أخبار إيران

غضب الشباب وتساقط مليشيات الباسيج

 

 

نری هذه الأيام في وسائل الاعلام وأقاويل مسؤولي النظام تأوهات بکثرة بشأن «الدين والمذهب والمساجد وايمان الشباب». واذا کان المرء لا يعرف النظام بأنه أکبر عدو للدين والمذهب والمساجد فيظن أن هذه الأقاويل تأتي من أجل حفظ الدين والايمان لدی الشباب! أحدث حالة هي أقاويل الحرسي فلاحتي قائد قوات الحرس في «ميامي» الذي قال: «حضور الشباب في المساجد والبرامج الثقافية هو أمر ضروري للغاية…».
ولکن ما هي الحقيقة؟ فهل ألم النظام هو عدم توجه الشباب الی المساجد والثقافة؟ أم هي مسألة أخری؟ الجواب نراه في حديث خامئني يوم 21 أغسطس : «اذا لم يکن حصار ومتاريس الثقافة، فنفقد کل شيء».
اذن ليست المشکلة للنظام ومسؤوليه ومنهم هذا القائد في قوات الحرس، الثقافة وتوجه الشباب الی المساجد لاداء الصلوات. بل مشکلة «کل شيء» التي يشير اليها خامنئي هي النظام برمته الذي بدأ يسقط! ولهذا السبب يقول  الحرسي فلاحتي بعد عدة عبارات بکل صراحة ان ضرورة «تنشيط قواعد المقاومة هي من أجل التصدي لتهديدات العدو… وکلما کان حضور الشباب في المساجد أقوی فان العدو يصاب بخيبة أمل أکثر!».
أجل، الموضوع الرئيسي هو حکم نظام ولاية الفقيه الذي بات يهدده عدو شرس وخطير. ذلک العدو الذي يصفه هذا الحرسي بقوله «اليوم (العدو) دخل بکل قواه في قضية الغزو الثقافي لکي يشکک في النظام کيفما کان وأن ينشر روح التشاؤم بين الناس حيال النظام!».  
تشاؤم المواطنين هو اسم مستعار للکراهية والغضب الشعبي حيال نظام ولاية الفقيه. 
طبعا عندما نمعن النظر في کلمات هذا القائد لقوات الحرس وکمثال لردود أفعال النظام فنری أن حالة النظام هي أسوأ بکثير مما يتصور. انه يقول «اذا کان البسيجيون نشطين في قواعد المساجد والأحياء السکنية… لن تکون هناک مخاوف».
اذن هو يستخدم کلمة «اذا» وهذا طبعا معناه أن البسيجيين ليسوا نشطين کما يريد وخلاصة الأمر ان الوضع سيء. وبتعبير أدق هناک تساقط في صفوف ميليشيات البسيج! وهذا اعتراف بمدی الکراهية لدی الشباب حيال النظام والعزلة التي يعيشها النظام.
ولهذا السبب يطل علينا مسؤولو النظام واحد تلو آخر بدءا من خامنئي ومرورا بعناصر کبار وصغار للنظام يحذرون من خطر الثقافة وتوغل العدو. لأن هذا التوغل يدخل الشباب في خط اسقاط النظام برمته بشکل أوسع من جهة ويسبب تساقط واستنزاف عناصر قاعدة النظام أي ميليشيات البسيج وعملاء النظام من جهة أخری.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.