أخبار إيران

علی بساط دجل خامنئي!

 

 

ظهر خامنئي من جديد يوم 9 کانون الثاني في الساحة ليلقي بساط دجله مرة أخری. انه تحدث هذه المرة کدأبه عن الصراعات بين الزمر المتخاصمة وعن کساد الانتخابات ومد يد الاستجداء بقوله حتی اذا کان أحد لا يقبلني أنا أي شخص خامنئي فلابأس ولکن عليه أن يتوجه الی صناديق الاقتراع ليدلي بصوته! وهذا يعني نهاية البؤس الذي اعتری الولي الفقيه. جانب من حديث الولي الفقيه کان موجها الی الشباب. انه قال « لماذا لم تستطع الثورة الدستورية أن تنجح و لم تدم رغم مطلب الشعب کان الحد الادنی وهو عبارة عن تحديد صلاحيات وسلطة الملک المطلقة ولکن الثورة الاسلامية انتصرت واستمرت رغم انها کانت تحمل الحد الاعلی من المطالب اي الاستقلال الشامل واسقاط النظام الملکي والاستبدادي. وهذا يحتاج الی تحليل صائب لهذه الحقيقة  فعليکم أنتم الشباب أن تقوموا بالتحليل والأمر بالنسبة لي واضح وعلی الشباب أن يذهبوا ويتدارسوا ويستنتجوا ليروا ما العامل الذي لعب دورا هنا؟ لنفترض الثورة الفرنسية المعروفة بالثورة الفرنسية الکبری فکانت ضد الملکية وفي أقل من 15 عاما بعد بدء الثورة ، جاء امبراطورية نابلئون وهي کانت امبراطورية مطلقة» (تلفزيون النظام القناة الأولی 9 کانون الثاني2016).
هذا کان جانبا ضئيلا مما وضعه خامنئي علی بساط الدجل بتحريف التاريخ. انه يقول ان الثورة الدستورية لم تدم والثورة الفرنسية الکبری انتهت بديکتاتورية بعد 15 عاما ولکن الثورة المضادة للملکية للشعب الايراني قد استمرت. بينما الثورة الايرانية وفي غياب طلائع الشعب الايراني الذين کانوا قابعين في السجن تم سرقتها بين ليلة وضحاها من قبل خميني. وتعرضت النساء اللاتي کان لهن دور کبير في الثورة للقمع بعد اسبوعين بشعار «اما الحجاب واما القمع» ثم سرعان ما اختفت الحرية التي کانت المطلب الرئيسي للشعب وجاء الولي الفقيه ليحل محل الشاه للجلوس علی عرش الملکية وأعلن «امبراطورية ولاية الفقيه المطلقة». وقال الأب طالقاني في حينه ان من دماء رواد الشعب الذين بدأوا الکفاح المسلح ضد الشاه قد سالت فيضانات وهي التي قد قلبت بساط الظلم الا أن السارق الکبير للثورة قد رکب موجة الدماء خاصة الشباب وأعاد خلال قرابة 4 عقود البلد الی الوراء أکثر من مئة عام والآن يقول علی الشباب أن يحللوا التحولات.  فيما کان للشباب خاصة في الجامعات کل شيء واضحا منذ اليوم الأول ولهذا السبب ان خميني وبدجله استطاع أن يسلط علی المجتمع لبرهة من الزمن الا أنه لم يستطع أن يفرض سلطته بدجله علی الجامعات حتی اضطر في النهاية الی اصدار فتوی لغزو الجامعات تحت عنوان «الثورة الثقافية» وشهر سيفه علی الجامعات وقتل جيلا من الطلاب ولکنه رغم ذلک فلم ينجح في بسط سلطته الفکرية الرجعية العائدة الی قرون الظلام علی الجامعة بحيث حتی اليوم خلفاؤه وورثته من أي زمرة کانوا يتأوهون ويتآلمون من الجامعة والطلاب بأنها لم تصبح اسلامية بعد.
ان خطاب الشباب والشعب الايراني هو ان ما ساد ايران بعد سرقة الثورة المضادة للملکية في ايران يشکل أکبر محنة تاريخية حلت بهذا البلد. ديکتاتورية وفاشية دينية سبقت حدود کل أعمال الشر للملوک والطغاة علی مر التاريخ. ان هدف الثورة کان الحرية والرخاء الاقتصادي والثقافي. ولکن بسرقتها بين ليلة وضحاها فلم يبق للشعب خاصة للشباب الايرانيين سوی القمع والجريمة والنهب والبطالة وجيوب وموائد فارغة..
الواقع أن التاريخ يعلمنا  دورسا عديدة. ولو أن الثورة الدستورية قد فشلت بعد 15 عاما وحلت بلية خميني بالشعب الايراني بعد الثورة ضد الملکية الا أن الشباب المناضلين والثوريين لم يترکوا ساحة النضال والجهد وأسسوا جيش التحرير ليمهدوا طريق ثورة تعيد السلطة الی أصحابها الحقيقيين أي الشعب الايراني وهذا ليس ببعيد

زر الذهاب إلى الأعلى