حفظ «الحقوق النووية» أو «الکاريکاتور النووي»!

رغم أن الملا حسن روحاني وعصابة رفسنجاني ـ روحاني يدعون بأن بيان لوزان يعترف بالحقوق النووية للنظام ولکن ما هو واضح خلال فقرات البيان أنه إذا افترضنا توقيعا علی اتفاق وذلک في إطار البيان وتحويل هذا البيان السياسي إلی إتفاق ملزم ليأخذ طابعا قانونيا، فإن کلا من مزاعم لعبة «ربح ـ ربح» لعصابة رفسنجاني ـ روحاني ومزاعم تقضي بالاعتراف بالحقوق النووية للنظام من قبل الدول 5+1 ليس إلا مزاعم فارغة وبلا أساس.
وفي هذا البيان تم التعامل مع نظام الملالي کمتهم يجب بناء الثقة له وإزالة الغموض عن نفسه بشکل أحادي الجانب وذلک لنشاطاته السرية النووية.
وأخذت دول 5+1 عام 2013 وجراء اتفاق جنيف المبدئي تنازلات من النظام نظير وقف نشاطات منشآت فردو وأکسدة وإحباط 196کيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 20بالمائة ووقف النشاطات المتعلقة بإکمال مفاعل أراک للمياه الثقيلة و…
والآن وفيما إذا تحولت فقرات بيان لوزان إلی الاتفاق النهائي، فتظل 5000 جهاز الطرد المرکزي تبقی من أصل 19000 جهاز الطرد المرکزي تعمل وذلک من نوع IR-1 (الجيل الأول) وهي تخصب اليورانيوم في مستوی أدنی من 4بالمائة. کما لاتزال منشآت فردو لا تعمل في مجال تخصيب اليورانيوم کما لن تقدر منشآت أراک علی قابلية إنتاج البلوتونيوم.
فهکذا تمکنت مجموعة دول 5+1 من أن توقف النشاطات النووية للنظام بشکل تدريجي وتحتفظ بظواهرها للنظام کديکور نووي.
وفي الحقيقة تعرض کل من المضامين والبرامج التي کان النظام في صدده لمضايقات شديدة حيث يهدر من أجلها مئات المليارات من الدولارات علی حساب الشعب الإيراني إلی البئر النووي کما لن يحصل النظام علی هدفه الأولی من إقامة هذه المنشآت.
وبحسب الرئيس الأمريکي فتعهد النظام الإيراني بتدمير مخزوناته النووية. ولن يستحوذ علی البلوتونيوم المخصب في المستوی العسکري. کما لن يتمکن النظام من اعادة الوقود من المفاعلات الحالية من جديد. کما سيتم تخفيض نسبة عملية تخصيب اليورانيوم إلی ثلثين. کما لن يمکن له أن يخصب اليورانيوم في منشآت فردو وذلک لـ10أعوام القادمة علی الأقل. کما يتم ابطال قسم کبير من مخزونات اليورانيوم…
وأکد وزير الخارجية الأمريکي جون کيري أن النظام الإيراني وبموجب هذا البيان سيخفض مخزونات اليورايوم المخصب لـ98بالمائة لـ15 عاما. کما يتم تقليل ثلثين من أجهزة الطرد المرکزي. ولم يدرج تأريخ الانقضاء في البيان حيث ستبقی بعض من المضايقات قائمة لـ 15عاما وبعضها لـ25عاما کما سوف يبقی إيجاد الشفافية أي العمل عليها بشکل متواصل في المستقبل أي إلی النهاية. ومنشآت نطنز هي المنشآت الوحيدة التي تجري فيها عملية تخصيب اليورانيوم إذ تحدث تغييرات ملحوظة في هذه المنشآت ذاتها. وسيتم إزالة معظم البنی التحتية بحيث أن هذه المخزونات ستکون بحاجة إلی 15عاما من أجل تجديدها و…
وذکرت وکالة أنباء أسوشيتدبرس في تقرير لها عناوين لالتزامات تعهد بها النظام بشأن المنشآت النووية وحالات التفتيش کالتالي:
ـ وافق النظام الإيراني علی تقليل ثلثين من أجهزته للطرد المرکزي التي تم نصبها.
ـ وافق النظام الإيراني علی تخفيض ما يقارب 10ألف کيلوغرام من مخزونات اليورانيوم المخصب بالنسبة المنخفضة إلی 300کيلو من اليورانيوم المخصب بنسبة 7/6بالمائة وذلک خلال 15عاما.
ـ وافق النظام الإيراني علی عدم تشييد أي منشآت بهدف تخصيب اليورانيوم حتی 15 عاما المقبلة.
ـ ويغير النظام الإيراني منشآته في فردو بشکل لا يمکن له استخدامه بعد من أجل تخصيب اليورانيوم.
ـ وافق النظام الإيراني علی عدم تخصيب اليورانيوم في فردو لـ15 عاما المقبلة.
ـ سيتم تدمير قلب المفاعل کان من شأنه إنتاج کمية ملحوظة من البلوتونيوم في مستوی الأسلحة أو سيتم نقله من إيران.
ـ وافق النظام الإيراني علی تطبيق البروتوکل الإضافي للوکالة والسماح للوکالة بالحصول علی معلومات أوسع للغاية حول البرنامج النووي للنظام الإيراني سواء کانت المنشآت معلنة أم غير معلنة.
ـ سيکون النظام الإيراني ملزما بضمان الحصول علی المواقع المشبوهة أو المنشآت المتهمة أي المشبوهة بعملية تخصيب اليورانيوم والمنشآت الخاصة لتحويل وإنتاج أجهزة الطرد المرکزي أو الکعکة الصفراء وذلک في کل مکان بالبلد.
ـ ستحصل الوکالة الدولية للطاقة الذرية علی جميع المنشآت النووية للنظام الإيراني بشکل عادي.
ـ سيحصل المفتشون علی سلسلة تؤمن البرنامج النووي للنظام الإيراني.
ـ سيوافق النظام الإيراني علی اتخاذ مجموعة من الإجراءات استجابة لمخاوف الوکالة حول الأبعاد المحتملة العسکرية لبرنامجه النووي وسينفذها.
ويزعم روحاني أنه وعبر المساومة خلال المفاوضات تمکن من حفظ «الحقوق النووية» للنظام کما يرغب فيه النظام. ولکن الحقيقة هي أن حفظ حقوق النظام تحول إلی کاريکاتور أو ديکور نووي للنظام بحسب القلقين.
ووافق في وقت سابق الدول المفاوضة مع النظام خلال المفاوضات في مدينة ألماتي بکازاخستان علی تقديم تنازلات قليلة للنظام ليحفظ ما يسمی بماء وجه النظام بحيث أنهم کانوا قد اعترفوا بأن تکون المنشآت النووية للنظام کديکور غير أن النظام لم يقبل ذلک والأمر وصل إلی حد کان فيه ولايتي مستشار الخامنئي وهو کان من المرشحين في مهزلة الانتخابات الرئاسية عام 2013 يعيب خلال مناظرة لمهزلة الانتخابات المرشح الآخر من عصابة الخامنئي بأنهم لماذا لم يوافقوا علی الشروط التي وضعتها مجموعة 5+1 خلال مفاوضات ألماتي2 ولم يحسموا القضية النووية بشروط عينها الغربيون. ولکن الآن يريد الملا روحاني أن يوحي لقوات النظام المنهارة معنوياتهم وعصابة الخامنئي بأن إملاءات فرضتها مجموعة 5+1 علی فريق التفاوض للنظام تعد إنجازا رائعا ولعبة «ربح ـ ربح» حيث أصبحت هذه القضية فعلا محل صراع عظيم وشرخة عميقة في نظام الملالي الذي يواجه انقسامات داخله.







