أخبار العالم
تقرير المفتش الاميرکي العام حول العراق: الفساد اصبح رسميا ونحو مليار دولار يتم غسيلها اسبوعيا وتهرب الی خارج البلاد
“ساحات التحرير”
31/10/2012
31/10/2012
واشنطن- قال المفتش الأمريکي العام حول العراق، ستيوارت بوين، في تقريره ربع السنوي الأخير، إن العراق شهد عاما مليئا بالمصاعب بعد مرور عام علی انسحاب القوات الأميريکية منه، بدليل عودة العنف وانتشار الفساد الرسمي ثم حالة الخوف والترقب مما سيؤول إليه الوضع في سوريا.
فقد ارتفع العنف في الربع الثالث من هذا العام المنتهي بشهر أيلول الماضي، إلی مستويات لم يشهدها البلد لأکثر من عامين، إذ قتل ما لا يقل عن 854 مواطنا عراقيا بينما جرح أکثر من 1640 شخصا في أعمال العنف. وفي شهر أيلول وحده، بلغ عدد ضحايا العنف، بين قتيل وجريح، 1048 شخصا، وهو الشهر الأکثر دموية منذ عام 2010.
ويقدم تقرير المفتش العام الأمريکي تقييما مستقلا للمشاکل والتقدم في العراق، ويأتي التقرير قبل أسبوع من الانتخابات الأمريکية، وبعد حملة انتخابية ناقش فيها المرشحان الرئاسيان، باراک أوباما وميت رومني، بقوة واختلفا حول توقيت ومدی انسحاب الجنود الأمريکيين من العراق الذي تم في کانون الثاني من عام 2011.
وتعتبر تقارير بوين ربع السنوية التقيميات المتوفرة الوحيدة المنتظمة للأوضاع في العراق بعد الغزو الأمريکي له والذي نتج عنه مقتل 4488 عسکريا ومدنيا وجرح 32220 آخرين، استنادا إلی أرقام وزارة الدفاع الأمريکية. بينما قُتل ما يقارب 120000 مدني عراقي استنادا إلی تقديرات جامعة براون لعام 2011.
وإضافة إلی الخسائر البشرية، فقد کلفت الحرب في العراق 725 مليارا دولار، استنادا إلی بيانات وزارة الدفاع التي لا تشمل تکاليف وزارة الخارجية ووکالة المخابرات الأمريکية ومدفوعات الإعاقة الدائمة التي نتجت عن الحرب. وتقول أيمي بيلاسکو، وهي محللة درست تکاليف الحرب نيابة عن مکتب خدمة البحث غير الحزبي التابع للکونغرس، إن تقديرات البنتاغون لا تدخل في حسابها ما يقارب 100 مليار لأنها لا تعتبرها متعلقة بالحرب .
واستنادا إلی تقرير بوين فإن الولايات المتحدة قدمت 60.5 مليار دولار حتی أيلول الماضي لنشاطات الإغاثة والإعمار.
وکتب بوين أن الأمن في العراق قد تدهور کثيرا في العام الماضي وسط أنباء إعادة تنظيم القاعدة نشاطه في البلاد.
ويقول تقرير بوين إن العراق شهد العديد من التفجيرات المتواصلة في معظم أنحاء البلاد في الربع الثالث من العام، بالإضافة إلی حملة إغتيالات وهجمات يومية صغيرة معظمها في محافظات بغداد والأنبار وديالی ونينوی…
غير أن منتقدي الحکومة قالوا للمفتش العام الأمريکي إن الفساد الآن هو أسوأ من أي وقت مضی .
وينقل تقرير بوين أن عبد الباسط ترکي، المحافظ المؤقت للبنک المرکزي العراقي، قوله إن هناک تهريبا لمبالغ هائلة بالدولار الأمريکي من العراق، ومعظم ذلک قد تم عبر عمليات غسيل أموال وهذا دليل علی اتساع الفساد .
ويقول المسؤول المالي العراقي إن هناک ما يقارب المليار دولار يغادر العراق أسبوعيا، وإن 80% منه يتم عبر وثائق مزورة تخفي الأهداف الحقيقة للتحويل.
ويذکر التقرير أن علاقة الأمريکيين مع حکومة المالکي، التي يهيمن عليها الشيعة، قد توترت بعض الشيء في العام الماضي بسبب تنامي علاقاها مع إيران. فکلا النظامين، العراقي والإيراني، يؤيدان الرئيس السوري بشار الأسد الذي يحارب متمرديين معظمهم سنة يسعون للإطاحة به وتؤيدهم الولايات المتحدة ووحلفاؤها الأوربيون وترکيا ودول الخليج العربية مثل السعودية وقطر.
ويقول التقرير إن تدهور الاوضاع علی الحدود السورية العراقية أدی إلی تدفق اللاجئين السوريين إلی العراق والذين بلغ عددهم 39036 بالإضافة إلی عودة العراقيين الذين کانوا يعيشون في سوريا.
ولايزال التوتر قائما بين اقليم کردستان والحکومة المرکزية في بغداد برئاسة المالکي حول کيفية تقاسم إيرادات النفط من حقول محافظة کرکوک. وقد تفاوض المسؤولون الأکراد بإنفراد مع شرکات النفط الأجنبية وعقدوا معها صفقات.







