مقالات

عمليات اختلاس وقمع بحق الشعب الإيراني من قبل نظام الملالي تحت ذريعة «نشاطات ثقافية»

 


صقور العرب
24/6/2015


 



في سوق الملالي النهابين من شأن کل شيء أن يتم التذرع به من أجل النهب والسلب. ومنها أسماء الأئمة وأسماء الشعراء والعلماء ومؤسسات يتم تأسيسها بأسمائهم مما تخصص لکل منها ميزانيه ملحوظة. وربما واجهتم أسماء لمؤسسات مختلفة تنمو کالفطر! في هذا الوطن المنکوب بمصيبة الملالي ووجدتم أنفسکم أمام سؤال وهو ماذا تفعل تلک المؤسسات؟ وإلی أين يصل ولاؤها؟ ومن أن تأخذ الميزانية؟ و…
وتم إزالة الستار مؤخرا بقدر ما عن جانب مما تقوم به هذه المؤسسات _التي ليست إلا مجرد أسماء وعناوين بغية النهب والسلب_ من إجراءات وأعمال وذلک خلال الصراعات والمشاحنات الدائرة بين العصابات الحاکمة.
وأکد أحد المسؤولين في النظام باسم حق شناس في هذا البرنامج: يقول: «تستحوذ وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامية ما يقارب 17بالمائة من کل ميزانية الثقافة. مما يعني أن مراکز أخری تستحوذ علی 83بالمائة من الميزانيات وهي تختص فعلا بشؤون ثقافية؛ وذلک دون أن تستجيب مراکز أخری ترتزق من الميزانية العامة وبالطبع لها حصة الأسد في المجال الثقافي. ويرتزق ما يقارب 37مؤسسة ثقافية من تسلسلات الميزانية الثقافية للبلد حيث يخضع ما يبلغ 90بالمائة منها لسيطرة الحکومة وصلاحياتها».
وما أشار إليه هذا العنصر الحکومي من وثيقة ليس إلا قائمة طويلة ما تسمی بثقافية تم کشف النقاب عنها في شهر أيار/ مايو المنصرم جراء الصراعات الفئوية وذلک علی لسان وسائل الإعلام التابعة للنظام.
وتحرم هذا الأخطبوط ما يسمی بالثقافي الشعب الإيراني المسکين ما يبلغ 6012مليار تومان ويبتلعها. وتيسيرا لإدراک أبعاد هذا الرقم يکفينا أن نتذکر أن مجموع الدعم الحکومي النقدي السنوي (وذلک الحين حيث کان يدفع للکل) يبلغ 45ألف مليار تومان؛ ومن جهة أخری تبلغ هذه الميزانية 40ضعفا لميزانية البيئة في البلاد.
وقبل فترة تم کشف النقاب عن جانب آخر من القضايا الدائرة وراء الکواليس خلال مشادة کلامية بين عضوين في البرلمان حول حصة يتم دفعها لهذه المؤسسات. وأکد أحمد بخشايش عضو في برلمان النظام المتخلف خلال تصريحات أطلقها في هذه الجلسة يقول: «ألا يعتبر البرلمان مقصرا عندما يتم تخصيص ما يقارب 300مليار تومان من ميزانية القطاع الثقافي البالغة 6آلاف و12مليار تومان وذلک بغير حساب ودون إشراف عليها لمؤسسات نظير مؤسسة «دعبل خزايي» _وأنا لا أعرف ما هي_ ومؤسسة سعدي ومؤسسة حافظ ومؤسسة مولانا و50مؤسسة أخری من جدول الرقم 17 الذي يدعم فقط هؤلاء النواب من أصحاب القوة والنفوذ؟»(برلمان النظام المتخلف ـ 7حزيران/ يونيو 2015)
 ولم تنته کلمة أحمد بخشايش بعد حتی راجعه حداد عادل وهو من نفس «أصحاب القوة والنفوذ» الذين أشار إليهم وهو من المقربين من الخامنئي وأخذ بتلابيبه وهو خلف منصة البرلمان… ونقرأ باقي الحکاية من صحيفة شرق بتأريخ 8حزيران/ يونيو الجاري:
«يبدو أن السيد بخشايش کان وعد حداد عدال بعدم ذکر اسم مؤسسة سعدي في خطابه حول القضايا المالية… وبعد نهاية الخطاب… احتج حداد عادل علی خطابه وفي المقابل أشار بخشايش إلی حداد عدال قائلا: ”لماذا لا تلتزمون بالعدالة في مجالات المؤسسات الثقافية والدينية وتخصيص الميزانية لهم؟ ولماذا لا يتم تخصيص ميزانية کافية لباقي المؤسسات؟“ ».
وبشأن هذه القضية أکد أحمد بخشايش لوکالة أنباء إيرنا: «يدوّن عدد من النواب من أصحاب القوة جدول الرقم 17 للائحة الميزانية. ويوجد في هذا الجدول ما يقارب 52 مؤسسة تستحوذ علی ما يقارب 300مليار تومان ولکن ما أؤکد عليه هو أنه کيف يتم تخصيص 300مليار تومان من حصة القطاع الثقافي البالغة 6آلاف و12ألف مليار تومان لمؤسسات لا تخضع لإشراف علی أدائها، في العام الحالي».
والکلام واضح، والشخص المزبور يعترض علی أنه لماذا وعند تقسيم الفريسة، قللوا من حصته وعصابته حيث لا شک في أنهم يستغلون مؤسسة ثقافية لتکون وسيلة للنهب والسلب.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.