مقالات

أهمية فتح جبهة إنتهاکات حقوق الانسان في إيران ضد النظام

 


 


الحوار المتمدن
21/4/2015


بقلم: فلاح هادي الجنابي


 


  تشهد إيران ظروفا و أوضاعا إستثنائية غير مسبوقة من جراء مواجهة النظام الديني المتطرف خلال الفترات الاخيرة، أزمات و مشاکل داخلية و خارجية متباينة، ولاسيما بعد أن وقع علی إتفاق لوزان الذي يعتبر بنظر أکثر المراقبين و المحللين السياسيين خطوة من التراجع في ملف المفاوضات النووية، وقد کان لتوسع نطاق إعتراضات المعلمين و العمال و غيرهم من شرائح الشعب الايراني، تأثيرات واضحة علی نهج و سلوک السلطات الايرانية بإتجاه ممارسة المزيد من القمع و التعسف و حملات الاعدامات من أجل السيطرة علی زمام الامور و دفع الشعب الی الاستکانة و السکوت خوفا من إنتفاضة عارمة.


قيام السلطات الايرانية بتنفيذ65 حکم إعدام علی الاقل خلال الاسبوع الماضي تعتبر بمثابة خطوة تصعيدية من جانب النظام الديني ليس تجاه الشعب الايراني الکبل بأغلال التخلف الديني فحسب وانما ضد المجتمع الدولي و تحديدا ضد المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان، وتم إعدام 48 من هؤلاء المعدومين شنقا في سجون مدينة کرج، کما تم إعدام 8 سجناء في سجن مدينة کرج المرکزي و 13 سجينا آخرين في سجن قزل حصار يوم 13 نيسان/ إبريل، وتم تنفيذ إعدام 19 سجينا في سجن کوهردشت شنقا غداة ذلک اليوم أي 14 نيسان/ إبريل، وکذلک نفذ الجلاوزة إعدام 5 سجناء في سجن کوهردشت يوم 15 نيسان/ إبريل بينهم جواد صابري حيث کان عمره دون 18 عاما أثناء الاعتقال.


أحکام الاعدام التي تنفذ علنا وأمام الملأ من أجل إدخال الرعب و الرهبة في قلوب ابناء الشعب الايراني و دفعهم للإنقياد و الخضوع التام لأهواء و رغبات و مطالب النظام، لکن الاهم و الاخطر من ذلک، أن هناک معلومات من داخل إيران تشير الی أن النظام الايراني بصدد إعدام 200 سجين من المحکومين بالاعدام شنقا خلال أسابيع قادمة في سجني کوهردشت وقزل حصار بمدينة کرج حيث طالب عوائل العديد من هؤلاء السجناء بمراجعة السجن بهدف اجراء اللقاء الأخير مع ذويهم. ونقل نظام الملالي السجناء المحکوم عليهم بالاعدام الی سجون في مدن مجاورة بما فيها سجن طهران الکبری في طريق حسن آباد- ورامين وسجن مدينة قزوين المرکزي بهدف تنفيذ عقوبة الاعدام بحقهم وذلک خوفا من عصيان السجناء، وان هذا يدل علی ان السلطات الايرانية عازمة علی المضي قدما في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، وانه لايکترث لردود الفعل الدولية التي دأبت للأسف علی إنتهاج سياسة تساومية تتسم بالليونة و المسايرة حيث أن حقوق الانسان و کما تؤ-;-کد الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، قد صار ضحية لهذه السياسة الفاشلة، وانه وفي ظل الظروف و الاوضاع المتعلقة بالملف الايراني فإن ضرورة قيام المجتمع الدولي بتبني ملف حقوق الانسان في إيران و فتح جبهة خاصة بهذا الصدد من أجل تحقيق أکثر من هدف و غاية في آن واحد، هو أمر يخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة مثلما يخدم قبل ذلک کله مسألة حقوق الانسان في إيران.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى