الصليب الأحمر: إصلاح شبکات المياه والصرف الصحي وإعادة الکهرباء في غزة أولوية ملحة

وام
14/10/2014
غزة – قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن تدمير شبکات المياه والصرف الصحي يشکل خطرا علی الصحة في قطاع غزة.
وأضافت اللجنة في تقرير لها اليوم أن عددا کبيرا من سکان قطاع غزة ما زالوا محرومين من المياه الصالحة للشرب الأمر الذي يجعل إصلاح شبکات المياه والصرف الصحي المدمرة وإعادة التيار الکهربائي أولوية ملحة.
وأشارت إلی أن البنية التحتية في قطاع غزة کانت علی شفير الانهيار قبل الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي سببت دمارا لشبکات الصرف الصحي والکهرباء ..وقد أدی تدميرها إلی فيضان المياه العادمة واختلاطها بمياه الشرب والبيئة المحيطة ما زاد المخاطر المحدقة بالصحة العامة إضافة إلی تفاقم مشکلة ضخ المياه العادمة في البحر والتي تبلغ حوالي 98 ألف متر مکعب يوميا.
ووفق التقرير فقد أثمرت جهود الصليب الأحمر في مجالي الصرف الصحي والمياه عن توفير المياه لأکثر من 600 ألف شخص “حوالي ثلث سکان قطاع غزة” وعودة ما يزيد علی 80 في المائة من خدمة التيار الکهربائي المحدودة لسکان القطاع لکن تبقی هناک حاجة لإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية بصورة أکثر استدامة.
وأوضح منسق المياه والسکن في الصليب الأحمر جيوم بييرهامبرت أن المعادلة بسيطة ..يمنع نقص الکهرباء تنظيف المياه وتصريفها ومعالجتها وتحليتها ثم إعادة إيصالها إلی البيوت والمستشفيات وأماکن العمل .. هناک شح في المياه بشکل عام والمياه المتوفرة قذرة ومالحة وغير صالحة للشرب.
وقال إن توفير مولدات الکهرباء يعد ضروريا من أجل القيام بالأعمال اليومية وهذا يتطلب مزيدا من الوقود الذي لا يستطيع أهالي القطاع دفع ثمنه نظرا لقلة الموارد المالية.
وأضاف ” تخيلوا کيف تم تعطيل نظام المياه في هذه المنطقة ذات الکثافة السکانية العالية ..إن الآثار المترتبة علی ذلک يمکن رؤيتها والشعور بها في کل مکان لکنها تثير مزيدا من القلق في المستشفيات حيث تتعرض للخطر سلامة من هم بحاجة للمساعدة بشکل خاص”.
ونوه التقرير إلی أن بعض الخدمات الأساسية في المستشفيات تتطلب توفير الکهرباء بشکل دائم عبر مولدات کهربائية تستهلک الکثير من الوقود بالإضافة إلی أن نوعية المياه خاصة عالية الملوحة تؤثر سلبا علی الخدمات الصحية التي تحتاج إلی المياه النقية مثل غسيل الکلی وقال ” ما زلنا نواجه تحديات کثيرة فهناک مناطق مثل بيت حانون “40 ألف نسمة” والشجاعية “35 ألف نسمة” تعاني من وطأة المخاطر الصحية والروائح الکريهة نتيجة تدمير شبکات الصرف الصحي وتتطلب عملية إصلاح الشبکات أکثر من عام لإعادة الوضع إلی ما کان عليه قبل الحرب” .
وأوضح رئيس بعثة الصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي المحتلة جاک دي مايو أن إصلاح البنية التحتية أمر عاجل ويتطلب تنسيقا فعالا للجهود البشرية والموارد المادية.. داعيا إلی الإسراع باستيراد المواد نظرا لنفاد مخزون المواد الأساسية وقطع الغيار.. وقال “لا يجب المجازفة بالصحة العامة في منطقة تعتبر من أعلی الکثافات السکانية في العالم”.







