مقالات

هل من نهاية للحجج المشبوهة ضد سکان ليبرتي؟

 



وکالة سولا پرس 
9/11/2014


 



 بقلم:ليلی محمود رضا


 


 إستمرار الممارسات القمعية و اللاإنسانية ضد سکان مخيم ليبرتي من جانب القوات العسکرية العراقية المشرفة عليها، يبين و بکل وضوح أن النهج القمعي و المشبوه السابق الذي إستخدمته حکومة نوري المالکي ضد السکان، لايزال معمولا به علی الرغم من کل الاعتراضات و الادانات الدولية المختلفة لها الی جانب النداءات الاخری التي تطالب بوضع حد لها. منع نقل المرضی من السکان الی المستشفيات او العيادات الخاصة او إختلاق الحجج و الاعذار الواهية المثيرة للسخرية،
نهج و اسلوب تصر القوات العراقية المشرفة علی المخيم ممارسته يوميا من دون أن تکترث للنتائج و التداعيات و ردود الفعل السلبية لنهجها اللاإنساني هذا، ووفق هذا السياق المشبوه، فقد منعت القوات العراقية يوم الاربعاء الماضي المصادف 5 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، نقل 4 مرضی الی المستشفی في بغداد واثنان من هؤلاء هما من قائمة 53 مريضا من المصابين بأمراض تتعلق بالعيون، وکانوا ينتظرون منذ أشهر لکي يأتي دورهم لعملية جراحية لکن القوات العراقية قد منعت نقلهم الی بغداد کل مرة. أما في يوم الخميس المصادف 6 تشرين الثاني/ نوفمبر منعت القوات العراقية نقل المرضی الی المستشفی. جدير بالذکر ان ثلاثة من هؤلاء المرضی الاربعة مصابين بامراض في جهاز الهضم أما الرابع فهو مصاب بمرض هباتيت، وکانوا ينتظرون مواعيدهم الطبية في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر منذ فترة طويلة لکن خيبت ظنونهم و منعوا من تلقي العلاج و الاجرائات الطبية اللازمة. وبالتزامن مع هذه الممارسات اللاانسانية من الناحية الطبية و العلاجية، ظلت القوات العراقية و للأسبوع الرابع علی التوالي، تواصل الحصار اللوجستي علی المخيم و تمنع دخول البنزين، علما بأنه و بحسب الاتفاق الذي إبرامه بين السکان و اليونامي و السلطات العراقية قبل عامين، فإن المخيم بحاجة الی 800 لتر بنزين اسبوعيا لإستهلاک السيارات الخدمية و الخاصة، وعلی الرغم من أن اليونامي يعلم جيدا بحيوية و ضرورة هذا الامر، ومع کل الندائات و المذکرات الموجهة لها من جانب السکان، لکنها مع ذلک لم تتحرک و تؤدي دورها المطلوب بهذا الاتجاه. إستمرار هذه الممارسات القمعية التي هي بالاساس نتاج و ثمرة رديئة لإستمرار الحصار الجائر غير المبرر من کل النواحي و الذي يثير إستمرار أکثر من علامة إستفهام أمام حکومة حيدر العبادي التي يفترض فيها ان تستفاد من الاخطاء و الانحرافات و حالات الفساد التي إرتکبتها الحکومة السابقة و تسلک نهجا مختلفا بالمرة عنها، وان المطلب الرئيسي الذي يطرح نفسه بقوة أمام حکومة العبادي، يتجلی في ضرورة إلغاء الحصار هذا و الاعتراف بالحقوق الاساسية .

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى