أخبار العالم

مستشارة أوباما: خطر “داعش” عالمي ويهدد الدول العربية



العربية نت
12/9/2014

واشنطن – في لقاء خاص مع قناتي “العربية” و”الحدث”، قالت مستشارة الرئيس أوباما لشؤون مکافحة الإرهاب، ليزا مونيکو، إن خطر داعش عالمي ويهدد الدول العربية، وإن الإدارة تسعی لبناء تحالفات لتدريب المعارضة السورية وتقوية القبائل السنية في العراق بالتعاون مع الدول العربية تحت إشراف وزارة الدفاع البنتاغون. وهذا نص المقابلة:

ماذا تريدون من دول التحالف السنية بشأن مواجهة داعش؟

ما قاله الرئيس ليلة أمس هو أننا نعمل علی بناء تحالفات دولية وإقليمية، وهذا ما يفعله الوزير کيري في جدة، وهذا ما قمت به أيضاً في زيارتي الأسبوع الماضي للسعودية والأردن، وهنا دور لکل دولة في التحالف، وهذا الدور ربما يکون عسکرياً أو تقديم مساعدات إنسانية، وهذا ما فعلناه في العراق، أو المشارکة في المعلومات الاستخبارية، وبدون شک هناک دور للدول العربية لمواجهة خطر داعش الذي هو خطر عالمي.

هذه التدريبات هل ستتم تحت إشراف وزارة الدفاع أم وکالة الاستخبارات المرکزية (سي آي إيه)؟

هذا کان مطلب الرئيس في الصيف حين طلب من الکونغرس أن يخول برنامجاً لتدريب المعارضة السورية کان تحت إشراف البنتاغون من أجل تدريب المعارضة المعتدلة التي تمت الموافقة عليها، وبالعمل مع شرکائنا في المملکة العربية السعودية، لقد وافقت المملکة علی استضافة التدريبات من أجل الإعداد لقوات سورية مقاتلة بإمکانها أن تمثل کفة موازنة في قتال کل من داعش ونظام الأسد.

هل ستزودون القوات السورية بأسلحة نوعية؟
إن هذا التدريب سيشمل تسليح وتقديم استشارات لأفراد المعارضة المعتدلة لمواجهة داعش، وهذا يعني في الواقع ثلاث مهمات: الأولی تکوين وحدات أمنية قتالية من أجل إعادة السيطرة علی مناطق داعش وإبقائها تحت سيطرة الجيش الحر، وشن عمليات هجومية ضد داعش، وکذلک مهاجمة قوات الأسد. والثانية العمل کقوات کر وفر ضد داعش. وأخيرا القيام بعمليات مکافحة الإرهاب ضمن وحدات خاصة.

هناک انتقادات قوية بأن واشنطن تأخرت في تقديم دعم للمعارضة، خصوصا في ظل مقتل قادة تنظيم أحرار الشام مؤخراً.. من هي المعارضة التي ستدعمونها؟
إن المعارضة المعتدلة هي التي اعترفنا بها کممثل شرعي للشعب السوري، وهؤلاء هم نفس الأفراد الذين قدمنا لهم الدعم علی مدی عامين، لکننا الآن نعمل معهم ضمن تحالف واسع يضمن حلفاءنا من السنة من أجل دعمهم، لأن هذا سيخلق أفضل تحالف ضد داعش في کل من سوريا والعراق والمنطقة کلها من السعودية إلی الأردن إلی جميع أصدقائنا.

هل ستطلبون مساعدات عسکرية من الدول العربية؟

کما قلت هناک دور لکل دولة لتلعبه في هذا التحالف خصوصا کما نوقش في مؤتمر جدة الذي ضم مجلس التعاون الخليجي والسعودية مع وزير الخارجية جون کيري وکذلک ترکيا، لذا نعتقد أن هناک العديد من الخيارات التي هي قيد المناقشة الآن، ونحن نرحب بکل هذه المشارکة من جميع الدول.

کانت هناک انتقادات لبعض الدول مثل قطر والکويت في عدم قدرتها علی تجفيف الدعم الذي يأتي للتنظيم من أفراد في تلک الدول.. ما هو تقييمک لهذا؟
بعد رحلة الوزير کيري الأخيرة، أعتقد بأن الجميع بات يدرک الخطر الذي يمثله داعش علی الجميع، وربما في الماضي کانت هناک دول لم توافق علی هذا الرأي، لکن بعد حديثي مع شرکائنا في الخليج ومع مسؤولين کبار أعتقد أن الجميع بات يدرک حجم الخطر الذي يمثله التنظيم، وهو خطر وجودي، وإذا لم نواجهه الآن فإنه سيمثل خطرا علی الولايات المتحدة.

هل هناک تهديد محدد من داعش للولايات المتحدة؟
بدون شک، داعش يهدد المصالح الأميرکية في المنطقة، وقد رأينا المشاهد المروعة بذبح الصحافيين الأميرکيين جيمس فولي وستيفن ساتلوف. دون شک داعش يمثل خطراً علينا في المنطقة، وکذلک يهدد أصدقاءنا، وإذا لم نواجهه الآن، خصوصا بوجود عدد کبير من المقاتلين الأجانب، وکذلک الأموال الطائلة التي بحوزته، والقدرة العسکرية، فإنه سيمثل تهديداً للأمن الوطني الأميرکي في الداخل، رغم هذا فلا توجد لدينا معلومات عن عمل إرهابي محتمل داخل الولايات المتحدة، ورغم أننا لا نعرف أي تهديد حالياً فإن الرئيس يأخذ التنظيم علی محمل الجد، وکما قال في خطابه إن أي شخص يهدد الولايات المتحدة فإن ذراعنا الطويلة ستصل إليه، ولن يکون هناک أي ملاذ آمن.

وصف الرئيس، الصومال واليمن کنموذج ناجح مع أن الدولتين توصفا بالدول الفاشلة باستخدام الضربات الجوية کنموذج في العراق وسوريا؟
ما قاله الرئيس هو أننا طبقنا نموذجاً ناجحاً في استراتيجية مکافحة الإرهاب في کل من الصومال واليمن، لکن کان هذا ضمن تعاون مع الحکومة، وکان متعدد الجوانب، شق منه عسکري، وهناک جانب اقتصادي وسياسي ودبلوماسي، ونحن نطبق کل هذه الأدوات مع شرکائنا في الحکومات المعنية دون أن يکون هناک تواجد لقوات عسکرية أميرکية مقاتلة، لذا نحن نساعد حلفاءنا علی مواجهة الإرهاب، ونعمل علی تطبيق هذا النموذج.

ما هو دور الوحدات الخاصة؟
الرئيس کان واضحاً عندما وضع استراتيجيته في خطابه في کلية ويست بوينت في مايو عندما قال لن أرسل أي قوات أميرکية مقاتلة، بل ستکون هناک ضربات عسکرية مکثفة ضمن تحالف دولي إقليمي شامل للتأکد من أنه لن يکون هناک أي ملاذ آمن لداعش.

ماذا عن تقييمک للقوات العراقية؟ هل يمکن لها أن تقف في وجه داعش؟
لقد رأيت ما قاله الرئيس، لقد کان واضحاً، وبمجرد تشکيل حکومة عراقية جديدة هناک الکثير الذي يمکن فعله، وأعتقد أن الحکومة الحالية شاملة، لذا سنعمل من أجل تقوية وتمکين القوات العراقية وکذلک قوات البيشمرکة، وبدعمنا فإنهم يتقدمون، وقد طردوا داعش من بعض الأماکن، واستولوا علی أرض کانت تحت سيطرتهم، لذا فإن استراتيجيتنا واضحة، تشکيل حکومة شراکة وطنية، ومن ثم العمل مع حلفائنا في المنطقة لدعم هذه الحکومة، وقد رأينا بيانات دعم من دول المنطقة تؤيد حکومة العبادي، وهذا أمر نشجعه، وهناک المزيد لفعله، والرئيس وضع استراتيجيته لتحقيق هذا.

لماذا أرسل الرئيس خبراء جدداً إلی العراق؟ وما هو دورهم؟
هذا جزء من استراتيجية الرئيس التي درسها بعناية، وقد قال أرسلنا خبراء عسکريين قبل عدة أشهر من أجل تقييم قدرات الجيش العراقي، وبعد عودة الفريق قررنا إرسال 475 خبيراً إضافياً من أجل تدريب ومساعدة وتقديم الاستشارة للقوات العراقية من أجل تمکينهم من قتال داعش.

ترکيا هي إحدی دول الحلفاء وقد طالبتم بإغلاق الحدود أمام الجهاديين.. هل تحقق ذلک؟
أعتقد أن دور ترکيا مهم، وهي دولة من دول الحلفاء، وهم جزء من مؤتمر جدة الذي حضره أيضاً الوزير کيري، وکما قلت سابقاً هناک دور لکل دولة لکي تلعبه من أجل مواجهة تهديدات داعش، وأنا أدرک من مباحثاتي مع المسؤولين الأتراک أنهم جادون في لعب دور ضمن التحالف.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.