أخبار إيرانمقالات
مهزلة الانتخابات وتحديات النظام في حوار مع السيد محمد علي توحيدي رئيس لجنة الإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

نظرا الی أهمية موضوع الانتخابات القادمة في نظام الملالي وتحدياته فيما يلي مقابلة أجرتها قناة الحرية (سيماي آزادي) مع السيد محمد علي توحيدي مسؤول لجنة الإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن مهزلة الانتخابات وتحديات النظام في الأول من کانون الثاني/ يناير2016.
المذيع: احتدم الصراع بين زمر النظام الداخلية بشأن انتخابات البرلمان ومجلس الخبراء، اذا کنتم موافقين نبدأ الحوار مع سؤال حول ظهور خامنئي يوم 29 ديسمبر بعد أسابيع من السکوت ولکنه لم يتطرق الی موضوع الانتخابات علی ضوء التحولات الحالية ونسأل عن وجهة نظرکم بخصوص هذا الصمت؟
محمد علي توحيدي: باعتقادي ان هذا الصمت – سواء الصمت الذي أشار جنابک اليه وکذلک الصمت الذي لزمه خامنئي منذ أسابيع- لا سبب له سوی أن خامنئي يعيش وضعا حرجا وهشا للغاية جاء نتيجة الهزائم المتتالية التي منيت بها سياسات خامنئي بالذات خلال 6 أو 10 سنوات مضت وهي مسلسل هزائم کان أهمها اخفاقه في توحيد نظامه بحيث وصل عهد احمدي نجاد الذي کان بيدقه لتوحيد النظام الی طريق مسدود.
وأما الاخفاق الثاني فجاء في هندسة الانتخابات الرئاسية لعام 2013 للنظام حيث فشلت مخططاته ومني بهزيمة رغم أنه قد دفع ثمنا کبيرا بشطبه رفسنجاني من المنافسة والعمل علی دسائس عدة.
الاخفاق الثالث يتمثل في هزيمته في مشروع القنبلة النووية الذي اضطر علی مضض بسبب الوضع الذي يعيشه النظام ومقابل السياسة والنهج الذي تبنته المقاومة الايرانية الی الرضوخ لتجرع کأس السم النووي والتراجع عن مشروعه لصنع القنبلة النووية.
الاخفاق الرابع کان هزيمته علی صعيد سياساته الاقليمية بحيث لم يفلح في فرض المالکي لدورة ثالثة في رئاسة الحکومة العراقية رغم الرهان الکبير عليه. وهنا أيضا لابد أن نقول انه قد لاقی هزيمة محددة من الأشرفيين.
ولکن الهزيمة الخامسة بشکل خاص وهي الکبيرة فلابد أن نؤکد علی هزيمة خامنئي في سوريا حيث لم يستطع رغم کل الرهانات المالية وارسال جنود الی سوريا أن يحتفظ بنظام بشار الأسد بحيث اضطر في حالة الضعف المطلق الی اللجوء الی روسيا وادخال قوات الحرس عن بکرة أبيها وبکبار قادتها الی المعرکة. ولو کان يستطيع الحرسي همداني وقاسم سليماني الاستيلاء علی حلب بفضل تدخل بوتين وقلب الأوضاع في سوريا لربما کان يری متنفسا أمامه ولکنه اصيب بهزيمة نکراء فقتل همداني واصيب قاسم سليماني بجروح…
فهذه الهزائم المتلاحقة التي جاءت في سياسات خامنئي وکان للجناح المنافس له (بالتحديد رفسنجاني) رأي آخر بشأن ذلک، قد جعل موقع خامنئي في ميزان القوی الداخلي للنظام في نقطة ضعيفة بحيث أصبح الآن موضوع الانتخابات هو شخص خامنئي آي الولي الفقيه للنظام الذي من المفروض أن يکون في موقع أعلی في الحملات الانتخابية خارج التوجهات الفئوية والجناحية الا أنه شخصيا بمثابة الولي الفقيه أصبح مادة رئيسية للانتخابات ليس في مجلس خبراء النظام فحسب – وهذا واضح جدا – بل في الانتخابات التشريعية أيضا وهذا ما نلمسه في الخطاب السياسي للتصريحات التي يدليها الجناحان وحتی اولئک الذين يأخذون العصا من الوسط. من الواضح أن الصراع في تصريحات «جنتي» و «احمد خاتمي» بخصوص الولي الفقيه خامنئي. کما في تصريحات روحاني ورفسنجاني. وحتی في تصريحات رجال من أمثال لاريجاني رئيس البرلمان الذي يدلي بتصريح بين حين وآخر ولکن جوهر الکلام يدور حول قضية الساعة أي هي قضية الانتخابات وهي تدور حول شخص خامنئي.
وفي هکذا وضع، خامنئي إمّا يلزم الصمت المطبق ولا ينبس بکلمة أو يتکلم في يوم المولد النبوي الشريف الذي يتوجب فيه التکلم فيتطرق الی الهوامش ولا يتحدث کلمة حول الانتخابات وهذا ليس له معنی سوی الضعف المفرط والعجز الکامل.
المذيع: ولکنکم ترون أن زمرة خامنئي قد زادت من حملاته الشديدة هذه الأيام علی رفسنجاني وزمرته ويبدو أن الموضوع لا ينسجم مع الضعف والعجز.
محمد علي توحيدي: باعتقادي ان هذا الصمت – سواء الصمت الذي أشار جنابک اليه وکذلک الصمت الذي لزمه خامنئي منذ أسابيع- لا سبب له سوی أن خامنئي يعيش وضعا حرجا وهشا للغاية جاء نتيجة الهزائم المتتالية التي منيت بها سياسات خامنئي بالذات خلال 6 أو 10 سنوات مضت وهي مسلسل هزائم کان أهمها اخفاقه في توحيد نظامه بحيث وصل عهد احمدي نجاد الذي کان بيدقه لتوحيد النظام الی طريق مسدود.
وأما الاخفاق الثاني فجاء في هندسة الانتخابات الرئاسية لعام 2013 للنظام حيث فشلت مخططاته ومني بهزيمة رغم أنه قد دفع ثمنا کبيرا بشطبه رفسنجاني من المنافسة والعمل علی دسائس عدة.
الاخفاق الثالث يتمثل في هزيمته في مشروع القنبلة النووية الذي اضطر علی مضض بسبب الوضع الذي يعيشه النظام ومقابل السياسة والنهج الذي تبنته المقاومة الايرانية الی الرضوخ لتجرع کأس السم النووي والتراجع عن مشروعه لصنع القنبلة النووية.
الاخفاق الرابع کان هزيمته علی صعيد سياساته الاقليمية بحيث لم يفلح في فرض المالکي لدورة ثالثة في رئاسة الحکومة العراقية رغم الرهان الکبير عليه. وهنا أيضا لابد أن نقول انه قد لاقی هزيمة محددة من الأشرفيين.
ولکن الهزيمة الخامسة بشکل خاص وهي الکبيرة فلابد أن نؤکد علی هزيمة خامنئي في سوريا حيث لم يستطع رغم کل الرهانات المالية وارسال جنود الی سوريا أن يحتفظ بنظام بشار الأسد بحيث اضطر في حالة الضعف المطلق الی اللجوء الی روسيا وادخال قوات الحرس عن بکرة أبيها وبکبار قادتها الی المعرکة. ولو کان يستطيع الحرسي همداني وقاسم سليماني الاستيلاء علی حلب بفضل تدخل بوتين وقلب الأوضاع في سوريا لربما کان يری متنفسا أمامه ولکنه اصيب بهزيمة نکراء فقتل همداني واصيب قاسم سليماني بجروح…
فهذه الهزائم المتلاحقة التي جاءت في سياسات خامنئي وکان للجناح المنافس له (بالتحديد رفسنجاني) رأي آخر بشأن ذلک، قد جعل موقع خامنئي في ميزان القوی الداخلي للنظام في نقطة ضعيفة بحيث أصبح الآن موضوع الانتخابات هو شخص خامنئي آي الولي الفقيه للنظام الذي من المفروض أن يکون في موقع أعلی في الحملات الانتخابية خارج التوجهات الفئوية والجناحية الا أنه شخصيا بمثابة الولي الفقيه أصبح مادة رئيسية للانتخابات ليس في مجلس خبراء النظام فحسب – وهذا واضح جدا – بل في الانتخابات التشريعية أيضا وهذا ما نلمسه في الخطاب السياسي للتصريحات التي يدليها الجناحان وحتی اولئک الذين يأخذون العصا من الوسط. من الواضح أن الصراع في تصريحات «جنتي» و «احمد خاتمي» بخصوص الولي الفقيه خامنئي. کما في تصريحات روحاني ورفسنجاني. وحتی في تصريحات رجال من أمثال لاريجاني رئيس البرلمان الذي يدلي بتصريح بين حين وآخر ولکن جوهر الکلام يدور حول قضية الساعة أي هي قضية الانتخابات وهي تدور حول شخص خامنئي.
وفي هکذا وضع، خامنئي إمّا يلزم الصمت المطبق ولا ينبس بکلمة أو يتکلم في يوم المولد النبوي الشريف الذي يتوجب فيه التکلم فيتطرق الی الهوامش ولا يتحدث کلمة حول الانتخابات وهذا ليس له معنی سوی الضعف المفرط والعجز الکامل.
المذيع: ولکنکم ترون أن زمرة خامنئي قد زادت من حملاته الشديدة هذه الأيام علی رفسنجاني وزمرته ويبدو أن الموضوع لا ينسجم مع الضعف والعجز.
محمد علي توحيدي: ليس الأمر هکذا اطلاقا. اني أعتقد أن کل الهجمات التي تشن ضد رفسنجاني فهو من تخطيط خامنئي نفسه کونه لا أحد يتجرأ أساسا أن يشن حملة علی شخص رفسنجاني دون اذن وتوجيه خامنئي. وبالمناسبة التناقض والضعف يکمن هنا. فمن جهة انه يصدر توجيهاته الی رجاله والی ممثله في صحيفة کيهان (شريعتمداري) والی کل البلطجيين التابعين له والأمنيين الملبسين بلباس المدني أو لباس رجال الدين في صلوات الجمعة ومنابر أخری أن يشنوا هجماتهم علی رفسنجاني ويزجون ابن رفسنجاني في السجن ولکنه هو شخصيا لا يستطيع أن ينبس بکلمة وحتی في هذا اليوم الذي لزم الصمت يأتي برفسنجاني في اجتماعه ويجلسه بجانبه. وهذا أبرز مثال للضعف الذي يعاني منه وهذا دليل علی ضعفه.
المذيع: ولکن هناک بعض عناصر زمرة خامنئي يطرحون رفض أهلية رفسنجاني للانتخابات فهل هذا الکلام کلام جاد ويقف خامنئي وراءه؟
محمد علي توحيدي: کلامهم بهذا المجال في غاية الجدية وهو ما يطلبه خامنئي بالذات. ولکن المغزی هنا أن هذا الطلب ليس عمليا ولا يمکن تحقيقه.
أولا: بدون مبارکة خامنئي فلايجوز التطرق الی هکذا أمور في النظام وهذا واضح أنه خامنئي هو شخصيا يصدر التوجيه.
ثانيا: الموضوعات المطروحة ضد رفسنجاني يتم توثيقها بتصريحات واستدلالات خامنئي نفسه. علی سبيل المثال: انهم يتهمون رفسنجاني بـ «النفوذ» وهذا ما طرحه خامنئي نفسه. يتهمونه بـ «فاقد البصيرة» وهذا ما طرحه خامنئي نفسه. يتهمونه بـ «الفتنة»، … کل هذه الموضوعات والاشارات هي ما طرحه خامنئي نفسه. لذلک القول بان هذه الکلمات تطلق دون علم خامنئي فليس صحيحا أو أن هذه التصريحات ليست جدية. بل بالعکس انهم يحاولون استبعاد رفسنجاني وشطب أهليته من المشارکة في مجلس الخبراء ولکن برأيي هذا أمر صعب و لايمکن لخامنئي تنفيذه.
محمد علي توحيدي: کلامهم بهذا المجال في غاية الجدية وهو ما يطلبه خامنئي بالذات. ولکن المغزی هنا أن هذا الطلب ليس عمليا ولا يمکن تحقيقه.
أولا: بدون مبارکة خامنئي فلايجوز التطرق الی هکذا أمور في النظام وهذا واضح أنه خامنئي هو شخصيا يصدر التوجيه.
ثانيا: الموضوعات المطروحة ضد رفسنجاني يتم توثيقها بتصريحات واستدلالات خامنئي نفسه. علی سبيل المثال: انهم يتهمون رفسنجاني بـ «النفوذ» وهذا ما طرحه خامنئي نفسه. يتهمونه بـ «فاقد البصيرة» وهذا ما طرحه خامنئي نفسه. يتهمونه بـ «الفتنة»، … کل هذه الموضوعات والاشارات هي ما طرحه خامنئي نفسه. لذلک القول بان هذه الکلمات تطلق دون علم خامنئي فليس صحيحا أو أن هذه التصريحات ليست جدية. بل بالعکس انهم يحاولون استبعاد رفسنجاني وشطب أهليته من المشارکة في مجلس الخبراء ولکن برأيي هذا أمر صعب و لايمکن لخامنئي تنفيذه.
المذيع: اذا لم يکن قابل للتطبيق فلماذا اذن يدخل خامنئي في هکذا طريق مسدود؟
محمد علي توحيدي: لأنه ليس أمام خامنئي بد آخر. انه وصل الی نقطة اذا وصل رفسنجاني الی مجلس الخبراء القادم، انه علامة دالة علی هزيمة خامنئي. لذلک يجب الحؤول دون ذلک. لايجب دخول رفسنجاني الی مجلس الخبراء. واذا کنتم تتذکرون کان «جنتي» (أمين مجلس الصيانة) قد أکد قبل شهرين أو ثلاثة لابد أن لا يصل آي واحد من هؤلاء الی مجلس الخبراء. مجلس الخبراء الذي يعيش هکذا حالة مضطربة فلابد أن يکون مجلسا يؤيد خامنئي مئة بالمئة. ولکن بوجود رفسنجاني الذي رفض رئاسته ثم ظهر فيه لأول مرة کتلة من 25 عضوا فيه يعارضون الولي الفقيه ورفسنجاني يترأسه والآن في هکذا حالة فان النجاح لخامنئي لا معنی له سوی أن يمنع وصول رفسنجاني الی مجلس الخبراء. ولهذا السبب وبما أنه لا حل آمامه فهو قد دخل الطريق المسدود وهو يحاول عبثا لأن الطريق مسدود أمامه.
محمد علي توحيدي: لأنه ليس أمام خامنئي بد آخر. انه وصل الی نقطة اذا وصل رفسنجاني الی مجلس الخبراء القادم، انه علامة دالة علی هزيمة خامنئي. لذلک يجب الحؤول دون ذلک. لايجب دخول رفسنجاني الی مجلس الخبراء. واذا کنتم تتذکرون کان «جنتي» (أمين مجلس الصيانة) قد أکد قبل شهرين أو ثلاثة لابد أن لا يصل آي واحد من هؤلاء الی مجلس الخبراء. مجلس الخبراء الذي يعيش هکذا حالة مضطربة فلابد أن يکون مجلسا يؤيد خامنئي مئة بالمئة. ولکن بوجود رفسنجاني الذي رفض رئاسته ثم ظهر فيه لأول مرة کتلة من 25 عضوا فيه يعارضون الولي الفقيه ورفسنجاني يترأسه والآن في هکذا حالة فان النجاح لخامنئي لا معنی له سوی أن يمنع وصول رفسنجاني الی مجلس الخبراء. ولهذا السبب وبما أنه لا حل آمامه فهو قد دخل الطريق المسدود وهو يحاول عبثا لأن الطريق مسدود أمامه.
المذيع: في هکذا ظروف تصفونها أنتم فعلی خامنئي أن يدخل في مساومة مع رفسنجاني – وأنا أعتقد انه أهل المساومة-.
محمد علي توحيدي: بالضبط کما تقول ان رفسنجاني هو أهل المساومة. المسار الذي قطعه لحد الآن مع خامنئي رغم کل التقلبات الذي شهدها يوضح أنه وبسبب المصلحة التي يراها لکيان النظام برمته يحاول دوما أن يلقي له بالا وأن يتفاهم معه الا أن خامنئي قد قطع خطوات في مسار سواء ستراتيجيا أو تکتيکيا انتهی بغلق هذا الطريق عليه. الستراتيجيات والطرق واضحة وبشکل خاص علی سبيل المثال بشأن عهد احمدي نجاد قال رفسنجاني في الآونة الأخيرة وکرر قوله باستمرار أن النظام قد لحقت به خسائر خلال عهدين من حکم احمدي نجاد (8 سنوات) لم يتحمله خلال الحرب أو بشأن استمرار المشروع النووي وصی رفسنجاني بتجرع کأس السم… في هذه المجالات قد رفض في الستراتيجية ولکن في التکيک لم يقطع خامنئي مسار المساومة والحسابات. کما أسلفت في موضوع رئاسة الخبراء ولو کان يريد أن يساوم رفسنجاني لکان عليه أن يقطع مسارا آخر. وکان عليه أن يرضی برئاسة رفسنجاني لمجلس الخبراء ويهيئ الأجواء للتفاهم معه رغم أنه کان مرغما باجبارات. وعندما شطب رفسنجاني من رئاسة الخبراء وأقصاه فظهرت شرخة في داخل مجلس الخبراء ووصل الحال الی ما آل اليه الآن. وهنا ثمن المساومة کبير جدا عليه. فلا يستطيع أن يترک الهيمنة بشکل کامل لرفسنجاني ولا يستطيع أن ينسحب هو نفسه لأن ذلک ليس بالأمر الهين عليه لأنه عندئذ لابد أن يعتذر من کل ما فعله في السابق. حاله حال منتظري عندما کان في موقع خليفة خميني وبعد تجرع کأس السم في الحرب کان يقول بصريح العبارة اذا ما أخطأنا في الحرب فعلينا أن نتوب. لماذا أطلقنا شعارات لم نستطع تطبيقها؟ وکان منتظري قد أدلی بهذه التصريحات في وقت کان خميني مقابله. بينما في الوقت الحاضر مثل هذه التصريحات بل أشدها موجهة لخامنئي. لذلک لا يستطيع ترک الهيمنة ولا يستطع التراجع التکتيکي. خامنئي يعيش هکذا مأزق حرج.
محمد علي توحيدي: بالضبط کما تقول ان رفسنجاني هو أهل المساومة. المسار الذي قطعه لحد الآن مع خامنئي رغم کل التقلبات الذي شهدها يوضح أنه وبسبب المصلحة التي يراها لکيان النظام برمته يحاول دوما أن يلقي له بالا وأن يتفاهم معه الا أن خامنئي قد قطع خطوات في مسار سواء ستراتيجيا أو تکتيکيا انتهی بغلق هذا الطريق عليه. الستراتيجيات والطرق واضحة وبشکل خاص علی سبيل المثال بشأن عهد احمدي نجاد قال رفسنجاني في الآونة الأخيرة وکرر قوله باستمرار أن النظام قد لحقت به خسائر خلال عهدين من حکم احمدي نجاد (8 سنوات) لم يتحمله خلال الحرب أو بشأن استمرار المشروع النووي وصی رفسنجاني بتجرع کأس السم… في هذه المجالات قد رفض في الستراتيجية ولکن في التکيک لم يقطع خامنئي مسار المساومة والحسابات. کما أسلفت في موضوع رئاسة الخبراء ولو کان يريد أن يساوم رفسنجاني لکان عليه أن يقطع مسارا آخر. وکان عليه أن يرضی برئاسة رفسنجاني لمجلس الخبراء ويهيئ الأجواء للتفاهم معه رغم أنه کان مرغما باجبارات. وعندما شطب رفسنجاني من رئاسة الخبراء وأقصاه فظهرت شرخة في داخل مجلس الخبراء ووصل الحال الی ما آل اليه الآن. وهنا ثمن المساومة کبير جدا عليه. فلا يستطيع أن يترک الهيمنة بشکل کامل لرفسنجاني ولا يستطيع أن ينسحب هو نفسه لأن ذلک ليس بالأمر الهين عليه لأنه عندئذ لابد أن يعتذر من کل ما فعله في السابق. حاله حال منتظري عندما کان في موقع خليفة خميني وبعد تجرع کأس السم في الحرب کان يقول بصريح العبارة اذا ما أخطأنا في الحرب فعلينا أن نتوب. لماذا أطلقنا شعارات لم نستطع تطبيقها؟ وکان منتظري قد أدلی بهذه التصريحات في وقت کان خميني مقابله. بينما في الوقت الحاضر مثل هذه التصريحات بل أشدها موجهة لخامنئي. لذلک لا يستطيع ترک الهيمنة ولا يستطع التراجع التکتيکي. خامنئي يعيش هکذا مأزق حرج.
المذيع: نعم ، صحيح السيد توحيدي. ان کيان ومصير النظام مطروحان وأثبت رفسنجاني أنه يتراجع عن هيمنته وفي المقابل خامنئي يدرک ذلک وعلی أية حال وحفاظا علی بقاء النظام أليس عمليا أن يتراجع الطرفان؟
محمد علي توحيدي: الموضوع الذي تطرحونه الآن يشکل قلب موضوع الانتخابات للنظام في هذه الدورة وهذا الوقت بالذات. الصراعات بين الجناحين الرئيسيين الآن في هذه الانتخابات لاتدور حول هذا البرنامج أو ذلک البرنامج. واذا أمعنتم النظر في أدبيات وخطابات هؤلاء فترون أن الصراع الرئيسي يدور حول حفظ النظام وبقاء النظام وبعبارة صريحة حول انقاذ النظام من الدوامة التي راحت تهلکه. هناک طرف يقول ان طريقي هو طريق انقاذ النظام والطرف الثاني يقول لا، ان سبيل حفظ النظام ليس کما تقول بل هو مسار الهلاک للنظام وأن سبيل الانقاذ هو ما أقوله أنا. ان جوهر قضية الانتخابات هو عبارة عن سجال لحفظ النظام. انک لا تستطيع أن تقول لحفظ النظام لا تعمل فلان فعلة أو اعمل فلان عمل أو تراجع عن کذا..لأن الصراع يدور حول حفظ کيان النظام. کل طرف قد عرض اقتراحه الخاص حسبما يراه ضروريا لحفظ النظام لذلک لا يمکن المساومة لأن کل طرف يری في طريق الطرف الآخر سقوط النظام لذلک لا يمکن المساومة. هذه هي سمة هذه الانتخابات. الصراع في جوهره يدور حول حفظ کيان النظام. وهذا الجوهر قد تمرکز في الشکل والمظهر علی موقع الولي الفقيه شخص خامنئي وهذه هي سمة الانتخابات في شباط المقبل لنظام الملالي.
محمد علي توحيدي: الموضوع الذي تطرحونه الآن يشکل قلب موضوع الانتخابات للنظام في هذه الدورة وهذا الوقت بالذات. الصراعات بين الجناحين الرئيسيين الآن في هذه الانتخابات لاتدور حول هذا البرنامج أو ذلک البرنامج. واذا أمعنتم النظر في أدبيات وخطابات هؤلاء فترون أن الصراع الرئيسي يدور حول حفظ النظام وبقاء النظام وبعبارة صريحة حول انقاذ النظام من الدوامة التي راحت تهلکه. هناک طرف يقول ان طريقي هو طريق انقاذ النظام والطرف الثاني يقول لا، ان سبيل حفظ النظام ليس کما تقول بل هو مسار الهلاک للنظام وأن سبيل الانقاذ هو ما أقوله أنا. ان جوهر قضية الانتخابات هو عبارة عن سجال لحفظ النظام. انک لا تستطيع أن تقول لحفظ النظام لا تعمل فلان فعلة أو اعمل فلان عمل أو تراجع عن کذا..لأن الصراع يدور حول حفظ کيان النظام. کل طرف قد عرض اقتراحه الخاص حسبما يراه ضروريا لحفظ النظام لذلک لا يمکن المساومة لأن کل طرف يری في طريق الطرف الآخر سقوط النظام لذلک لا يمکن المساومة. هذه هي سمة هذه الانتخابات. الصراع في جوهره يدور حول حفظ کيان النظام. وهذا الجوهر قد تمرکز في الشکل والمظهر علی موقع الولي الفقيه شخص خامنئي وهذه هي سمة الانتخابات في شباط المقبل لنظام الملالي.







