قرب إعلان جبهة عالمية ضد التطرف الديني

الحوار المتمدن
29/7/2014
بقلم: فلاح هادي الجنابي
خلال فترة وجيزة، نجحت المقاومة الايرانية بإمکانياتها المتواضعة و المحدودة في عقد تجمعين بالغي الاهمية، وقد کان واضحا ان نجاحها في عقد هذين الاجتماعين کان باهرا و يبعث علی الثقة و الامل و التفاؤل بالمستقبل، والتجمعين کانا:
1ـ التجمع السنوي الضخم للمقاومة الايرانية في باريس في 27 حزيران/2014 و الذي حضرته هذه السنة وفود من 69 دولة بالاضافة الی جمهور تم تقديره بأکثر من 100 ألف من أبناء الجالية الايرانية القادمين من مختلف أنحاء العالم.
2 ـ حفل الافطار الذي أقامته المقاومة الايرانية أيضا في باريس في 26 تموز/2014، أي بعد شهر من التجمع الاول، وحضرته وفود من 31 دولة من سائر أرجاء العالم.
هذان التجمعان اللذان إسترعيا إهتمام معظم الاوساط السياسية و الاعلامية للأهمية القصوی لما قد طرح فيهما من حقائق و مسلمات و أفکار و مقترحات وجيهة و صائبة تصلح الکثير منها کمنهاج و خارطة طريق للعمل به لمواجهة الاوضاع و التطورات و المستجدات الجارية في المنطقة ولاسيما من زاوية دور و علاقة النظام الديني الايراني الرجعي بها، لکن الذي لفت الانظار أکثر من أي شئ آخر، هو تأکيد الزعيمة البارزة للمعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي علی قضية التطرف الديني و إعتباره الخطر الاکبر الذي يهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بوجه خاص و العالم بوجه عام.
حضور وفود من هکذا عدد کبير خلال فترة قياسية لاتتعدی الشهر الواحد، وإعلان ممثلو هذه الوفود عن دعمهم و مساندتم و تإييدهم للمقترحات و الرؤی و الافکار التي تطرحها الزعيمة رجوي، يمکن إعتباره أکبر نصر سياسي استثنائي لهذه المقاومة الشجاعة التي تواجه أکثر النظام الاستبدادية قمعا و دموية و معاداة لکل ماهو إنساني، حيث أن حضور وفود من 69 دولة في حزيران الماضي و من ثم وفود من 31 دولة في تموز الجاري، يعني أن الخطاب السياسي للزعيمة رجوي قد إکتسب بعدا عالميا لما يکتنفه من طابع و عمق إنساني متميز، وهو يعني بأنها قد حققت أکبر نصر فکري ـ سياسي لها علی النظام الرجعي القائم في طهران و الذي حاول و يحاول منذ أکثر من ثلاثة عقود أن يجعل خطابه عالميا من دون جدوی، لکن التجمعين السابقين للمقاومة الايرانية أثبتت القدرة الباهرة للزعيمة رجوي في إدارة و توجيه الصراع ضد هذا النظام القرووسطائي ليس بما يخدم مصالح و مستقبل الشعب الايراني فقط وانما أيضا مصالح و مستقبل شعوب بلدان المنطقة و العالم، واننا نتوسم و نتوقع و بقناعة کاملة، مجئ ذلک اليوم الذي تعلن فيه هذه الزعيمة التي هي مفخرة للإنسانية و لجميع نساء العالم عن الاعلان عن جبهة عالمية ضد التطرف الديني، وان ذلک اليوم ليس ببعيد أبدا.







