أخبار إيرانمقالات

ترجمة لايفقهها إلا قلة قليلة- نزار جاف

ايلاف
31/8/2012


 


بقلم: نزار جاف


قطعا لايمکن الاستهانة بقدرات الجمهورية الاسلامية الايرانية في مجال تعلم و تعليم اللغة العربية، وان مافعلوه و يفعلونه من أجل اللغة العربية”مهما کانت الاسباب و الدوافع”، أمر يشار له بالبنان.
الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تنتهج سياسة لاشرقية و لاغربية و تعتمد علی الاسلام فقط کمصدر اساسي لإشتقاق الاحکام و القوانين، من أجل ذلک إهتمت کثيرا باللغة العربية و کثفت من تدريسه و تعليمه في مختلف مدارسها و مراکزها العلمية، و الاخوة العرب الذين زاروا او يزورون إيران في ظل دولة”أم القری”الالفية الثالثة بعد الميلاد، يعرفون بأن لهذه الجمهورية الرشيدة مترجمين حاذقين متمرسين في ترجمة اللغة العربية الی الفارسية و بالعکس، ولايوجد من يجرأ علی الطعن بإمکانية مترجمي الجمهورية الاسلامية بخصوص الترجمة من العربية الی الفارسية و بالعکس وانما الکل أشادوا و يشيدون بذلک.


مؤتمرات نصرة القضية الفلسطينية”والتي ببرکة هذه الجمهورية الرشيدة لاتعد او تحصی”، و کذلک حلقات”نصرة الشعوب المستضعفة” ولاسيما شعوب دول المنطقة و العالم الاسلامي، کلها و الحمدلله تهيمن عليها اللغة العربية للمخاطبة و التفاهم، ومؤکد بأنه ليس هناک من مشکلة لهذه الجمهورية بهذا الخصوص، وهنا لسنا نقول لاسامح الله بأن للجمهورية الاسلامية مشاکل بخصوص ترجمة اللغات الاخری، فهي والحمدلله مرة أخری موفقة أيضا بهذا الخصوص لکن يبقی أن يشار الی أن خبرتها اللغوية الاساسية في مجال غير لغتها الام، تنحصر بصورة قوية جدا في اللغة العربية، وهنا، يمکن للدول العربية أن تستفيد من خبرات الجمهورية الاسلامية في مجال تعليم و تدريس اللغة العربية علی مختلف الاصعدة، فإن لها باعا طويلا بهذا الخصوص.
الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبفعل ثورتها الثقافية و الايمانية، و لأنها تعتمد علی الاسلام”المحمدي”الاصيل، فإن لها إجتهادات خاصة بها في مجالات التنظير العقائدي و السياسي و الفکري و مؤکد أن کل ذلک من حقها، وهي تعرف کيف تحلل و تفسر و تؤول الکلمات و التعابير و الجمل العربية عند ترجمتها للغة الفارسية و کيف انها تستخرج و تستنبط و تخترع معان جديدة تذهل السامع و تفقده صوابه من فرط بداعتها و روعتها وهي أحيانا من فرط بداعتها لايفقهها إلا قلة قليلة، تماما مثل تلک الترجمة الاروع من الرائعة لکلمة الرئيس المصري التي ألقاها في مؤتمر عدم الانحياز المقام حاليا في طهران و التي أجريت بواسطة القناة الاولی للتلفزيون الايراني باللغة الفارسية، حيث أنه و طبقا للمفهوم الجديد للغة العربية المتداولة في الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنه و عند الحديث عن ثورات الربيع العربي، فإن کلمة سوريا عند ترجمتها للغة الفارسية تعني البحرين، کما أن الربيع العربي في القاموس السياسي للجمهورية الاسلامية تعني”الصحوة الاسلامية”، والاهم من کل ذلک، أن الرئيس المصري ولأنه من التيار الاسلامي فمن حق مترجمي الجمهورية الاسلامية أن يقدموا إجتهاداتهم علی خطابه وإضافة مايرونه مناسبا ولاسيما تلک الاضافة البديعة جدا جدا و التي تدل علی صدق و نقاء و شفافية إعلام الجمهورية الاسلامية عندما قال المترجم وعن لسان الرئيس المصري:”هناک أزمة في سوريا و علينا جميعا أن ندعم النظام الحاکم في سوريا، وينبغي أن تستأنف الاصلاحات في سوريا و منع أي تدخل أجنبي، هذا هو موقفنا”، کما أن الجمهورية الاسلامية و من باب حرصها المفرط و الاستثنائي علی وحدة الامة الاسلامية و عدم التفرقة و التمييز بين السنة و الشيعة، فإنها وعند إشارة الرئيس المصري في مستهل خطابه لأسماء الخلفاء الراشدين الاربعة، وجدت من الافضل ترجمتها بالحذف الکامل وفقا للقاعدة العراقية المعروفة: الباب اللي يجيک منه الريح سده‌ و استريح.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.