أخبار إيران
واشنطن بوست: فلنستعد للحظة سقوط النظام الإيراني

8/7/2017
نقلا عن صحيفة واشنطن بوست الامريکية
نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالاً، الجمعة، بقلم راي تاکيه، العضو البارز في مرکز أبحاث تابع لمجلس العلاقات الخارجية، خاض موضوع الاستعداد لمرحلة ما بعد انهيار النظام السياسي في إيران.
واستند کاتب المقال إلی تصريحات لوزير الخارجية الأميرکي، ريکس تيلرسون في الاجتماع الأخير للکونغرس الأميرکي، الذي قال “علی أميرکا أن تدعم قوی داخلية تعمل لإحداث تغيير سلمي”، ووصف کاتب المقال هذا التصريح بالعقلاني.
رغم أن تيلرسون لم يحدد القوی التي تعمل في الداخل وطبيعة الفکر والعقيدة أو الانتماء العرقي التي تحملها إلا أن ذلک أثار حفيظة النظام الإيراني الذي کان احتج بشدة علی تصريحات الوزير الأميرکي.
وقال کاتب المقال “يبدو أن وسائل الإعلام والحکومة الإيرانية استغربت لهذا التصريح رغم أن الولايات المتحدة الأميرکية منذ سنوات تمد يدها للقوی الناشطة لإحداث تغييرات ديمقراطية وعلی طول سنوات الحکم الشيوعي في الاتحاد السوفييتي السابق دعمت الأسری خلف الجدار الحديدي لنيلهم الحرية”.
وأضاف “اليوم حيث إيران تقبع تحت سيطرة زعيم طاعن في العمر، وهو خامنئي ينبغي علی الولايات المتحدة الأميرکية أن تستعد لانتقال السلطة، الأمر الذي قد يؤدي إلی انهيار النظام”.
وقارن راي تاکيه بين الوضع الراهن في إيران ببلدان في المنطقة تعاني من الفشل، مستنتجاً أن إيران “جزيرة استقرار” إلا أنه لم يبق عند هذا التعبير، فأکد أن تاريخ “الجمهورية الإسلامية الإيرانية” شهد الکثير من التوتر والنضال بين نظام مستبد وشعب ثائر تواق للحرية، مستشهداً باحتجاجات عدة قمعت بالحديد والنار ومنها أحداث 2009 …
وشدد الکاتب قائلاً “مما لا شک فيه بخصوص مستقبل إيران فإن هذه الاحتجاجات سوف تطفو علی السطح مرة أخری وستطالب بإزالة النظام”.
وأضاف مقال واشنطن بوست: “النظام الإيراني مثله مثل الاتحاد السوفييتي السابق يجتاز الأيام الأخيرة من عمره، حتی في الحوزة الدينية في قم هناک اعتقاد بأن الإسلام تضرر کثيراً من هذه السلطة”.
واعتبر أن “الشباب لا يتوجهون للمساجد ولا أحد يزوج بنته لرجل دين والنظام فقد قوته علی نقل السلطة من خلال عملية طبيعية لشخص آخر، وثمة خلافات بين أجنحة السلطة حول هذا الأمر، ولکن النظام الإيراني حصل علی امتياز واحد فقط وهو الاتفاق النووي مع المجتمع الدولي”.
وقال الکاتب إن بعض السياسيين في واشنطن راهنت طهران عليهم، لکسب الامتيازات حيث هؤلاء ينددون زوراً بخرق حقوق الإنسان (في إيران) إلا أنهم يمنعون فرض العقوبات علی طهران.
واختتمت واشنطن بوست مقالها بالقول “إن تيلرسون يتحدی هذه الازدواجية عندما يتحدث عن إيران، علی واشنطن أن تستعد من الآن لسقوط النظام في إيران، لأنه عندما تبدأ لحظة التغيير سيکون من المتأخر أن تلعب أميرکا أي دور للتحکم في التطورات”.







