الحوثيون يجبرون المئات من سکان صنعاء علی مغادرتها

انتهاک منازل إعلاميين.. وخلافات محتدمة بين هادي وقادة الجماعة المتمردة
الشرق الاوسط
7/10/2014
صنعاء-قضی سکان العاصمة صنعاء أيام عيد الأضحی المبارک لأول مرة منذ عقود طويلة في ظل عاصمة محتلة من قبل ميليشيا الحوثيين الذين يسيطرون عليها منذ الحادي والعشرين من الشهر الماضي وحتی اللحظة، في الوقت الذي ما زالت مسيرة تسمية رئيس الحکومة الوحدة الوطنية التي تم التوصل إليها في اتفاق الشراکة والسلم تواجه خلافات بين الرئيس والجماعة المتمردة.
وأکدت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الکثير من السکان غادروها إلی قراهم هذه السنة بطريقة تختلف عن کل عام في مثل هذه المناسبة التي يسافر فيها الناس إلی القری في موسم الأعراس، ولکن قبل قدوم العيد بفترة طويلة خشية من التطورات الجارية في العاصمة واحتلال الحوثيين لمئات المؤسسات الحکومية والعسکرية والأمنية ومنازل السياسيين واقتحام ونهب منازل صحافيين وإعلاميين.
ورغم الهدوء النسبي الذي تشهده صنعاء، فإن متنزهات العاصمة بدت شبه خالية من المرتادين خلال الأيام الـ3 للعيد، حيث فضل الکثير من المواطنين السفر إلی مدن وقری أخری أکثر هدوءا. وما زال الحوثيون يبسطون سيطرتهم علی العاصمة صنعاء وعلی کافة مناحي الحياة فيها ويسيرون دوريات لميليشياتهم وسطها تحت مسمی «اللجان الشعبية»، وهو الأمر الذي يثير الذعر في أوساط سکان العاصمة التي يصل سکانها إلی نحو 3 ملايين نسمة.
ويسيطر المقاتلون الحوثيون تقريبا علی جميع المنشآت الحکومية، بداية من المطار والمصرف المرکزي وصولا إلی وزارة الدفاع. ولم يعد لقوات الشرطة وجود يذکر في الشوارع، في الوقت الذي عجت شوارع العاصمة بملصقات تحمل شعار الحوثيين ـ «الموت لأميرکا، الموت لإسرائيل، اللعنة علی اليهود والنصر للإسلام» ـ ويشبه شعار إيراني شهير يردده مسلحون شيعة في العراق وکذلک أنصار جماعة «حزب الله» اللبنانية.
والآن، أصبح «الحوثيون»، الذين يتلقون دعما من إيران، قاب قوسين أو أدنی من التحول إلی نسخة يمنية من «حزب الله» الشيعي بلبنان، الذي يهيمن علی الحکومة ويعد بمثابة دولة داخل الدولة.
کما يثير استيلاء «الحوثيين» علی العاصمة خطر اندلاع رد فعل عنيف من مسلحين سنة متشددين، لتشتعل بذلک حربا طائفية تعزز وجود تنظيم «القاعدة» باليمن الذي تحاربه الولايات المتحدة منذ سنوات عبر حملة باستخدام الطائرات من دون طيار وبالتنسيق مع المؤسسة العسکرية اليمنية. ومع تصاعد الدعوات لمقاتلة السلطة الجديدة باليمن، قد تتحول البلاد إلی منطقة جاذبة للمتطرفين من مختلف أرجاء المنطقة، بما في ذلک سوريا والعراق.
وأعلنت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة في اليمن أول من أمس، تبنيها للهجومين اللذين استهدفا.







