أخبار العالم

تحضيرات لعملية أميرکية ـ ترکية لإنشاء منطقة حدودية «خالية من داعش»

 


الشرق الاوسط
17/11/2015


 

إسطنبول- أوحت التصريحات الأميرکية والترکية بوجود استعدادات لعمل عسکري کبير عند الحدود السورية، يبدو أنه يهدف إلی إنشاء منطقة خالية من «داعش»، الأمر الذي يفتح الأبواب علی احتمالات کثيرة، کون التنظيم يتخذ من منطقة جرابلس الحدودية مع ترکيا مرکزًا استراتيجيًا لتهريب المقاتلين والإمدادات الأخری، وهو لن يتخلی بسهولة عنها ما قد يؤدي إلی مواجهة شاملة، تخوفت مصادر ترکية غير رسمية من أن تؤدي إلی محاولة التنظيم نقل المعرکة إلی الأراضي الترکية عبر هجمات مشابهة لما جری في باريس، أو تفجيرات مشابهة لما جری في ترکيا في وقت سابق.
وأکد مصدر رسمي ترکي لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن الجيش الترکي، وقوات التحالف الدولي، تحتاط لعملية واسعة يعتقد أن «داعش» يعد لها لاجتياح مناطق وجود الجيش السوري الحر، والترکمان السوريين، منبها إلی أن لدی أنقرة أدلة حسية وفيديوهات لعمليات الحشد التي يقوم بها التنظيم المتطرف، وقد أعدت الخطط اللازمة لمواجهة الأمر، جازما بأن ترکيا «لن تسمح بهذا الأمر، وسيکون ردها عنيفا وغير مسبوق».
وأکد المصدر أن أنقرة «تتعاون عن کثب» مع واشنطن وحلفاء آخرين في مواجهة التنظيم وغيره من القوی المتطرفة المعادية للشعب السوري، رافضا بشدة أي «تلميحات» لتهاون لأنقرة في مسألة الحدود، مشيرا إلی أن ترکيا أبعدت آلاف المشتبه بهم الذين کانوا يحاولون دخول سوريا عبر أراضيها للانضمام إلی هذه التنظيمات، کما أنه تتحضر لتشديد إجراءاتها التي قد تشمل إقامة مناطق معزولة محظورة علی المدنيين عند الحدود المقابلة لوجود التنظيم المتطرف.
وکان وزير الخارجية الأميرکي جون کيري قال إنه يتم حاليًا القيام بـ«جهد کبير» ضد تنظيم داعش المتطرف، وإن الولايات المتحدة ستعمل مع ترکيا لإغلاق الحدود في شمال سوريا، التي يسيطر عليها التنظيم. وقال کيري في مقابلة مع شبکة «سي إن إن» الإخبارية الأميرکية: «لقد تم إغلاق 75 في المائة من کل الحدود في شمال سوريا، وسنبدأ عملية مع الأتراک لإغلاق المنطقة المتبقية التي يبلغ طولها 98 کيلومترا». وتابع کيري: «نعمل علی تکثيف وجودنا في (قاعدة) إنجرليک، وسينفذ عدد أکبر من الأشخاص المزيد من المهام الجوية»، وعندما سئل عما إذا کانت الهجمات الإرهابية مثل التي وقعت في باريس يوم الجمعة الماضي هي الوضع الطبيعي الجديد، قال کيري: «قطعا لا، لا هذا ليس طبيعيًا، لن تکون طبيعية ولن تصبح طبيعية. هذا انحراف».
وکانت مصادر ترکية أشارت إلی أن أنقرة نقلت أعدادًا کبيرة من الطائرات القادرة علی استهداف القوات الأرضية إلی القواعد القريبة من الحدود، وعددًا کبيرًا من الطائرات المروحية الهجومية، کما طائرات أميرکية من طراز «F – 15E» المعدة لاستهداف الأهداف الأرضية المتحرکة، کما أشارت إلی إعداد لوجستي کبير، وملء خزانات الوقود الاحتياطية في القاعدة وجوارها تحسبًا لعمل عسکري واسع».
وکان الکاتب الترکي فق أولوطاش من صحيفة أقشام، أکد أن الجانب الترکي أصبح أکثر تصميمًا علی تنظيف المناطق الحدودية مع ترکيا من المنظمات الإرهابية، حتی إن بعض الأوساط الإعلامية تشير بشکل واضح إلی وجود تفاهم بين الجانب الترکي وقوی التحالف بقيادة واشنطن لبدء عمليات عسکرية ضد «داعش» في المناطق الحدودية إضافة إلی تجهيز مجموعات قادرة علی مواجهة تنظيم داعش. وأشار إلی أن الاستعداد للقيام بعمليات برية داخل الأراضي السورية قد دخل في المرحلة الأخيرة، وقد يکون هذا التدخل غير مباشر ولکن قد يکون عبر تجهيز وتدريب مجموعات من المعارضة السورية ودعمهم بغطاء جوي لضمان تفوقهم علی التنظيم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.