أخبار إيرانمقالات

مفاوضات فيينا النووية، من الدعاية حتی الواقع

 

 

التمديد المجدد لقانون العقوبات للسنين العشر من قبل الولايات المتحدة، واحتجاج النظام الإيراني عليه وتشکيل لجنة الاتفاق النووي في فيينا، مازال موضوع النقاش لفئات النظام الداخلية ووسائل الإعلام التابعة له .
بعد تشکيل لجنة الاتفاق  النووي ، أعلن مسؤولو حکومة روحاني نقلاً عن المفاوضين الأمريکيين في فيينا، خبر أن العقوبات آيسا لن تطبق .
وقال ”بهروز کمالوندي“ الناطق باسم منظمة الطاقة النووية للنظام :” الآمريکان وعدونا في ذاک الاجتماع بمنع تطبيق آثار هذا القانون عبر عملية «ويو»ولا يتم تطبيق قانون ”إيسا“ (وکالة تسنيم 13/کانون الثاني-يناير2017)
ويأتي إعلان هذه الدعاية المضحکة في وقت لم يعلن فيه قط لامن قبل السلطات الأميرکية ولا من قبل سائر الشخصيات المفاوضة ممثلين عن الدول الخمس أطراف المفاوضة.
لنفترض أن تکون هذه الدعاية صحيحة (رغم استحالتها) إن الوعود الشخصية والشفهية تشبه ما وعد به جون کيري لظريف حول عدم تطبيق قانون العقوبات العشر، حيث أُرغم ظريف علی أن يذعن في برلمان النظام بأنه خطأ  بهذا الخصوص في ثقته بوعد جون کيري( طبعا أن وعد  جون کيري لظريف فهو تحت علامة الاستفهام).
وفيما يخص بدعاية سلطات حکومة روحاني خاصة رفض تصريحات کمالوندي، کتبت جريدة کيهان خامنئي 14/کانون الثاني-يناير2017تقول: ”هناک نکث الوعود من جانب واشنطن في تطبيق برجام ، يتخذ يومياً نطاقاً أوسع حيث لا تلتزم آمريکا بوعودها المکتوبة فما بالک بالشفهية بالذات“.
وأکد ”فؤاد إيزدي“ من بيادق عصابة خامنئي علی عدم التزام الولايات المتحدة بوعودها حتی المکتوبة قائلاً:” ينص بيان موجود حالياً علی موقع الاتحاد الاوروبي  علی أن اجتماع فيينا يعقد بمناسبة الذکری السنوية لتطبيق برجام فمعناه يبدو إنهم لم يعترفوا باحتجاج إيران کما لم يشيروا اليه حتی في نص البيان لم يشيروا أن هناک انتهاکا حصل في الاتفاق النووي. کما لم يشيروا في هذا البيان حول بأن رأي آمريکا حول قانون إيسا بأنه لا يسبب مشکلة ومقبولة ولم يعترضوا علی الآميرکان لإقرارهذا القانون(نادي المراسلين الشباب12/کانون الثاني-يناير2017).
الحقيقة أن في هذا الاجتماع کان نظام الملالي هو الذي انسحب عن مواقفه کالمعتاد.
وأفادت وکالة رويترز يوم الثلاثاء 10/کانون الثاني-يناير2017أن النظام الإيراني امتنع عن سياسة لي الذراع حول تمديد ”قانون العقوبات علی إيران“.
کما قالت رويترز واستناداً إلی ما قال دبلوماسيون روس بارزون وسلطات وزارة الخارجية للنظام الإيراني بعد اجتماع لجنة الاتفاق النووي المشترکة:«قرر نظام طهران عدم تصعيد الشجار علی تمديد العقوبات لعشرسنوات من قبل آمريکا».
وفيما يتعلق بنتيجة اجتماع لجنة الاتفاق النووي اکتفی عباس عراقجي رئيس وفدالنظام الإيراني في هذه المفاوضات بأنه کان هناک انتباه بمحمل جاد بقلق النظام الإيراني تجاه عقوبات من جانب واحد في هذا الاجتماع.
لاشک أنه وبما يعود الأمر إلی النظام ،لم يکسب شيئاً في اجتماع لجنة الاتفاق النووي وحتی شکواه من نکث العهد الأمريکي لم يکتب له النجاح وإنما وحسب وول استريت جورنال إنهم أُجبروا علی انسحاب آخر أيضاً.
وکتبت صحيفة وول استريت جورنال حول انسحابات حکومة الملالي تقول:لقد وافق النظام الإيراني علی خفض کمية مخزون اليورانيوم المخصب من سقف300کغم إلی200کغم .
تحاول وسائل الإعلام التابعة لخامنئي فصل حساب نظام ولاية الفقيه من هذا الانسحاب المتخاذل حيث کتبت إحدی وسائل الإعلام التابعة لخامنئي :«هناک انسحابات أخری من قبل الوفد المفاوض(خلافاً لأوامرخامنئي).
لکن ورغم هذا المدی من الضوضاء من قبل عصابة خامنئي،کما في جميع مراحل عملية المفاوضات النووية وتجرع السم، کلمة الفصل يقولها خامنئي لجميع القرارات کما سبق أن أکد سلطات النظام المشارکة في المفاوضات والملا حسن روحاني،فإن الانسحاب المتخاذل في لجنة الاتفاق النووي المشترک ليس دون استئذان الولي الفقيه وهو الصاحب الرئيس للقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.