حديث اليوم

تزامن الصرخة الداعية إلی الإطاحة بنظام الملالي في باريس، وأنات وآهات إزاء السقوط في طهران!

 


 
حمل وأرسل الملتقی الموسع للمقاومة الإيرانية في باريس رسالة هامة للغاية: ضرورة الإطاحة بنظام ولاية الفقيه والاقتراب من ذلک. وکانت صرخة مدوية أعلاها الجالية الإيرانية في هذا الملتقی تدعو إلی هذه الرسالة التي تم التأکيد عليها فعلا في الملتقی وهي کانت صرخة أعلتها رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية لتصل إلی القمة: «الطريق الوحيد يکمن في إسقاط خليفة الرجعية والإرهاب في إيران».
کما رددت هذه الرسالة الشخصيات والمسؤولون المشارکون في الملتقی أکثر من مرة وذلک بتعابير وعبارات وأدلة مختلفة؛ وهي ليست إلا رسالة باتت مدوية في کل أنحاء المعمورة. ولکن اللافت والمثير للدهشة هو أن نظام الملالي هرع إلی الإعلان عن استلامه لهذه الرسالة وذلک بعيد عقد الملقتی من خلال عدد من وسائل إعلامه. وکتبت وکالة أنباء فارس التابعة لقوات الحرس تحت عنوان «حضور المشرعين الأمريکان في تجمع عقدته مجاهدي خلق وأمنياتهم إزاء تغيير النظام في إيران» تقول: «وجه السيناتور جون ماکين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريکي رسالة للحضور عبر فيديو معتبرا خلالها إيران مرکزا حقيقا للتطرف الإسلامي في المنطقة حيث قال: تواصل إيران دعمها للإرهاب وإثارة الفوضی في الشرق الأوسط بهدف الاستيلاء عليها».
وأشارت وکالة الأنباء التابعة لقوات الحرس إلی کلمة أدلی بها أحد آخر من المشرعين الأمريکان الأقدمين في الکونغرس الأمريکي وتابعت تقول: «وأکد روهرا باکر وسط تصفيق مستمر من قبل مجاهدي خلق علی أن سقوط النظام الحاکم في إيران قريب».
وکان کل من تلفزيون النظام ووکالة أنباء مهر التابعة للملالي والموقع التابع للحرسي رضايي والمسمی بتابناک وموقع جهان نيوز الحکومي ووکالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس الإرهابية والموقع المسمی بـ«الوحدة الإخبارية المرکزية» من بين وسائل الإعلام التابعة للنظام أعلنوا عن استلامها لتلک الرسالة الهامة التي أرسلها ملتقی باريس الموسع.
مع ذلک، لم تتجرأ وسائل الإعلام هذه التابعة للملالي إلی أن تشير إلی البيان المشترک الصادر عن عشرات من الوجوه السياسية والعسکرية الأمريکية دعما لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية والإطاحة بنظام الملالي؛ وهو البيان الذي قدمه رودي جولياني لرئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية حيث قال قبيل تقديمه لها: لا قضية يتفق عليها جميع الشخصيات الذين وقفوا الآن خلفي وباقي الشخصيات غير الحاضرة هذا المکان بقدر ما يتفقون علی هذا البيان».
ثم ذکر جولياني مضمون البيان من خلال مفردات وعبارات بسيطة حيث قال: «ليرحل الخامنئي. ليطرد من إيران. وکفی ذلک!» وأبعد من ذلک صرح جولياني: «لن أدعم أي رئيس للجمهورية في أمريکا إلا وهو يدعم شعار تغيير النظام الإيراني».
وانطلقت صرخة أعلاها الشعب الإيراني تدعو إلی الإطاحة بالاستبداد المشؤوم لولاية الفقيه في الملتقی الموسع للمقاومة الإيرانية في باريس حيث باتت مدوية في العالم حيث احتلت قمة التسلسل العالمي من خلال هشتاغ (#) «إيران ـ مريم» الذي سجل باعتباره «أفضل هشتاغ وبيوم 13حزيران/ يونيو».
وفي هذا الشأن لقد تزامنت صرخة الإسقاط المدوية التي انطلقت من باريس مع أنات وآهات إزاء السقوط انطلقت من طهران ومؤتمر صحفي عقده رئيس الجمهورية للملالي بالذات حيث قال الملا روحاني أمام جمع من مندوبي وسائل الإعلام: «کانت سيارة تتوجه بسرعة نحو واد ونحن غيرنا اتجاهها لتسير في الطريق الصحيح والمستقيم لکي لا تسقط».
ولماذا يستخدم روحاني وبهذه الصراحة والوضوح مفردة «الإسقاط» المحظورة؟ لعله يريد أن يذکر العصابة المنافسة والمهمومين بأن النظام کاد أن يسقط ونحن أنقذناه من السقوط عبر الجلوس خلف طاولة المفاوضات. ولکن يبدو أن القضية تذهب أبعد من کونها مجرد تذکير. بل يبدو أنها تهدف إلی إنذار. ليؤکد علی أنه وإذا لم ترضخوا لنهج تجرع السم خلال المفاوضات الجارية، فتقطع أنفاسنا التي بدأت في الوقت الراهن تـُلفظ جراء مأزق ناجم عن الأزمات والعقوبات وسنواجه السقوط لا محالة.
ويطرح سؤال نفسه، ما الذي يشير إليه هذا التزامن؟ وکيف تـُسمع رسالة واحدة وفي زمن واحد من جهتين: من باريس من قبل أعداء نظام الولاية ومن طهران علی لسان رئيس الجمهورية لهذا النظام والذي يعتبر واجبه إنقاذ النظام من السقوط؛ وکيف تعلن وسائل الإعلام للنظام عن استلامها للرسالة بسرعة؟ والجواب هو: يعد هذا التزامن والتطابق علامة تدل علی کون الرسالة جادة وحقيقية وذات قوة. لأنه وبحسب «ويکتور هوغو» لا شيء في العالم أقوی من ظاهرة حان وقت تحقيقها!


 


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.