مقالات
طهران: خذوا الأسد واترکوا النظام..!

صحيفة النهار اللبنانية
14/10/2014
بقلم: راجح الخوري
14/10/2014
بقلم: راجح الخوري
غريب… إذا کان سقوط نظام بشار الاسد يمثل تهديداً لأمن اسرائيل کما قال مساعد وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان، فمن المفترض ان تعمل ايران علی إسقاطه قبل المعارضة السورية، انطلاقاً من طروحاتها انها تحارب الکيان الصهيوني وتريد اقتلاعه، فلماذا هذا الحرص علی أمن اسرائيل؟!
وغريب ان يقفز عبد اللهيان فوق ثلاثة عقود من الشعارات التي طالما صوّرت الاسد علی أنه حليف أساسي ومهم في “محور المقاومة”، وانه يهدد اسرائيل ويتصدی للحلول الإستسلامية التي تحاول اميرکا فرضها علی الفلسطينيين والعرب، وفجأة أصبح سقوطه يهدد أمن اسرائيل!
عبد اللهيان يقول: “ان حدوث التغيير السياسي في سوريا ستترتب عليه تبعات کثيرة، وأننا قمنا بنقل هذه الرسالة بصورة جيدة الی اميرکا، واذا کان من المقرر ان تجري سياسة تغيير النظام السوري عبر أداة مکافحة الإرهاب، فان الکيان الصهيوني لن ينعم بالأمن”، ولکأنه يعتبر ان هذا النظام يضمن أمن اسرائيل، ثم لماذا الحرص الايراني علی هذا الأمن؟!
غريب ايضاً ان تبلغ ايران المستکبرين الاميرکيين بموقفها، ولکأنها تريد استدعاء اسرائيل بطريقة غير مباشرة، للضغط علی واشنطن لمنعها من العمل علی اسقاط النظام السوري، ومعلوم ان طهران سارعت الی مضاعفة دعمها للنظام السوري، بعدما اعلنت واشنطن انها قررت دعم “الجيش السوري الحر” ورصدت لهذا الأمر نصف مليار دولار.
واضح ان القلق الإيراني بلغ مداه الأقصی حيال ما يبدو حتمية سقوط النظام السوري، وخصوصاً في ظل الإقتراب النسبي الاميرکي – الأوروبي من مطالبة ترکيا بالمنطقة العازلة وضرورة إسقاط الاسد مع “داعش”، لکن ليس من الواضح ماذا يمکن ان تفعل ايران للحيلولة دون خسارتها سوريا بعد ثلاثة عقود ونيف شکّل نظام الاسد خلالها قاعدة الجسر الايراني للوصول الی شاطئ المتوسط، ولمنافسة العرب في تبني القضية الفلسطينية، عبر “حزب الله” في لبنان وقطاع غزة الذي ينزلق من يدها الآن.
فعندما يقول عبد اللهيان: “ان ايران ستتخذ أي اجراء في اطار القانون الدولي لدعم حلفائها… وان تغيير النظام السوري بذريعة مکافحة “داعش” سيرتب عواقب وخيمة علی التحالف واميرکا والصهاينة”، يبدو کمن يلوّح بالتدخل بشکل أوسع في سوريا، وهذا يعني ان ايران قد تدخل في مواجهة مع ترکيا المدعوة الی التدخل البري انطلاقاً من کوباني، والتي تريد إسقاط الاسد قبل “داعش”.
طهران تقدم رأس الاسد شرط بقاء النظام: “نحن لا نريد ان يبقی الاسد الی الأبد، لکننا لن نسمح بإطاحة الحکومة السورية ومحور المقاومة”، هذه خيارات مُرّة بين أن تتوسع “داعش” في سوريا والعراق، او أن يتهاوی النظام مخلّفاً تداعيات تؤلم ايران إقليمياً.
وغريب ان يقفز عبد اللهيان فوق ثلاثة عقود من الشعارات التي طالما صوّرت الاسد علی أنه حليف أساسي ومهم في “محور المقاومة”، وانه يهدد اسرائيل ويتصدی للحلول الإستسلامية التي تحاول اميرکا فرضها علی الفلسطينيين والعرب، وفجأة أصبح سقوطه يهدد أمن اسرائيل!
عبد اللهيان يقول: “ان حدوث التغيير السياسي في سوريا ستترتب عليه تبعات کثيرة، وأننا قمنا بنقل هذه الرسالة بصورة جيدة الی اميرکا، واذا کان من المقرر ان تجري سياسة تغيير النظام السوري عبر أداة مکافحة الإرهاب، فان الکيان الصهيوني لن ينعم بالأمن”، ولکأنه يعتبر ان هذا النظام يضمن أمن اسرائيل، ثم لماذا الحرص الايراني علی هذا الأمن؟!
غريب ايضاً ان تبلغ ايران المستکبرين الاميرکيين بموقفها، ولکأنها تريد استدعاء اسرائيل بطريقة غير مباشرة، للضغط علی واشنطن لمنعها من العمل علی اسقاط النظام السوري، ومعلوم ان طهران سارعت الی مضاعفة دعمها للنظام السوري، بعدما اعلنت واشنطن انها قررت دعم “الجيش السوري الحر” ورصدت لهذا الأمر نصف مليار دولار.
واضح ان القلق الإيراني بلغ مداه الأقصی حيال ما يبدو حتمية سقوط النظام السوري، وخصوصاً في ظل الإقتراب النسبي الاميرکي – الأوروبي من مطالبة ترکيا بالمنطقة العازلة وضرورة إسقاط الاسد مع “داعش”، لکن ليس من الواضح ماذا يمکن ان تفعل ايران للحيلولة دون خسارتها سوريا بعد ثلاثة عقود ونيف شکّل نظام الاسد خلالها قاعدة الجسر الايراني للوصول الی شاطئ المتوسط، ولمنافسة العرب في تبني القضية الفلسطينية، عبر “حزب الله” في لبنان وقطاع غزة الذي ينزلق من يدها الآن.
فعندما يقول عبد اللهيان: “ان ايران ستتخذ أي اجراء في اطار القانون الدولي لدعم حلفائها… وان تغيير النظام السوري بذريعة مکافحة “داعش” سيرتب عواقب وخيمة علی التحالف واميرکا والصهاينة”، يبدو کمن يلوّح بالتدخل بشکل أوسع في سوريا، وهذا يعني ان ايران قد تدخل في مواجهة مع ترکيا المدعوة الی التدخل البري انطلاقاً من کوباني، والتي تريد إسقاط الاسد قبل “داعش”.
طهران تقدم رأس الاسد شرط بقاء النظام: “نحن لا نريد ان يبقی الاسد الی الأبد، لکننا لن نسمح بإطاحة الحکومة السورية ومحور المقاومة”، هذه خيارات مُرّة بين أن تتوسع “داعش” في سوريا والعراق، او أن يتهاوی النظام مخلّفاً تداعيات تؤلم ايران إقليمياً.







