إيران وراء الاغتيالات والخطف في العراق

علی مدی الاسابيع الستة الماضية خرج أهالي بغداد والمدن العراقية الأخری إلی الشوارع في مظاهرات حاشدة تطالب بوضع حد للفساد في الحکومة ومحاکمة ومعاقبة رئيس الوزراء السابق نوري المالکي. کما طالبوا بإصلاح شامل للنظام القضائي العراقي الفاسد الذي تم ترتيبه من قبل المالکي الذي کان يسيطر عليه سياسيا. المحتجون علی وجه الخصوص طالبوا بإقالة رئيس المجلس الأعلی للقضاء – مدحت المحمود، الذي أثبت علی مدی السنوات الـ 8 الماضية أنه کان دمية بيد المالکي والنظام الإيراني.
وقد ظهرت الآن، ووفقا لوسائل الاعلام العراقية، ان هادي العامري وأبو مهدي المهندس وهما من أکثر عناصر الحرس الثوري للنظام الايراني وقادة الميليشيات التابعة لقوة القدس الإرهابية (QF) قسوة ذهبا للقاء بمدحت المحمود لتطمينه بدعمهم له وإخباره بأن الميليشيات، وقوة القدس والنظام الإيراني يعارضون استقالته. وهذا يمثل مواجهة سافرة تجاه المتظاهرين ومطالبهم المشروعة ولإفشال تطلعات الشعب العراقي من أجل العدالة والتغيير.
وهذا يشکل جانبا من السياسة کما أن الجانب الآخر هو اغتيال أربعة علی الأقل من منظمي الاحتجاجات واختطاف العمال الأتراک من قبل الميليشيات المرتبطة بالنظام الإيراني. وقال أحد النشطاء في التظاهرة فيما يتعلق بممارسات الميليشيات: “إن أهم رسالة تبعثها الميليشيات الشيعية بهذه الاغتيالات هي أنه يجب التزام الصمت إزاء الأحزاب الدينية الموالية لإيران … ويزعمون أننا ضد الدين، ولکننا لم نسيء الی الدين. نحن فقط نطالب بحکومة مدنية. ونحن أمة اسلامية، ونحن نريد حکومة مدنية تکنوقراط “.
ان الجمعية الأوروبية لحرية العراق (EIFA) تعرب عن اشمئزازها وتدين الممارسات الإرهابية والإجرامية والضغوط التي استخدمت ضد المتظاهرين وتدعو رئيس الوزراء حيدر العبادي لحماية المتظاهرين بکل الوسائل الموضوعة تحت تصرفه وتمهيد الطريق لإصلاحات حقيقية باعتقال المالکي وزمرته وتقديمهم إلی العدالة. وإلا فإن النظام الإيراني وعناصره في العراق يقوضون ويفشلون إصلاحاته.
إسترون إستيفنسون
إسترون إستيفنسون الذي تقاعد کان عضو البرلمان الاوربي من 1999 حتی 2014. کما کان من عام 2009 حتی عام 2014 رئيس لجنة العلاقات مع العراق في البرلمان الاوربي وهو حاليا رئيس الجمعية الأوربية لحرية العراق.







