مناف طلاس: الأسد باع سوريا للإيرانيين

العربية.نت
21/12/2014
قال العميد المنشق عن الجيش السوري، مناف طلاس، إن هناک علاقة مباشرة للنظام السوري وإيران بتفجير خلية الأزمة في شهر يوليو 2012.
وکشف طلاس في حوار مع صحيفة “وول ستريت جورنال” نشر أمس السبت أنه “انشق قبل أسبوعين من مقتل آصف شوکت (زوج شقيقة بشار الأسد) جراء التفجير، بعد أن اکتشف حراسه ست عبوات ناسفة زرعت خارج مکتبه في دمشق”، متهماً بشار بمحاولة قتله أيضاً.
وأضاف طلاس أنه وشوکت، “کانا من بين الذين يدعون لإجراء محادثات مع کل من معارضي النظام السلميين والمسلحين، وهو موقف يتناقض مع موقف الأسد وقادة الأمن، الذين سعوا لسحق الثورة”.
وقال طلاس الذي يعيش في باريس الآن أيضا إن “بشار الأسد لم يختر في أي وقت القيام بإصلاحات جادة وذات مصداقية، لکن بدلاً من ذلک اختار أن يقوم بتدمير البلاد”، وأضاف: “لقد باع سوريا للإيرانيين”.
وحول الأيام الأولی لاندلاع الثورة السورية في درعا، ورد النظام باختيار الحل القمعي عبر قتل المتظاهرين، کشف طلاس أنه “تلقی اتصالاً هاتفياً من بشار الأسد لأخذ مشورته فيما يجري”، وفقال له حينها: “أقترح إزالة محافظ درعا، وإطلاق سراح جميع الأشخاص الذين اعتقلوا في المظاهرات، واعتقال قائد الأمن المحلي، والتکفير عن عمليات القتل من خلال زيارة يقوم بها إلی المدينة”. وأضاف طلاس: “قلت له إن مجتمعنا قبلي، وسوف يثمن بادرته التصالحية هذه. فقال لي: تمام”.
وتابع طلاس: “مع نزول المزيد من المتظاهرين إلی الشوارع، ارتفع معدل القتل”.
وقال “بشار الأسد في خطاب ألقاه أمام البرلمان يوم 30 مارس 2011 إنه ليس سراً أن سوريا تواجه اليوم مؤامرة کبری، ينفذها أشخاص من داخل الوطن، ومن البلدان البعيدة والقريبة”.
الأسد استهزأ بالحل السياسي
وفي ذلک الوقت، کان طلاس مسؤولاً علی وحدة قوامها 3500 مقاتل من الحرس الجمهوري کانت مکلفة بحماية الرئيس والعاصمة، وقال طلاس إنه تم “إرسال حوالي 300 من رجاله إلی مدينة دوما للمساعدة في السيطرة علی الحشود هناک”.
لکن طلاس أضاف أن بعضاً من رجاله أعدموا لرفضهم إطلاق النار علی المحتجين، کما أن واحداً من أفضل ضباطه، عاد من دوما طالباً إعفاءه من المهمة، فقال له طلاس: “کن صبوراً. لقد وعد الرئيس بحل الأمور خلال ثلاثة أسابيع”، إلا أن الضابط انتحر في اليوم التالي.
وقال طلاس إنه احتفظ بعدها بمنصبه الرسمي، ولکن تم تهميشه من قبل النظام، بعد أن أثارت اعتراضاته علی إطلاق النار علی المتظاهرين، ودعوته لإجراء محادثات مع قادة المجتمع المحلي المشارکين في الاحتجاجات، حفيظة المتشددين داخل النظام.
وفي مايو 2011، کان لطلاس اجتماع أخير مع بشار الأسد، حيث روی العميد المنشق أنه قال له: أنا صديقک ونصحتک بعدم اختيار الحل العسکري، بل باتخاذ الحل السياسي، فهو أکثر شمولاً. فأجابه بشار الأسد حينها: “أنت ضعيف جداً”.







