياء  اخری ،وهذا هو سر قول الزعيمة عن اسقاط نظام الملالي – انه ممکن ويجب

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.