أخبار إيرانمقالات
الموت المروع في ظل فاشية نظام ولاية الفقيه

تقريبا لا يمر يوم دون أن نسمع خبرا مؤلما علی وسائل الأخبار أوعلی حسابات انترنت الإيرانيين من قبيل الانتحار قتلا أوحرقا. نساء وشباب وطلاب جامعات. ..
من بين طرق الانتحار کانت ظاهرة الانتحار حرقا أفظعها والتي انتشرت کثيرا خاصة بين النساء والفتيات الايرانيات وحسب ما أوردت وسائل إعلام حکومية فإن نسبة الانتحار عند النساء أکبر بضعفين من الرجال والنساء اللواتي يقدمن علی الانتحار يخترن أسوأ الطرق وأکثرها جدلا وهي إحراق النفس وحوالي 40 بالمئة من حالات الانتحار تکون حرقا.
حاليا ايران تحت سلطة الملالي حصلت علی الدرجة الأولی في حالات الانتحار حرقا بين النساء في الشرق الأوسط ويشار إلی أن الأسباب والدوافع للانتحار قتلا أوحرقا بين الرجال والنساء والشباب هي الفقر والبطالة والتعذيب والتمييز وعدم المساواة وبأفظع الطرق وأکثرها ألما يعبرون عن احتجاجهم عن الأوضاع الراهنة في ايران تحت ظل حکم الملالي.
هناک أبعاد أوسع لهذه الظاهرة فأرکان النظام يسمونها الوباء حيث أن أحد الخبراء التابعين للنظام يشرح سبب تفشي هذه الظاهرة بين الشباب والنساء والمراهقين بأنها تعبير عن احتجاج علی الظروف الحالية التي أوجدت حالة من عدم التحمل وسببت الکآبة لأفراد المجتمع ثم في نهاية المطاف تقود للانتحار.
ازدياد عمليات الانتحار بين النساء الإيرانيات حسب ما سماه خبير الأمراض الاجتماعية “الانتحار الأنثوي”.
في المجتمع الايراني الحالي تفاوت طبقي کبير وفقر متفشي بين العائلات وانعدام الحيوية والثقة وانتشار الکآبة والاضطرابات النفسية في المجتمع سببت ارتفاع مثير للقلق في حالات الانتحار في ظل الحاکم الشرير ملالي ايران.
ويعترف رئيس منظمة الرعاية الاجتماعية للنظام الايراني حول “حالة الطوارئ الاجتماعية” بالاحصائيات المؤلمة من الناجين من الانتحار ويقول: “في عام 2016، تمکنا من منع 4440 حالة انتحار. وکان معدل الانتحار هذا العام أکثر من 5300.
ومن المؤکد أن حکومة ولاية الفقيه الفاسدة تماما والتي تحکم ايران، ، لم تجلب لنساء وشباب إيران شيئا سوی الفقر والبؤس والتخلف والإهانة والقمع، وهي المسؤولة عن هذه الظاهرة. وفي ظل حکم رجال الدين الکارهين للنساء، زاد انتحار النساء بنسبة 66 في المائة علی مدی السنوات الخمس الماضية. ويرجع السبب في ارتفاع معدلات الانتحار بين النساء في إيران إلی السياسات والقوانين المعادية للنساء والظلم والاضطهاد والقمع المزدوج المطبق ضدهن.
إن الشعب الإيراني قلق جدا من انتشار ظاهرة الانتحار في ظل حکم نظام الفقيه المناهض للشعب الايراني، حيث وصف الشعب الايراني هذا النظام بأنه “تسونامي”. وخلال الايام القليلة الماضية، وضع رجل في منتصف عمره حدا لحياته علی سکة قطارمدينة اراک بوسط ايران. وفي الوقت نفسه، کان شاب يبلغ من العمر 15 عاما في مدينة اشخانه، في مقاطعة خراسان الشمالية، قد شنق نفسه وانهی بذلک حياته. کما قامت امرأة تبلغ من العمر 43 عاما، إلی جانب طفلها البالغ من العمر 5 شهرا، بإلقاء نفسها وطفلها من علی مبنی شبه مکتمل البناء في مدينة کرد احتجاجا علی الفقر والمجاعة، وتوفي کلاهما.
وفي أکثر الأخبار المؤلمة المتعلقة بموضوع الانتحار هوانتحار ام وابنها الطفل الذي يبلغ من العمر ثلاثة أشهر يوم الاثنين 25 ديسمبر / کانون الأول، في عيد ميلاد سيدنا عيسی المسيح عليه السلام في شمال إيران.
وفي هذه الحادثة المرعبة، ألقت أم تبلغ من العمر 40 عاما ابنتها البالغة من العمر 10 سنوات من الطابق الخامس للمبنی الی الشارع، ثم أقدمت علی قتل نفسها، مع طفلها الذي يبلغ من العمر ثلاثة أشهر، مما أدی إلی وفاة الأم وطفلها. وکان قد وقع هذا الحدث المروع في مدينة رضوان في مقاطعة جيلان شمال إيران.
مثل هکذا اخبار اذا قمت بمراجعة صفحات الحوادث ووسائل الاعلام الايرانية والمواقع الالکترونية فانک ستجد انها مليئة بها. وبالنظر إلی تضييق الخناق والقيد الشديد الذي يفرضه النظام الإيراني، فإن العديد من هذه الأخبار ليست علنية، ويحاول أصحاب حسابات الإنترنت تسليط الضوء علی هذا النوع من الاخبار وايصالها للاعلام بعيدا عن سيطرة وتحکم النظام. إن نظام ولاية الفقيه القمعي قلق جدا من انتشار مثل هذه الأخبار التي تؤدي إلی احتجاجات وتجمعات في الشوارع، ولذالک يقوم بمنع نشرها.
هذه زاوية من الحقائق المريرة والمتکررة التي يواجهها الشعب المظلوم في إيران کل يوم. وطريق الخلاص من هذه الکوارث والمصائب هو وقوف الحکومات والدول جنبا إلی جنب مع المقاومة الإيرانية والاعتراف بشکل رسمي بهذه المقاومة لإنهاء الطغيان والفاشية الدينية التي تحکم إيران. ومن الجدير بالعمل ان تقوم هذه الدول بطرد هذا النظام الفاشي والقمعي من المجتمع الدولي وأن تفتح الطريق أمام المقاومة الايرانية والشعب الإيراني.







