الضرورة تفرض التغيير

2/7/2014
الحديث عن التغيير في إيران، لم يعد مجرد جدل او ترف فکري او سياسي، وانما و بالاستناد علی معطيات و أمور تستوجب ذلک و تجعله ضروريا الی أبعد حد.
الخطاب الاخير للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و الذي ألقته في إجتماع المقاومة الايرانية السنوي الاضخم من نوعه في 27 حزيران الماضي، رکزت علی الاوضاع في إيران من مختلف النواحي، وخصوصا تلک التي لها علاقة بالحياة اليومية للسکان، حيث قالت ان:( 67% من الوحدات الصناعية للبلاد قد أغلقت والعملة الرسمية سقطت بنسبة 80%، والنظام المصرفي في حالة إفلاس، والنظام الزراعي منهار، ونصف المدن الإيرانية تعاني من شح المياه، والبيئة أصابتها کارثة. وحل الفقر بالمجتمع بشکل يحتاج فيه أغلبية أبناء الشعب إلي الدعم الحکومي الذي لايتجاوز 42سنتا في اليوم.).
هذه الاوضاع الاقتصادية الوخيمة التي تلقي بتأثيراتها السلبية علی الحياة اليومية و المعاشية للشعب الايراني، ترافقها أيضا حملات متتابعة و غير عادية في الاعدامات، إذ کما قد صار معروفا فإن النظام الايراني يحتل المرتبة الثانية بعد الصين من حيث تنفيذه لأحکام الاعدامات، کما أن أوضاع حقوق الانسان في إيران أيضا تشهد تراجعا کبيرا خصوصا وان التقارير المعتمدة للأوساط المعنية بحقوق الانسان تؤکد حدوث إنتهاکات واسعة لهذه الحقوق و عدم إکتراث النظام للتحذيرات و الدعوات و النداءات الدولية المتکررة بشأن إنهاء حالات الانتهاک و ضمان حقوق الانسان من الخروقات و التجاوزات، وان تزايد نسبة البطالة و حالات الادمان علی المواد المخدرة و الانهيار الاسري بسبب المشاکل الاجتماعية الناجمة اساسا عن الفقر و ترددي الاوضاع المعاشية، کل هذه الامور تعطي أکثر من إثبات علی أن هذا النظام قد بات ثقيلا جدا علی الشعب الايراني و يکلفه الکثير من کل النواحي، ولذلک فإن الحديث الذي تطرحه السيدة رجوي عن نهاية النظام الايراني و التغيير في إيران يلقی صدی و تإييدا و إستقبالا طيبا من جانب الشعب الايراني، لأن الجميع صاروا يشعرون بأنه قد صار ضروريا جدا و تأخيره أکثر من هذا يضر کثيرا بمستقبل إيران و شعبه.
وعندما نلقي النظر علی مدی تورط النظام الايراني في العراق و سوريا و غيره من البلدان، وکم کلف و يکلف ذلک الشعب الايراني من مضاعفات و ينعکس علی أحواله و أوضاعه سلبا، خصوصا عندما نجد بأن العراق قد صار يسير نحو مفترق خطير جدا بسبب تدخلات النظام الايراني و سياساته المشبوهة، کما أن سوريا الغارقة بالدماء يعرف العالم کله أن جزار الشعب السوري انما هو النظام الايراني دون غيره، ولهذا فإن الضرورة وعلی أکثر من صعيد تفرض حتمية التغيير في إيران.







