حديث اليوم

لماذا تتحول زيارة المساومين الی ايران الی صفعة بوجه نظام الملالي بدلا من دعمه؟

 
رغم مضي أسبوع علی زيارة الوفد الألماني ومضي أيام من عودته، الا أن التشنج والتوترالذي خلقته تصريحات رئيسة الوفد في النظام  الايراني مازال متواصلا حيث امتد نطاقه الی برلمان نظام الملالي وصعيد الأعلام الحکومي وأجج الخلافات بين الزمرتين في الحکم.
ووصفت صحيفة اعتماد التابعة لزمرة رفسنجاني يوم 28 کانون الثاني/ يناير الزيارة بأنها ”ذريعة لفرض المزيد من الضغط علی الإصلاحات”
ويری رئيس لجنة الامن والعلاقات الخارجية في برلمان نظام الملالي أن تصريحات رئيسة الوفد الألماني بأنها  ”تدخل سافر في شؤون ايران الداخلية” مؤکدا أنه غير مقبول اطلاقا (صحيفة اعتماد 28يناير کانون الثاني)
وفي المقابل يشدد محمد رضا عارف الذي التقی بالوفد علی أنه ”ليس هناک تدخل في شؤون ايران”
وکذلک لام حقيقت بور نائب رئيس لجنة الامن ”مسؤولين” قائلا : «کان من المفروض أن يذکر المسؤولون هذه السيدة بالملاحظات اللازمة» (التلفزيون الحکومي 26يناير کانون الثاني)
وکرر تلفزيون النظام في برنامج  ما قاله نائب رئيس البرلمان الألماني نقلا عنه ”علی ايران اصلاح دارها ثم الاحتجاج علی غوانتانامو وأبوغريب”
وأکد النائب عن زمرة رفسنجاني هروي في البرنامج لتبرير زيارة الوفد الألماني أنه ”لوأردنا الدخول في المعادلات الدولية تنطوي فيها مثل هذه الأخطار” (تلفزيون للنظام 26يناير کانون الثاني)
والسؤال المطروح هو بينما تمتلک زمر نظام الملالي خبرة بشأن الصفعة من قبل الوفود الأروبية السابقة لماذا تعود و تستضيف هذه الوفود ؟ أليس لديهم معرفة کافية أم يقعون في الخطأ؟
الرد هو کلا! نظام الملالي لايقدر أن يجد في الغرب صديقا أقرب من  نائبة رئيس البرلمان الألماني کلوديا روت وهي لوبية معروفة لنظام الملالي.
وأثارت مصافحتها سفير نظام الملالي لدی ألمانيا شيخ عطار ضجة واسعة في النظام وکذلک في اوساط سياسية ألمانية قبل سنتين.

 

 
 
 
اذاً المشکلة ليست الوقوع في الخطأ وانما تکمن المشکلة في حاجة  النظام  الماسة من جهة الی فتح الطريق أمام هذه الوفود في محاولة له للبحث عن متنفس له ومن جهة أخری لايتحمل أبسط نقد ولو بعبارات ناعمة، وما توجه هذه  الوفود التي تصافح نظام الملالي من نقد تجاه النظام من باب تفادي العزلة في برلمانها وحزبها.
السؤال الأخر الذي يطرح هنا لماذا مثل هذا النقد لا يصعب علی دول أخری  إلا أن نظام الملالي الذي يقيم الدنيا ولايقعدها وهو  يدعي ”الاقتدار”.
والجواب يکمن في الفرق بين نظام فاشل وهش وأية حکومة أخری وکأنه جريح أصيب بجرح لايقدر أن يتحمل شيئا ولو تمسه نفحة وهذا النظام الفاشل في نهاية المطاف کل ما يقوم به يتحول الی هزيمة له تلقائيا حتی ان کان شهدا من العسل. 
زر الذهاب إلى الأعلى