مقالات

جريمة أرضيتها فکر و توجه النظام

 



مرکز مساواة المرأة
22/6/2015



بقلم:فلاح هادي الجنابي
 


أثارت و تثير جرائم مهاجمة النساء الايرانيات برش الاسيد علی وجوههن و أجسادهن و التي إستهدفت المئات من النساء والفتيات في مدن إيرانية مختلفة، خلال العام الماضي، إهتمام العديد من الاوساط الحقوقية المعنية بالمرأة في العالم، کما أثارت الرأي العام الايراني خصوصا و العالمي عموما ضد هذه الجرائم البدائية الوحشية التي ترتکب لأسباب تتعلق بالموروث الديني و التفسير المتطرف و المنغلق له، ولأن النظام الديني المتطرف الذي يقف هو بفکره و توجهاته المتطرفة وراء هذه الجرائم فقد سعی الی تبريرها و التنصل من مسؤ-;-وليتها أمام الشعب الايراني و العالم بجهود حثيثة.
ماقد أعلنت عنه السلطات الإيرانية من اعتقال متهم بقضية حرق النساء بمادة الأسيد الحارقة في مدينة أصفهان، وان المتهم(وکما نقلت وکالة أنباء تسنيم المقربة من الحرس الثوري)، قد”اعترف بجرائمه العنيفة وسلوکه الاجرامي ضد النساء”، هو جهد و سعي رسمي إيراني جديد مبذول من أجل تبرئة النظام من هذه الجرائم الوحشية الفظيعة بإلقاء تبعتها علی أفراد محددين، من دون ذکر الاسباب و العوامل الاخری و کذلک المنهجية التي سارت عليها عمليات إرتکاب هذه الجرائم و التي طالت نساء في مدن إيرانية مختلفة و ليست إصفهان لوحدها، وان توقيتها و کونها کانت عمليات ممنهجة، تثير أکثر من شک بأن النظام کان خلف العمليات لأنه ليس بالامکان أبدا في ظل نظام إستبدادي يمتلک أجهزة أمنية قمعية واسعة و عديدة کهذا النظام، أن تتم مثل تلک العمليات الممنهجة من دون علم و إطلاع و إشراف النظام عليها.
هذه الجرائم البربرية التي جسدت عقلية النظام المتخلف و الرجعية التي تستنبط مقومات الحياة الاجتماعية و النظرة و التعامل مع المرأة بنهج قرووسطائي واضح المعالم، وقد أصابت المقاومة الايرانية کبد الحقيقية عندما أشارت بأن الفکر المتطرف الذي يستند عليه النظام هو الذي يغذي کل مسارات و سياقات العداء و الکراهية للمرأة و السعي من أجل تهميشها، وحتی أن مبادرة المقاومة الايرانية لتسليط الاضواء مؤ-;-خرا علی القوانين اللاإنسانية المتخلفة للنظام ومن ضمنها منع حضور و تردد النساء علی الملاعب من أجل حضور المباريات المختلفة، قد کان له دورا واضحا و مهما في توضيح الماهية و المعدن الرث و البالي لهذا النظام المعادي للإنسانية بحق.
خلال جلسة أسئلة و أجوبة حية من خلال الانترنت تم تنظيمها للقيادية في المقاومة الايرانية”حوري سيدي” في يوم الجمعة الماضي 19 حزيران/يونيو، من قبل لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في موقع تويتر، أ‌کدت بأن:”قمع النساء من قبل النظام المعادي للنساء صار في کثير من الاحيان ممنهجا” وأضافت:” نظام الملالي يفرض القيود علی النساء، حتی في حياتهن الخاصة وبالطريقة التي يختارونها، بالاضافة الی تهمشهن في أماکن العمل وهناک عدم المساواة بين الجنسين في أماکن التعليم بما في ذلک الجامعات والمباني الحکومية. وهن محرومات من وجود نشاط في المراکز التعليمية والثقافية والفنون، ولايسمح للمطربات بالظهور بأي شکل من الاشکال.”، مستطردة بأن” هناک مضايقات مستمرة ضدالمرأة من خلال ما يسمی دوريات مکافحة الرذيلة، والاعتقالات التعسفية وغير القانونية للمرأة”، ومن هنا، فإن مساعي النظام بتبرئة نفسه من جرائم رش الاسيد هي کذب و عبث من دون طائل.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.