مقالات

وول ستريت: يحلم أوباما حول إيران

 

وول ستريت جورنال
24/4/2015

بقلم: مورتيمر زاکرمن


يحلم الرئيس حول إيران
من يلقي نظرة إلی الصفقة النووية ويلاحظ فيها النجاح، فإنه يعيش في عالم قوس قزح (الأوهام) والأساطير (الفرس ذات القرن الوحيد
)
أنا أبحث عن قوس قزح ومشاهدة السحب المارة/ وتشبه خططي بأحلامي التي تنتهي في السماء.
وهي أغنية منوعة لهري کارول وجوزف مک کاردي حيث اشتهرت مع جودي غارلند وباربارا إسترايسند.
فيما نتصور تداعيات مترتبة علی إيران نووية وآفاقا تلوح فيها سحب علی شکل فطر فوق الشرق الأوسط، فإنها تتلائم تماما مع هذه اللحظة.
وکان الرئيس أوباما يبحث عن قوس قزح خلال مفاوضاته مع إيران. ولم يلتزم بما وعده رؤساء الجمهورية من الحزبين علی مدی عقود من تعهدات والتزامات للعالم الحضاري. کما أضل الشعب الأمريکي أکثر من مرة من خلال تأکيده علی أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران ثورية بامتلاک السلاح النووي مما يضمن سباقا تسليحيا جديدا. فيما بدأ السباق فعلا. وتشير تقارير موثوقة إلی أن باکستان مستعدة لنقل حزمة نووية للسعودية وهي البلد السني المعارض لإيران الشيعية التي تسعی للاطاحات بدول المنطقة…
ما مدی استعداد السيد أوباما لمواصلة حلم المفاوضات فهذا يتبين من خلال شفافية وزير الطاقة في حکومته إرنست مونيز عالم الفيزياء النووية  التي أبداها مؤخراً. وفي عام 2013 رد الرئيس علی أسئلة حول قابلة إيران لإنتاج الأسلحة النووية بهذه العبارة: «ولايزال تقييمنا يشير إلی عام واحد أو أکثر. وفي الحقيقة ومن المحتمل أن يعد تقييمنا أکثر حذرا بالمقارنة بما تقدمه الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية من تقييمات لها».
ومع ذلک شرح السيد مونيز يوم الإثنين أمام الصحفيين في بلومبرغ حکاية مختلفة حيث قال: «إنهم الآن في حالة الانعطاف أي عملية التخصيب بـ 9400جهاز للطرد المرکزي عما يقارب 19000جهاز للطرد المرکزي لهم». وأضاف يقول: «هناک فرصة قليلة للغاية من أجل التقدم إلی الأمام وهي تقارب شهرين حتی ثلاثة أشهر». منذ متی تحمل الحکومة هذه الرؤية؟ وأجاب السيد مونيز يقول: «آه! منذ فترة» ويوضح تقرير نشرته بلومبرع إن الفترة تبلغ «بضع سنين».
وتعتمد هذه المعلومات العالية علی معلومات غير مصنفة في الأول من نيسان/ إبريل أحيانا. وماذا يريد أن يفعله السيد أوباما؟ ولماذا أعطی ضمانات في عام 2013 فيما کان يعلم أن الأمر کان مضللا؟ هل يعني الخروج من التصنيف رؤية خاطئة عن الضرورة ؟
وقارنوا ما وصلنا إليه اليوم بما کان يمر به السيد أوباما قبل عامين…
فبالمناسبة لقد وصلنا إلی نهاية قوس قزح في هذه النقطة راغبين في إعطاء قابلية امتلاک النووية لإيران وهي بلد نعتبره تهديدا رئيسيا. ولا عجب عندما نلاحظ کلا من السعودية ومصر تصران علی تطوير إمکانية النووية إزاء ذلک. فقد وصل الحلفاء التقليديون لأمريکا إلی نتيجة بأن الولايات المتحدة عقدت صفقة وهي التعامل المؤقت من قبل إيران إزاء الرضوخ لسلطتها إلی الأبد.
واستغرقت عملية فرض العقوبات التي أرغمت إيران علی الجلوس حول طاولة المفاوضات سنوات حيث أشلت العقوبات قدرات إيران التجارية في السوق العالمي. کما کان لدی تجميد الأرصدة في المصارف  أثر مشل علی وجه التخصيص لأن التجارات الدولية لا ترغب في أن يصنفها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في القائمة السوداء وذلک إزاء کسب بضعة دولارات من إيران. والکثير ممن يطالعون المشکلة يرون أنه إن ظلت العقوبات باقية فإنها تمارس ضغوطا أکثر علی طهران مما يؤدي إلی کسب المزيد من التنازلات.
ويبدو أن الرئيس أوباما يتجاهل متعمدا ما تبديه إيران من معاداة ونفوذها المتنامي في کل من بيروت ودمشق وبغداد والعاصمة اليمنية صنعاء. ومن الممکن أن تکون إيران أکثر وقحا في حالة تخلصها من العقوبات.
ولا قوس قزح في الآفاق وإنما السحب المشؤومة علی الأبواب

.
السيد زوکرمن رئيس ومحرر الأخبار الأمريکية والتقرير العالمي
 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.