أخبار إيرانمقالات
المقاومة الايرانية الطريق الی درء الخطر الايراني عن المنطقة

وکالة سولابرس
13/11/2017
13/11/2017
بقلم:صلاح محمد أمين
التهديد المستمر الذي مثله و يمثله نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی أمن و إستقرار المنطقة ليس ينبع من قوة و مناعة هذا النظام کما يسعی البعض للإيحاء بذلک، وانما لأنه يمتلک أذرع في بلدان المنطقة تقوم بتنفيذ أجندته و مخططاته و هي أشبه ماتکون بسکينة خاصرة في هذه الدول أو کطابور خامس.
إيران التي قامت بتأسيس أحزاب و ميليشيات تابعة لها عقائديا و تنظيميا و عسکريا و وجهتها و توجهها علی الدوام ضد أنظمة الحکم الوطنية في بلدانها، ليس لم تقم بلدان المنطقة و جريا علی القاعدة الدولية المعاملة بالمثل فقط بل إنها حتی تجاهلت و بصورة ملفتة للنظر المقاومة الايرانية التي تمثل أقوی معارضة سياسية ليست في إيران فقط وانما في المنطقة برمتها، وإنها بذلک قدمت مساعدة لطهران لايمکن أن تعوض بثمن، وهذا ما قد حفز هذا النظام لکي يضاعف من دور و تأثيره السلبي علی المنطقة، ويبدو إن الاحزاب و الشخصيات الوطنية في بلدان المنطقة قد إنتبهت الی هذا الخطأ الاستراتيجي الکبير و صارت تعمل جاهدة لإصلاحه أو التقليل من أضراره عندما بدأت من جانبها بحضور مؤتمرات و إجتماعات المقاومة الايرانية و تإييد مواقفها المناصرة لشعوب و دول المنطقة، لکنها مع ذلک ظلت تواظب علی مطالبة حکومات دولها بالعمل من أجل الاعتراف بالمقاومة الايرانية التي تعبر عن الشعب الايراني کسبيل و طريق من أجل تصحيح المعادلة القائمة التي هي الان لصالح طهران.
الحقيقة بالغة الاهمية التي يجب علی هذه الدول الانتباه إليها جيدا، هي إنها تقوم بعقد مؤتمرات و تجمعات من أجل بحث الاوضاع الخاصة بالمنطقة و قضايا التطرف و الارهاب، فإن توجيه الدعوة للمقاومة الايرانية لحضور مثل هذه المؤتمرات من شأنه أن يفيدها و يغنيها الی أبعد حد، ذلک إن المقاومة الايرانية التي تواجه نظاما متطرفا و إرهابيا و تکتوي بناره، هي الاکثر خبرة بهذه القضية و الاکثر دراية بسبل و طرق مواجهته و مقارعته.
النظام الايراني الذي يعمل و بطرق مکشوفة لنقل أفکاره و مبادئه السامة الی شعوب بلدان المنطقة من خلال الاذرع التابعة لها هناک، لابد لهذه الدول من دخول مواجهة فکرية ـ إعلامية ضد هذه الاذرع و ذلک عبر فتح مکاتب و مقرات إعلامية للمقاومة الايرانية والتي لها خبرة و باع طويل في مجال المواجهة الفکرية الاعلامية مع هذا النظام و أذرعه إن هذا الامر يخدم الامن القومي و الاجتماعي لهذه الدول و يساهم في تحصينها و جعلها أکثر قوة و مناعة في مواجهة النظام الايراني و درء خطره عن المنطقة.







