مقالات

لابديل عن الحزم و الصرامة مع طهران

 



سولابرس
28/6/2015


 


صلاح محمد أمين
 


ليس هنالک من طرف او جهة مختصة و معنية و عملية في معرفتها بشأن کل مايتعلق بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کما هو الحال مع المقاومة الايرانية، وعندما نراجع الکثير من السياسات و المواقف و الاساليب الدولية و الاقليمية المتخذة مع طهران، نجد انها في خطها العام قد إستوعبت و تفمت طروحات و وجهات نظر و مواقف المقاومة الايرانية بشأن الکثير من القضايا و الامور و جسدتها عمليا في تعاملها مع أي شأن يتعلق بطهران.
تأکيد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدی وصوله الی فينا علی ثلاثة شروط فرنسية لابد منها للتوصل لإتفاق مع إيران، قد جاء علی سياق تفهم واضح لما دأبت المقاومة الايرانية علی طرحه من ضرورة إتباع نهج حازم و صارم مع طهران فيما يتعلق بالمفاوضات النووية، فابيوس قال بشأن هذه الشروط”الشرط الأول هو الحد الدائم للقدرات النووية الإيرانية في مجالي الأبحاث والإنتاج، والثاني هو تحقق صارم من المواقع الإيرانية، بما فيها العسکرية إذا استدعت الحاجة، أما الثالث فعودة العقوبات بطريقة آلية في حال انتهاک إيران لالتزاماتها”، ويبدو واضحا من أن المجتمع الدولي صار يعي جيدا ماتقصده و تعنيه المقاومة الايرانية بشأن طروحاتها و أهمية ذلک من کثير النواحي.
طهران التي إتبعت سياسة الخداع و التضليل و اللف و الدوران مع المجتمع الدولي و عمدت لنهج يعتمد علی المطاولة و التسويف و المناورة من أجل کسب الوقت لإتمام برنامجها النووي، کانت المقاومة الايرانية و في شخص السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، سباقة علی الدوام لکشف و فضح هذه السياسة و لفت أنظار العالم الی النوايا و الاهداف المشبوهة التي تکمن ورائه، حيث طالبت السيدة رجوي علی الدوام بإتباع سياسة تعتمد علی الحزم و الصرامة مع طهران و عدم فسح المجال لها کي تنفذ مآربها و تحقق أهدافها.
اليوم، ومع وصول المفاوضات النووية مع طهران و بعد 12، عاما من الخداع و المراوغة و اللف و الدوران من جانب طهران، وبعد أن أدرک المجتمع الدولي حقيقة النوايا غير السليمة لنظام الجمهورية الاسلامية و الاهداف المبيتة التي يضمرها، في هذا الوقت بالذات جاء التقرير الذي أعلنته المقاومة الايرانية بشأن اساليب طهران و طرقها الملتوية التي تسلکها في المفاوضات من أجل تحقيق غاياتها و الخروج بالبرنامج النووي وخصوصا الجانب العسکري منه سالما، حيث ان هذا التقرير ومن خلال ماإستند عليه من أدلة و معلومات و أمور و قضايا مختلفة ذات صلة بالبرنامج النووي، خلص الی نتيجة مفادها بأن طهران تستخدم المفاوضات کوسيلة من أجل تحقيق غايتها و هدفها الاساسي بإنتاج القنبلة النووية، ومرة أخری تضع المقاومة الايرانية الکرة في ملعب المجتمع الدولي بإنتظار أن تتخذ موقفا حاسما و واضحا ازاء ذلک.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.