مقالات

المجاهدون في محتجز ليبرتي وحرب الصيف والشتاء


موقع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
15/11/2014

بقلم:صافي الياسري

لم تترک لجنة الفياض الاجرامية ،اداة النظام الايراني المکلفة تشديد معاناة الاشرفيين في ليبرتي ،صفحة في ملف انتهاکات حقوق الانسان والجريمة المرتکبة ضدها ،لم تفعلها في ليبرتي،

مذ کنا اطفالا ونحن نقرأ ان مناخ العراق حار مسموم صيفا ،بارد قارس شتاءا ،ولجنة الفياض هذه المسماة لجنة اغلاق ملف اشرف وليبرتي ،تغفل هذه الحقيقة الثابتة وتعمل عکس معطياتها وما يترتب عليها من اتاحة الفرصة لعبور الازمات المناخية ومعاناتها ، ومارست حروبها المناخية ضد الاشرفيين منذ الايام الاولی لتسلمها الولاية علی مخيم اشرف ومن ثم علی محتجز ليبرتي بعد ان نجحت بتواطؤ مکتب الامم المتحدة معها ، في خداع الاشرفيين واجبارهم علی قبول الانتقال الی محتجز ليبرتي ،
حيث مارست ضدهم ضروب الحصارات والحرمانات ،وهذه ليست المرة الاولی التي نؤشر فيها جريمة استغلال تحولات المناخ ،لتعريض المحتجزين للمزيد من العذابات الجسدية والنفسية ،في العام الماضي کتب لي صديق من داخل ليبرتي ،في شهر کانون الاول انه يرتعد من شدة البرد ،وليس هناک ما يتدفأ به ،علی رغم انه کان يرتدي ثقيل الملابس ،لکن الفضاء المفتوح في ليبرتي بما يشبه العراء ،يجعل البرد يلسع العظم علی حد تعبيره ،ويعيق حرکة المحتجزين لقضاء حوائجهم واشغالهم بين الکرفانات الواهية التي لا تقي من حر ولا من برد ،وحين يهطل المطر تتحول الازقة المتربة بين کرفانات الايواء والمطابخ او الحمامات ،الی مزالق موحلة تتعذر الحرکة فوقها ، الامر الذي يضاعف معاناة الاشرفيين وبخاصة المرضی وکبار السن ،حيث تمنع مفارز الحرس الحکومي اي سعي لتبطين الکرفانات للوقاية من هجمات الريح الثلجية ،وتمنع فرش الممرات بالحجر، وتمنع استخدام الناقلات الخاصة للتنقل ،کما انها تمنع دخول الوقود – الکايروسين – لتعبئة المدافيء النفطية البدائية فضلا علی انها حرمت عليهم التيار الکهربائي ،ومنعت ايصال الطاقة الکهربائية الی الخطوط الداخلية في ليبرتي ،في سلوک لا انساني وحشي خبيث ،والعراقيون يسمون امثال هذه السلوکيات بانها ( ولية مخانيث ) وهي نقيض القول العربي الاخلاقي ( العفو عند المقدرة ) وولية المخانيث توصيف دقيق للمارسة الجبانة تلک ،اذ ان ممارسيها يعرفون ان نزلاء ليبرتي لا حول لهم ولا طول وهم منزوعوالسلاح ،وانه ليس هناک من يردعهم عن ممارساتهم الاجرامية تلک ،وهو منتهی الجبن ،اذ انک حين تقاتل اعزلا ،لا يعود الامر قتالا وانما يحمل بکل دقة فضلا علی توصيف الجبن توصيف الخسة والضحالة وانعدام الشرف والتربية العائلية والاجتماعية ،وفقدان منظومة القيم الانسانية والاخلاقية ،وفي هذه الايام وفي مثل تلک الظروف المناخية والحرمانات ،تتهيأ البيئة اللازمة لانتشار امراض الخريف ومضاعفاتها ،التي ربما ادت دون مبالغة الی ايصال المصاب الی حدود الموت ،وبخاصة امراض والتهابات الجهاز التنفسي بانعدام العلاج ،وفقدان اجساد النزلاء المقاومة اللازمة لاسباب عديدة، في مقدمتها الحرمانات التي تشمل لائحة بفقرات عديدة في ما يخص الغذاء والدواء ،وفروض الحصار الطبي الذي بحت اصواتنا وکلت حناجرنا ونحن نطالب الحکومة العراقية والمجتمع الدولي بضرورة العمل علی التخفيف منه ان لم يکن بالامکان رفعه ،ما يضع الجميع في صف واحد من التامر علی حياة الاشرفيين في ليبرتي ،ابتداءا بالحکومة العراقية والامم المتحدة والاميرکان رعاة الاتفاقية الرباعية التي شددت علی احترام حقوق اللاجئين ،وفي مقدمتها احترام حق الحياة الامنه ،ولوصول الحر الی مراکز العلاج ،والدواء والغذاء والوقود ،فيما نری ان ازلام لجنة قمع الاشرفيين في ليبرتي يتفننون في التنکر لکل هذه الحقوق والاتفاقات التي تم توثيقها ،برعاية المجتمع الدولي ،الذي لم يتزحزح قيد انملة ليغير زاوية نظره لما يحدث في ليبرتي ،ومن ثم يکتشف الحقيقة والعمل علی وفق ما تمليه الاستحقاقات الانسانية لنزلاء هذا المحتجز غير اللائق بالانسان .

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.