أخبار إيرانمقالات

الحقيقة من دون رتوش

 

دنيا الوطن
28/11/2017

بقلم:منی سالم الجبوري


تعتبر الحالة الخاصة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الاسلوب و النهج الذي يتعامل و يتعاطی به مع الشعب الايراني و شعوب المنطقة، حالة خاصة و فريدة نوعها خصوصا من حيث إنها عملت علی إيجاد نوع من الضبابية و عدم الوضوح في المنطقة عندما قامت بالخلط بين الکثير من الامور و إستحداث معادلات سياسية غريبة من نوعها لم يسبق و إن صادفت شعوب و دول المنطقة و العالم نظير لها.
تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية رافقته ظهور و بروز مجموعة من المفاهيم و القضايا التي وإن کان ظاهرها براقا و طنانا لکنها في نفس الوقت إتسمت بنوع من الغموض الذي بدأ يزداد و يتضاعف مع مرور الزمان، حيث إن مفهوم”الصحوة الاسلامية” و”نصرة المستضعفين” و”مظلومية الشيعة” و”تصدير الثورة” و “الوحدة الاسلامية”، و غيرها، کانت توحي بصورة أو أخری بأن هذا النظام قد جعل من نفسه وصيا و مسؤولا عن الدين الاسلامي و إن مايقوله و يفعله هو الحق بعينه و من يعارضه أو يواجهه فهو الباطل و الکفر و المحارب ضد الله الدي يجب قتله کما جری مع أکثر من 30 ألف سجين سياسي إيراني في صيف عام 1988.
المواد 3 و 11 و 154 من دستور الجمهورية الاسلامية الايرانية، تدعم نصوصها تصدير التطرف الديني و التدخلات في الدول الاخری و تقوم بتقنينها، وهو مايبين مدی أهمية قضية تصدير التطرف و التدخلات في البلدان الاخری بالنسبة للنظام، وبحسب ماتؤکده المقاومة الايرانية فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و من خلال تدخلاته هذه يسعی من أجل إحکام نفوذه و هيمنته علی دول المنطقة في سبيل بناء إمبراطورية دينية، ولکي يحقق هذا الهدف، فإنه و باسلوب ميکافيلي يهيأ الارضية للتدخل ومن هنا فإنه يستخدم مفاهيم”مظلومية الشيعة” و”نصرة المستضعفين” و”الوحدة الاسلامية”، للتدخل في بلدان المنطقة.
هذه التدخلات التي أثارت الکثير من السخط و الغضب و الاشمئزاز في المنطقة و العالم ولاسيما بعد الذي نجم و تداعی عنها والتي کان آخرها الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة من أجل بحث التدخلات الايرانية في المنطقة، کانت کافية لفضح کذب و زيف تلک المفاهيم التي دعی و نادی إليها هذا النظام، حيث إن شعوب المنطقة قد فهمت و بکل وضوح النوايا الحقيقية التي يبيتها خلفها و إن التدخلات هي الخطوة العملية من أجل تفعيل و تطبيق تلک المفاهيم و الخطوة الاخری هي جعل تلک الدول التي يدخل إليها النفوذ الايراني تابعة و خاضعة للإمبراطورية الدينية، وإن الذين لايزالوا يصدقون بأن هذا النظام ينتصر للشعوب المغلوبة علی أمرها، فلو لم يکن مايحدث علی الارض في سوريا و العراق و اليمن و لبنان کافيا ليفهموا الحقيقة فإنهم بحاجة لمراجعة قواهم و إمکانياتهم النفسية و العقلية!

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.