مقالات

أية إغاثة هذه!

 

دنيا الوطن 
2/1/2016
بقلم: نجاح الزهراوي
 

سعی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و منذ البداية إنتهاج طرق و اساليب مختلفة من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، ولئن إدعی هذا النظام بإنه يهدف الی کل مافيه الخير للمنطقة و يبذل مابوسعه من أجل إستتباب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و مد يد العون و المساعدة للشعوب المضطهدة من قبل أنظمة إستبدادية، غير إن الذي جری هو أمر مخالف تماما لکل تلک الادعاءات.

خلال الايام القليلة الماضية، تناقلت وسائل إعلام صومالية خبر اعتقال 6 مواطنين إيرانيين، جاؤوا للبلاد بهدف إغاثة المتضررين من الجفاف والمجاعة واتهمتهم السلطات بتغيير أجندتهم من نصرة المنکوبين إلی نشر المذهب الشيعي في بلد يحظی بانسجام طائفي، حيث تنتمي الأغلبية الصومالية الساحقة إلی المذهب السني. وهذه ليست المرة الاولی التي يتم فيها تناقل هکذا خبر، ذلک إن الملحقيات الثقافية التابعة للسفارات الايرانية في المغرب و السودان و غيرهما، قد قامت بنفس النشاط من أجل التأثير علی الامن الاجتماعي لهذه الدول.

بحسب تقرير من الصومال، فإن المؤسسات الإغاثية الإيرانية التي وصلت إلی الصومال “من أجل نصرة المنکوبين والمتضررين بالجفاف والمجاعة، ولکنها حولت أجندتها إلی اکتساب الأسر المعوزة عن طريق تنظيم الزواج الجماعي، وتقديم حرف الخياطة”، غير إن هناک نشاطات أخری دأبت مثل هذه المؤسسات علی ممارستها نظير نشر التشيع و تأسيس الاحزاب و الجماعات التابعة لطهران، المثير في الامر إنه و نقلا عن جهاز المخابرات الصومالي صورتين لجوازي سفر اثنين من المعتقلين، وهما “محسن محسني” و”روح الله کمالي شاهنوري” يعملان لدی “مؤسسة الإمام الخميني للإغاثة، ولکنهما زعما أنهما دبلوماسيان من السفارة الإيرانية في مقديشو”.

إلقاء نظرة علی الاساليب و الطرق التي إستخدمها هذا النظام في بلدان المنطقة، يبين لنا کيف إنه في البداية إعتمد علی مزاعم الاغاثة و مساعدة المعوزين، غير إن الذي کان يجري خلف هذه المزاعم أمورا أخری مثل نشر التطرف الديني و تنظيم و توجيه خلايا إرهابية و مدها بالاسلحة و المتفجرات، وإن الذي إنکشف خلال الاعوام الاخيرة بهذا الصدد، قد أکد ماکانت تحذر منه المقاومة الايرانية علی الدوام من نشاطات و تحرکات السفارات و منظمات الاغاثة الايرانية المريبة في بلدان المنطقة خصوصا و العالم عموما و دعت الی قطع العلاقات مع طهران و إغلاق السفارات الايرانية و طرد تلک المنظمات التي تزعم إغاثة الفقراء و المعوزين، وقطعا ان الايام القادمة سترينا الکثير من المفاجئات المشابهة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.