أخبار إيرانمقالات
علامات التعرف علی تغيير المرحلة

24/11/2016
بقلم : المحامي عبدالمجيد محمد
کل ظاهرة لها مواصفاتها وميزاتها الخاصة تميزها عن الظواهر الأخری. وهذا القانون ينطبق علی کل الظواهر والأحداث بحيث لا يزول مع انتعاش آو خمول تلک الظاهرة بل تظهر علاماتها في الظروف الجديدة. ما ينطبق علی الظواهر ينسحب علی علم الاجتماع والسياسة والحقوق أيضا. فعلی سبيل المثال: يقال فلان بلد متطور ونام. العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية والاجتماعية والثقافية و… فيها سليمة ومتوازنة أو بالعکس فهي ضعيفة ومتخلفة وغير متوازنة و…
المجتمع الايراني ينطبق عليه الحال منذ عام 1979 حيث وضع الملالي اليد عليها. واذا ألقينا نظرة الی حالها فنستشعر الذبذبات التي اعترت المجتمع الايراني خلال أربعة عقود مضت حيث تلاحظ أن المعايير والشواخص کلها هابطة وهذا بحد ذاته خير مؤشر للتعرف علی الطبيعة الرجعية والمتخلفة لنظام الملالي. فمنذ الأيام الأولی للثورة عام 1988 حيث خرج المواطنون الی الشوارع وطردوا الشاه من البلد والی يومنا هذا تصدح الحناجر مرددة في کل حي وشارع شعارا واحدا وهو صرخة مدوية مسموعة في کل مکان بترديدة «الحرية». والشعب الايراني قدم من أجل نيلها ثمنا باهضا. حرکة المقاومة الايرانية ولاقتلاع جذور الظلم والاضطهاد والکبت ونيل الحرية قدمت بوحدها 120 ألف شهيد أعدمهم نظام الملالي أو ابيدوا في مجازر جماعية. وکانت مجزرة صيف عام 1988 من أبرزها. خميني رضخ علی مضض في صيف عام 1988 لقبول وقف اطلاق النار في الحرب الخيانية مع العراق وتجرع کأس السم الذي ظهرت آثارها لتقتله في 3 يونيو 1989 وترک لأخلافه حکما سقيما ومدمرا في أعقاب 8 سنوات من الحرب الضروس وهم مازالوا راکبين علی مطية ولاية الفقيه التي ظلت تريق الدماء وتنهب وترتکب الجرائم لحفظ النظام وتمارس التعذيب وتجلد المواطن وهذه کلها علامات ومدلولات لنظام يعود الی قرون الظلام.
وأما علی الصعيد الثقافي والاجتماعي فينطبق عليه الوضع ويفتح الباب علی هذا المصراع.
وبحسب ويب سايت “space watch middle east” قال العقيد لطفي رئيس شرطة طهران في 13 نوفمبر 2016 ان السلطات الايرانية صادرت خلال سبعة أشهر مضت 713 ألف و 546 ديشا لالتقاط الفضائيات و953 ألف و299 (ال ان بي) و10 آلاف و766 جهاز ريسفر. کما أکد العقيد لطفي ان السلطات اعتقلت 239 شخصا بتهمة نصب الديشات وتم تفکيک أکثر من 40 مجموعة ممن ينصبون الديشات.
من جانبه قال عباس جعفري دولت آبادي المدعي العام في طهران :«60 بالمئة من السکان يستخدمون الديشات». مضيفا أن حيازة معدات سحب القنوات الفضائية في ايران ليس عملا غير قانوني فحسب وانما يراه الولي الفقيه أمرا مضرا «للاخلاق» العامة.
وعلی السياق نفسه کتبت صحيفة کريستين ساينس مانيتور أن المتشددين في نظام الحکم في طهران يعتقدون أن برامج الفضائيات الموجهة من الدول الغربية والعربية تشکل جزءا من حملة موجهة «للحرب الناعمة» ضد ايران وأن هدف کل هذه البرامج الموجهة في ايران احباط دعم المواطن العادي للحکومة الايرانية.
وکما تلاحظون أن هناک علاقة وطيدة بين کل الاعمال والاجراءات القمعية المتخذة من قبل النظام المتخلف وکلها يتغذی من مصدر واحد.
ولکن في النقطة المقابلة لهذا الحکم المشين والمنتهية صلاحيته تاريخيا يقف الشعب الايراني المثقف والشجاع الداعي للحرية الذي له دلالاته الخاصة والمشهود له بثقافته المتطورة ومطالبته بالعدالة والسلام. لم يتمکن 4 عقود من الحکم البغيض للملالي من اخماد وهج الحيوية والنشاط من وجه أبناء الشعب واحباطهم بل زادهم اصرارا وعزما في مطالباتهم السياسية والحقوقية ودفعوا الثمن من أجل نيلها. مع أن الملالي حاول من خلال ممارسة المزيد من التصرفات القمعية وتسيير مختلف الدوريات والحملات التعسفية لانهاک قوی الشعب وارغامهم علی التراجع بفعل اقتحام المنازل وهتک حرمات البيت والمواطن الا أنهم خابت آمالهم ولم يتراجع المواطنون قيد أنملة عن مواقفهم بل بالعکس زادوا من الاحتجاجات والاضرابات. حيث نری يوميا في أرجاء البلاد اقامة اضرابات وتظاهرات ويستغل المواطنون کل فرصة لاسماع العالم بصوت احتجاجهم. وحتی في غياهب السجون ومعتقلات التعذيب لهذا النظام القرووسطي ورغم أن المساجين تحت رحمة سوط الجلاد الا أنهم لم يتخلوا عن حقوقهم واعتراضهم علی انتهاکها. اولئک المساجين الذين ليس ذنبهم الا العصيان علی نظام الملالي ودفعوا ثمن نيل الحرية والخلاص من النظام الفاشي ولم يعيروا أهمية للأحکام الصادرة عليهم والضغوط التي تمارس عليهم ومازالوا مصرين علی نضالهم لنيل الهدف.
الدافع الثوري للتغيير موجود لدی کل الشرائح وهناک منظمة قيادية ورائدة باسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية ذات قاعدة شعبية واسعة وبديل منظم باسم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بقيادة السيدة مريم رجوي حيث يسخر کل هذا الجهد الاجتماعي وجهد جميع الطبقات في خانة الصواب ويوجه البوصلة نحو الاتجاه الصحيح وخاب النظام الفاشي الحاکم في ايران ظنه في اسکات الشعب الايراني وفصلهم عن منظمتهم المحبوبة وهذا يشکل خير علامة ومدلول للتغيير في ايران ونهاية عمر نظام الملالي. حان وقت افول نظام الوحش المتخلف وبزوغ فجر البديل الديمقراطي له و کل العلامات الدالة علی ذلک تلوح في الافق القريب.
المجتمع الايراني ينطبق عليه الحال منذ عام 1979 حيث وضع الملالي اليد عليها. واذا ألقينا نظرة الی حالها فنستشعر الذبذبات التي اعترت المجتمع الايراني خلال أربعة عقود مضت حيث تلاحظ أن المعايير والشواخص کلها هابطة وهذا بحد ذاته خير مؤشر للتعرف علی الطبيعة الرجعية والمتخلفة لنظام الملالي. فمنذ الأيام الأولی للثورة عام 1988 حيث خرج المواطنون الی الشوارع وطردوا الشاه من البلد والی يومنا هذا تصدح الحناجر مرددة في کل حي وشارع شعارا واحدا وهو صرخة مدوية مسموعة في کل مکان بترديدة «الحرية». والشعب الايراني قدم من أجل نيلها ثمنا باهضا. حرکة المقاومة الايرانية ولاقتلاع جذور الظلم والاضطهاد والکبت ونيل الحرية قدمت بوحدها 120 ألف شهيد أعدمهم نظام الملالي أو ابيدوا في مجازر جماعية. وکانت مجزرة صيف عام 1988 من أبرزها. خميني رضخ علی مضض في صيف عام 1988 لقبول وقف اطلاق النار في الحرب الخيانية مع العراق وتجرع کأس السم الذي ظهرت آثارها لتقتله في 3 يونيو 1989 وترک لأخلافه حکما سقيما ومدمرا في أعقاب 8 سنوات من الحرب الضروس وهم مازالوا راکبين علی مطية ولاية الفقيه التي ظلت تريق الدماء وتنهب وترتکب الجرائم لحفظ النظام وتمارس التعذيب وتجلد المواطن وهذه کلها علامات ومدلولات لنظام يعود الی قرون الظلام.
وأما علی الصعيد الثقافي والاجتماعي فينطبق عليه الوضع ويفتح الباب علی هذا المصراع.
وبحسب ويب سايت “space watch middle east” قال العقيد لطفي رئيس شرطة طهران في 13 نوفمبر 2016 ان السلطات الايرانية صادرت خلال سبعة أشهر مضت 713 ألف و 546 ديشا لالتقاط الفضائيات و953 ألف و299 (ال ان بي) و10 آلاف و766 جهاز ريسفر. کما أکد العقيد لطفي ان السلطات اعتقلت 239 شخصا بتهمة نصب الديشات وتم تفکيک أکثر من 40 مجموعة ممن ينصبون الديشات.
من جانبه قال عباس جعفري دولت آبادي المدعي العام في طهران :«60 بالمئة من السکان يستخدمون الديشات». مضيفا أن حيازة معدات سحب القنوات الفضائية في ايران ليس عملا غير قانوني فحسب وانما يراه الولي الفقيه أمرا مضرا «للاخلاق» العامة.
وعلی السياق نفسه کتبت صحيفة کريستين ساينس مانيتور أن المتشددين في نظام الحکم في طهران يعتقدون أن برامج الفضائيات الموجهة من الدول الغربية والعربية تشکل جزءا من حملة موجهة «للحرب الناعمة» ضد ايران وأن هدف کل هذه البرامج الموجهة في ايران احباط دعم المواطن العادي للحکومة الايرانية.
وکما تلاحظون أن هناک علاقة وطيدة بين کل الاعمال والاجراءات القمعية المتخذة من قبل النظام المتخلف وکلها يتغذی من مصدر واحد.
ولکن في النقطة المقابلة لهذا الحکم المشين والمنتهية صلاحيته تاريخيا يقف الشعب الايراني المثقف والشجاع الداعي للحرية الذي له دلالاته الخاصة والمشهود له بثقافته المتطورة ومطالبته بالعدالة والسلام. لم يتمکن 4 عقود من الحکم البغيض للملالي من اخماد وهج الحيوية والنشاط من وجه أبناء الشعب واحباطهم بل زادهم اصرارا وعزما في مطالباتهم السياسية والحقوقية ودفعوا الثمن من أجل نيلها. مع أن الملالي حاول من خلال ممارسة المزيد من التصرفات القمعية وتسيير مختلف الدوريات والحملات التعسفية لانهاک قوی الشعب وارغامهم علی التراجع بفعل اقتحام المنازل وهتک حرمات البيت والمواطن الا أنهم خابت آمالهم ولم يتراجع المواطنون قيد أنملة عن مواقفهم بل بالعکس زادوا من الاحتجاجات والاضرابات. حيث نری يوميا في أرجاء البلاد اقامة اضرابات وتظاهرات ويستغل المواطنون کل فرصة لاسماع العالم بصوت احتجاجهم. وحتی في غياهب السجون ومعتقلات التعذيب لهذا النظام القرووسطي ورغم أن المساجين تحت رحمة سوط الجلاد الا أنهم لم يتخلوا عن حقوقهم واعتراضهم علی انتهاکها. اولئک المساجين الذين ليس ذنبهم الا العصيان علی نظام الملالي ودفعوا ثمن نيل الحرية والخلاص من النظام الفاشي ولم يعيروا أهمية للأحکام الصادرة عليهم والضغوط التي تمارس عليهم ومازالوا مصرين علی نضالهم لنيل الهدف.
الدافع الثوري للتغيير موجود لدی کل الشرائح وهناک منظمة قيادية ورائدة باسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية ذات قاعدة شعبية واسعة وبديل منظم باسم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بقيادة السيدة مريم رجوي حيث يسخر کل هذا الجهد الاجتماعي وجهد جميع الطبقات في خانة الصواب ويوجه البوصلة نحو الاتجاه الصحيح وخاب النظام الفاشي الحاکم في ايران ظنه في اسکات الشعب الايراني وفصلهم عن منظمتهم المحبوبة وهذا يشکل خير علامة ومدلول للتغيير في ايران ونهاية عمر نظام الملالي. حان وقت افول نظام الوحش المتخلف وبزوغ فجر البديل الديمقراطي له و کل العلامات الدالة علی ذلک تلوح في الافق القريب.







