مقالات

نموذج من أساليب نظام الکذب و الزيف في طهران

 

کتابات
2015/08/07

منی سالم الجبوري

 

التقرير الهام و الملفت للنظر الذي نشره موقع کتابات بشأن قضية إستخدام السلطات الايرانية لطائرة أفغانية مؤجرة من أجل نقل مسلحين و بضائع مجهولة من مدينة مشهد الايرانية الی مدينتي بغداد و النجف و مانجم عن ذلک من غضب أفغاني عن هذا الاستغلال اللاقانوني والمشبوه لعملية تأجير الطائرة، يلقي الاضواء مجددا علی الاساليب المشبوهة و الخبيثة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية التي يسلکها من أجل تحقيق أهدافه و غاياته دونما إکتراث لأية إعتبارات قانونية او إنسانية او شرعية.
بحسب تقرير موقع کتابات، فإن شرکة”تابان”الايرانية للطيران، قد إستأجرت طائرة مدنية من شرکة:أريانا”الافغانية للقيام برحلات بين العاصمة الافغانية کابول و مدينتي طهران و مشهد الايرانيتين، وقد أوضحت المعلومات أن الطائرة الافغانية المستأجرة کانت تتأخر لساعات طويلة بعد کل رحلة، مؤکدة أن السلطات الايرانية کانت تقوم بعد کل رحلة من أفغانستان، التي تمت وفق الاتفاق بين الدولتين، برحلة أخری من إيران الی المدن العراقية، وبالتحديد الی مدينتي النجف و بغداد لنقل بضائع مجهولة و رجال مسلحين، وقال طاقم الطائرة الافغانية عن الاشخاص الذين يتم نقلهم إنهم”مسلحون ملثمون يقاتلون في العراق لصالح إيران”، بحسب المعلومات المسربة.
والمثير للإنتباه بإنه لم يتم کشف هذه القضية طيلة السنوات الماضية، إذ إنها”وبحسب التقرير”، کانت تتم بالتعاون مع مسؤولين في شرکة الطيران الافغانية، ولکن بحسب الرواية الاعلامية، فإنه بعد إقالة هؤلاء المسؤولين من قبل الحکومة الافغانية إنکشف الامر، وبدأ الحديث حول القضية في الدوائر الحکومية و الاروقة السياسية. هذه الفضيحة السياسية الجديدة لطهران، تؤکد مجددا بأنها أشبه بالحرباء في تعاملها و تعاطيها مع بلدان المنطقة بشکل خاص و بلدان العالم بشکل عام.
کشف و إفتضاح هذا الاسلوب الجديد من أساليب الخداع و الکذب من جانب طهران، يعيد الی الاذهان ماکانت تقوم به في عمليات إثارة الفوضی و البلبلة في موسم الحج في السعودية، کما إنه يعيد في نفس الوقت الی الاذهان الطرق الملتوية التي دأب هذا النظام علی إستخدامها ضد کل الشکوک التي تحوم حول مخططاته و برامجه المشبوهة ولاسيما مايتعلق منها بالبرنامج النووي و بإنتهاکات حقوق الانسان و الاعدامات، بالاضافة الی القضايا الاخری المتعلقة بالتدخلات السافرة في دول المنطقة و التي يسعی النظام لتبريرها و تغطيتها بمختلف الاساليب التمويهية.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان منذ تأسيسه و لحد الان مصدر و بؤرة للتأثير السلبي علی السلام و الامن و الاستقرار، ساذج و مخطئ من يصدق بأنه بالامکان إعادة تأهيل هذا النظام و جعله عضوا نافعا في المجتمع الدولي، لإنه وکما تؤکد المقاومة الايرانية دائما، بإنه يعتمد علی مبدأي قمع الشعب الايراني و تصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة کأساس لإستمراره و بقائه.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى