مقالات

أمور مترابطة ببعضها

 



 
دسمان نيوز
18/1/2015



بقلم: مثنی الجادرجي



من خطف السجناء و أقارب المسؤولين و المواطنين في العراق من جانب الميليشيات الشيعية التابعة لطهران، وصل أمر الاختطاف علی يد ميليشيا جماعة الحوثي في اليمن الی حد إختطاف أحمد عوض بن مبارک، مدير مکتب رئاسة الجمهورية من أجل منعه من تقديم مسودة للدستور الجديد خلال إجتماع رئاسي، وهو مايمکن إعتباره تطور استثنائي ملفت للنظر کثيرا.


عملية الخطف التي قامت بها ميليشيا جماعة الحوثي التي معروف بالکامل ولائها و علاقاتها و تنسيقاتها لإيران، تعتبر خطوة غير عادية بل وحتی تطورا غير مسبوقا لأنه ومن خلال تصرف إرهابي”الخطف”، يتم توجيه تهديد الی أعلی سلطة تنفيذية في بلد عربي، وهو الذي يحمل في طياته ليس معنی واحدا وانما عدة معاني وفي أکثر من رسالة خاصة لأکثر من بلد عربي، خصوصا تلک المتاخمة لليمن، وان هذا التطور يأتي في وقت تبذل فيه طهران جل مساعيها من أجل ضمان أخذها لزمام المبادرة و بصورة مطلقة في البلدان التي لها دور و نفوذ فيها، وان هناک أکثر من هدف و غاية من وراء ذلک.
خلال المحادثات الحالية الجارية بين وزير الخارجية الامريکي جون کيري و نظيره الايراني محمد جواد ظريف، طرح موضوع السجناء لدی الطرفين کما أکدت العديد من المصادر، ومن الواضح جدا أن هناک أمورا و ملفات أخری سيتم طرحها في المحادثات و خصوصا الاوضاع في المنطقة التي تريد إيران أن تکون اللاعب الاهم فيها، وان إلقاء نظرة علی الاوضاع في العراق، حيث وبناءا علی تقرير موثق من جانب المقاومة الايرانية، هناک أکثر من 7000 من عناصر الحرس الثوري في داخل العراق بالاضافة الی أکثر من 120 ألف من عناصر الميليشيات الشيعية المهيأة عقائديا و المدربة عسکريا من جانب طهران، وکما نری و نشهد فإن هناک مخطط تغيير ديموغرافي جار في مناطق من العراق قد يکون له إمتدادات و تأثيرات علی دول مجاورة أخری، أما في سوريا، فإن العالم کله يعلم بأن إيران هي التي تمسک بزمام الامور في هذا البلد وانها تدفع بالامور بسياق يتفق و يتلائم مع مصالحها و أهدافها.


بطبيعة الحال، ان کل هذه الامور ليس يمکن ربطها ببعضها فقط بل هي کذلک في الاساس لأن الموضوع برمته وکما أکدت و تؤکد المقاومة الايرانية عبارة عن ذلک المخطط السياسي ـ الفکري المخيف لإيران بشأن إنشاء دولة دينية مترامية الاطراف علی حساب دول المنطقة و الذي يبدو بوضوح أنه يتم تفعيله و تطبيقه علی أرض الواقع، وان الذي يثير أکثر من علامة إستفهام و تعجب معا هو: الی متی ستبقی الدول العربية تشهد”غزوات”و”فتوحات” إيران و تبقی في موقف الدفاع السلبي؟ ألم يأن الاوان لکي يتم رد الصاع صاعين لطهران من خلال الاعتراف بالمعارضة الايرانية المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و سحب بساط الانفراد بالاوضاع و الامور في المنطقة من تحت أقدامها؟
مثنی الجادرجي

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.