مقالات

ليس الحوثيون لوحدهم

 


 


دنيا الوطن
2015-02-16


 
بقلم:نجاح الزهراوي


ليست کافية و لافعالة او عملية الدعوة الدولية للحوثيين الذين سيطروا علی العاصمة اليمنية صنعاء بترک السلطة و الانسحاب من المؤسسات الحکومية التي استولوا عليها و الافراج عن أعضاء الحکومة و المعتقلين و العودة الی طاولة المفاوضات، لأنه من دون ملاحظة العامل الاهم في وصول الاحداث في اليمن الی هذا المنعطف الخطير، فإن المعالجة لن تکون مفيدة بل و ستکون سطحية في النتيجة.
تدخلات النظام الايراني المستمرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة و خلقها لبؤر و مراکز توتر فيها من خلال تأسيس لأحزاب و ميليشيات مسلحة تابعة لها تم إعدادها علی اساس عقائدي موجه يخدم الاهداف و المصالح الخاصة بالنظام في المنطقة و العالم، وان الاحداث التي بدأت تعصف باليمن و تهدد أمنها و إستقرارها و حتی وحدة ترابها الوطني و الشعبي، انما بدأت بعد تدخلات النظام الايراني في هذا البلد من خلال إستغلاله و توظيفه للحوثيين و تحريکهم و دفعهم بالاتجاه و السياق الذي يخدم تطلعاته في اليمن خصوصا و منطقة الخليج خصوصا.
خطر النظام الايراني علی أمن و استقرار العديد من بلدان المنطقة و العالم، سبق وان أشارت له السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية وأکدته في الکثير من المناسبات المختلفة، وقد أشارت في خطابها الذي ألقته أمام المجلس الاوربي قبل أسابيع الی خطر النظام الايراني علی المنطقة من خلال تصديره للتطرف الديني لها و من ثم إستغلال نتائج و تداعيات هذه الظاهرة السلبية لصالحه.
السيدة رجوي أکدت في خطابها آنف الذکر بأن أفضل الشهود علی مايفعله النظام الايراني بحق دول المنطقة من حيث تصديره للتطرف الديني إليها هي المعطيات علی الارض حيث حددته في خطابها بالنقاط التالية:
“ـ الميليشيات في العراق التي تنهمک في ارتکاب الجريمة بحق البشرية کما تفعلها داعش، تدار وتقاد من طهران.
ـ تنظيم حزب الشيطان في لبنان التابع لقوة قدس وان خامنئي بصورة شخصية يمسک بملفه سواء من ناحية النفقات او رسم السياسات کلها.
– جماعة الحوثيين في اليمن وسياسته العدوانية لابتلاع هذا البلد تدار وتقاد من قبل النظام .
– عمليات القتل والحرب القمعية ضد الشعب السوري من أجل ابقاء بشار الاسد هي تجري بدرجة الاساس من قبل قيادة قوات الحرس.”، ولهذا فإن التصور و الاعتقاد بأن مشکلة اليمن ستحل من خلال إصدار قرار أممي موجه ضد الحوثيين فقط، انما هو إعتقاد و تصور غير کاف و يحتاج للمزيد من التفعيل و الحيوية بأن يتم توجيه إنذار دولي للنظام الايراني کي يکف عن دوره المشبوه في اليمن و سائر دول المنطقة، وبذلک فإنه يتم إيجاد الحل الافضل و الانسب للأوضاع في اليمن و المنطقة.


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.