أخبار إيرانمقالات

ملة التطرف والإرهاب واحدة

 

 

ميدل ايست أونلاين
5/9/2017


بقلم: منی سالم الجبوري

 

الصفقة الاخيرة التي تمت بين حزب الله اللبناني وداعش برعاية النظام السوري، أکبر دليل علی عمق العلاقة التي تجمع هذه الاطراف سرا من جانب وعلی کونهم علی علاقة قوية وبطرق مختلفة مع إيران.

بعد أن توسعت النشاطات الارهابية لتنظيم داعش ولفته الانظار إليه بطريقة غير مسبوقة، يبذل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية جهودا حثيثة واستثنائية علی أکثر من صعيد لدفع المجتمع الدولي للإقتناع بإن داعش هو الوجه الوحيد للتطرف والارهاب وإن القضاء عليه يعني الانتصار علی الارهاب وإلحاق الهزيمة به.
لسنا نريد هنا الدفاع عن تنظيم إرهابي متطرف معادي للإنسانية والقيم الحضارية کتنظيم داعش أو تبرير جرائمه ومجازره وإنتهاکاته الفظيعة، لکننا نريد لفت الانظار الی المخطط المشبوه الذي يسعی نظام الجمهورية الايرانية تمريره وتحقيق هدفين هما:
الاول ـ حصر التطرف والارهاب بالسنة.
الثاني – تبرئة الاحزاب والميليشيات والتنظيمات الشيعية الارهابية بما فيها الحرس الثوري الايراني نفسه من التطرف والارهاب.
لسنا بحاجة الی فتح سجل جرائم تنظيم داعش الارهابي لإنه غني عن التعريف تماما، لکننا نری الحاجة الماسة لتسليط الاضواء علی جرائم ومجازر وانتهاکات الاحزاب والجماعات والميليشيات الشيعية المتطرفة والتي معظمها وفي خطها العام ذات بعد طائفي، وإن التذکير بجرائم القتل والتهجير وهدم البيوت وجرف البساتين واختطاف الابرياء واقتحام السجون ودور المواطنين والتي إرتکبتها وترتکبها هذه الاحزاب والجماعات والميليشيات، يفصح عن الماهية والمعدن الحقيقي لها والذي تسعی طهران من خلال مناوراتها التمويهية وکذبها ومغالطاتها التغطية عليها وإن المعلومات العديدة التي کشفت عنها المقاومة الايرانية من خلال مصادرها في داخل إيران بشأن مدی تورط طهران في دعم ومساندة التنظيمات الارهابية، شيعية أم سنية، قد وضعت النقاط علی الاحرف بکل وضوح.
الصفقة الاخيرة التي تمت بين حزب الله اللبناني وبين داعش برعاية النظام السوري، أکبر دليل علی عمق العلاقة التي تجمع هذه الاطراف سرا من جانب وعلی کونهم، الثلاثة، علی علاقة قوية وبطرق مختلفة مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ومثلما إن إنطلاقة داعش الکبری في عام 2013 کانت بإتفاق وتنسيق بين طهران ودمشق وبغداد (نوري المالکي في حينها)، فإن داعش ظل وسيبقی واحدا من الاوراق الخاصة لطهران وهي الوجه السني لنشاطاتها، وکما کان قادة القاعدة يقيمون في طهران فإن لداعش أيضا رکائز في إيران، وعلی الرغم من إن الصفقة الاخيرة قد أظهرتهم علی حقيقتهم، فإنهم کانوا معروفين دائما لکل لبيب وإن الشمس لا يمکن أبدا أن تخفی بغربال.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.