مقالات
دبلوماسية الصواريخ الخامنئية

9/4/2016
بقلم: صافي الياسري
بقلم: صافي الياسري
دبلوماسية الصواريخ البالستية هل ستعيد لخامنئي مرکزه المتهاوي؟ ومشروع الصاروخ البالستي حامل الرأس النووي الی أين سيأخذ الشعب الايراني؟
دبلوماسية الصواريخ التي يريد تشغيلها خامنئي، إنما هي الدبلوماسية التي يتخيل او يريد لها المرشد الأعلی للنظام الايراني المهزوز ان تعيد له بعض بريق مرکزه الذي تراقص علی جرف النهاية بسبب تراکم ازمات نظامه وهزائمه فمن خلفية اجترار الهزائم في سوريا الی المفاوضات حول ملفه النووي الذي تجرع فيه کأس سم زعاف وأجبر علی التخلي عن خطوطه الحمر التي ظل يتبجح بتمسکه بها حتی ساعات قلائل قبل توقيع الاتفاق المذل مع دول مجموعة الست، مرورا بمهزلة الانتخابات التي أجبره العقرب رفسنجاني علی الانزواء في جحره مقطوع الاذرع والاتباع، لذلک قال في توجهه نحو دبلوماسية الصواريخ البالستية مهددا بقية العقارب التي تسعی للإجهاز علی ما تبقی له من هيبة أن “اليوم هو عهد الصاروخ کما هو عهد الدبلوماسية”. وقول المقاومة الإيرانية في بيان لها بهذا الخصوص إن الصواريخ المنشودة لخامنئي هي التي تتمکن من حمل الرأس النووي وتم إطلاقها تجريبيا في شهر مارس الجاري.
وهاجم خامنئي منافسيه بشکل غير مسبوق باستخدام هذا الاستعراض للقوة، قائلا “إن من يقول إن عالم الغد هو عالم الحوار، هذا الکلام اذا قيل من دون قصد ووعي فهذه مسألة، ولکن لو کان قد قيل عن وعي وقصد فهذه خيانة”.
اللجوء الی التخوين وتهوين الآخر ليس جديدا علی خامنئي وزمرته ولا علی رفسنجاني وعصابته، لکنه يتأتی الآن في عز عصف المتغيرات بموقعه وسلطته وأدواته، في محاولة لتعويض خسائره، خصوصا في ملف النووي والحرب السورية، وهو بوضع العلامة الحمراء علی مشروع الصواريخ البالستية انما يجازف بتعريض ايران لزخم هجوم دولي من العقوبات البديلة لعقوبات النووي التي لم تنته بعد، وأفقرت الايرانيين اکثر مما هم عليه من الفقر والجوع،
وتظهر هذه التصريحات بحسب بيان المقاومة الايرانية ان خامنئي ينوي بکل جهده وطاقاته وبانتهاک قرارات مجلس الأمن مواصلة المشاريع النووية والصاروخية وتکون الأعمال الدبلوماسية والمفاوضات مجرد غطاء لتمرير هذه المشاريع وفي الوقت نفسه ليغطي علی أزماته الداخلية للحصول علی تفوق في الصراعات الداخلية.
ويأتي ذلک في وقت کان يتواکب فيه الملا روحاني مع خامنئي تماما في هذه المشاريع الإيرانية. فقد کتب روحاني في توجيهات إلی وزير الدفاع يوم 31 ديسمبر 2015 اي 70 يوما قبل تنفيذ الاختبار الصاروخي الأخير قائلا “يجب مواصلة برنامج انتاج انواع الصواريخ المطلوبة للقوات المسلحة بأقصی جدية وسرعة”.
وأضاف أن “النظام لم يتفاوض مع اي طرف بشأن برنامجه الصاروخي و لن يقبل اي تقييد في هذا الموضوع”.
وهذا الکلام لا يختلف عن کلام خامنئي قبيل توقيع مفاوضة الاتفاق النهائي لحسم الملف النووي الايراني ووضعه الخطوط الحمر وعدم قبول اي قيد علی مشروعه النووي وبعد ذلک رکع وتجرع کأس السم معيدا للذاکرة تجرع خميني کأس السم الزعاف والتوقيع علی انهاء الحرب العدوانية علی العراق.
وکان قد قال في وقت سابق إنه زيدت أسلحة النظام خلال عامين من ولايته ما يعادل 80 % من أسلحة النظام علی طول 10 سنوات سبقتها. أي زادت تکاليف تجهيز الأسلحة بشکل متوسط وبدون احتساب معدل التضخم بنسبة 5 أضعاف.
کما أکد رئيس برلمان الملالي علي لاريجاني يوم 5 يناير 2016 في زيارة لمراکز القواعد الصاروخية لقوات الحرس دعم البرلمان أکثر مما کان قد مضی الائتمانات الصاروخية في البرنامج الخماسي السادس.
ووفق معلومات کشفت عنها المقاومة الايرانية من داخل النظام ان الجزء الأکبر من أموال الشعب الايراني مما تم وضعه تحت تصرف الفاشية الدينية الحاکمة في ايران خلال العامين ونصف العام الماضي ومنذ بدء المفاوضات النووية وبعد الاتفاق تم صرفها للمشاريع التسليحية أو لتأجيج الحروب في المنطقة وشراء الأسلحة لجيش بشار الأسد.
وبشأن شرکات صناعة الأسلحة والذخائر وخصوصا صناعة الصواريخ، کشفت المقاومة الايرانية ان شرکتي “صنعت نوري” و”صنعت موحد” اللتين فرضت عليهما عقوبات من قبل وزارة الخزانة الأميرکية يوم 24 مارس المنصرم هما تابعتان للصناعات الصاروخية “همت” ومعنيتان بإنتاج الصواريخ الباليستية القادرة علی حمل الرؤوس النووية.
معلومات حول الشرکتين: تصنع شرکة “صنعت نوري” الرأس النووي وتعرف بشفرة 8500. ورئيس الشرکة هو “المهندس نعيمي” ويمرر خطة تصنيع الرأس النووي بالارتباط بـ “الدکتور مهدي نقيان فشارکي”. ومسؤول تحقيقاتها شخص باسم “المهندس آرام”. ويشارک في هذا المشروع خبراء من کوريا الشمالية ولهم الدور الأساسي في تمرير هذا المشروع.
المقاومة الإيرانية کشفت عن “صنعت نوري” في مؤتمر صحافي ببروکسل بتاريخ 20 فبراير 2008.
وتصنع شرکة “صنعت موحد” بشفرة 7500 البدن والتجميع النهائي للصواريخ “شهاب3” و”قدر”. وتقع هذه الصناعة في أطول نفق لمجموعة “خجير” في المنطقة المرکزية لمجموعة “خجير” و”جبل بارجمالي”.
وطول النفق أکثر من 1000 متر وقطره 12 مترا. وينشعب ذلک النفق إلی 6 فروع بطول 500 متر لکل واحد وتم داخله انشاء ورشات وأماکن مختلفة لتجميع الصاروخ وتم تخصيص بعض الأجزاء لخزن الصواريخ.
وقبل أيام من ذلک أرسلت کل من أميرکا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا رسالة إلی الأمين العام للأمم المتحدة وصفت خلالها إجراء اختبارات النظام الصاروخية بأنه يشکل انتهاکا لقرارات مجلس الأمن، داعية الی تشکيل جلسة لمجلس الأمن الدولي بهذا الشأن.
وهددت أميرکا ايران بإيقاع عقوبات جديدة عليها علی خلفية ملفها العدواني الجديد (مشروع الصواريخ البالستية حاملة الرؤوس النووية) فانظروا اين تقود دبلوماسية الصواريخ الخامنئية الشعب الايراني وأية محرقة تعد دولية وداخلية لإنفاق اموال الشعب وإهدار مقدراته علی مشروع لا جدوی منه سوی تعزيز عواصف العدوان والتطرف والارهاب في المنطقة والعالم، تلک التي نحن علی ثقة من انها سوف لن تحصد سوی کأس سم بالستي هذه المرة في مسلسل الکوؤس المترعة بالسم الزعاف التي تجرعها ملالي إيران الفاسدون.
المصدر: البلاد البحرينية
دبلوماسية الصواريخ التي يريد تشغيلها خامنئي، إنما هي الدبلوماسية التي يتخيل او يريد لها المرشد الأعلی للنظام الايراني المهزوز ان تعيد له بعض بريق مرکزه الذي تراقص علی جرف النهاية بسبب تراکم ازمات نظامه وهزائمه فمن خلفية اجترار الهزائم في سوريا الی المفاوضات حول ملفه النووي الذي تجرع فيه کأس سم زعاف وأجبر علی التخلي عن خطوطه الحمر التي ظل يتبجح بتمسکه بها حتی ساعات قلائل قبل توقيع الاتفاق المذل مع دول مجموعة الست، مرورا بمهزلة الانتخابات التي أجبره العقرب رفسنجاني علی الانزواء في جحره مقطوع الاذرع والاتباع، لذلک قال في توجهه نحو دبلوماسية الصواريخ البالستية مهددا بقية العقارب التي تسعی للإجهاز علی ما تبقی له من هيبة أن “اليوم هو عهد الصاروخ کما هو عهد الدبلوماسية”. وقول المقاومة الإيرانية في بيان لها بهذا الخصوص إن الصواريخ المنشودة لخامنئي هي التي تتمکن من حمل الرأس النووي وتم إطلاقها تجريبيا في شهر مارس الجاري.
وهاجم خامنئي منافسيه بشکل غير مسبوق باستخدام هذا الاستعراض للقوة، قائلا “إن من يقول إن عالم الغد هو عالم الحوار، هذا الکلام اذا قيل من دون قصد ووعي فهذه مسألة، ولکن لو کان قد قيل عن وعي وقصد فهذه خيانة”.
اللجوء الی التخوين وتهوين الآخر ليس جديدا علی خامنئي وزمرته ولا علی رفسنجاني وعصابته، لکنه يتأتی الآن في عز عصف المتغيرات بموقعه وسلطته وأدواته، في محاولة لتعويض خسائره، خصوصا في ملف النووي والحرب السورية، وهو بوضع العلامة الحمراء علی مشروع الصواريخ البالستية انما يجازف بتعريض ايران لزخم هجوم دولي من العقوبات البديلة لعقوبات النووي التي لم تنته بعد، وأفقرت الايرانيين اکثر مما هم عليه من الفقر والجوع،
وتظهر هذه التصريحات بحسب بيان المقاومة الايرانية ان خامنئي ينوي بکل جهده وطاقاته وبانتهاک قرارات مجلس الأمن مواصلة المشاريع النووية والصاروخية وتکون الأعمال الدبلوماسية والمفاوضات مجرد غطاء لتمرير هذه المشاريع وفي الوقت نفسه ليغطي علی أزماته الداخلية للحصول علی تفوق في الصراعات الداخلية.
ويأتي ذلک في وقت کان يتواکب فيه الملا روحاني مع خامنئي تماما في هذه المشاريع الإيرانية. فقد کتب روحاني في توجيهات إلی وزير الدفاع يوم 31 ديسمبر 2015 اي 70 يوما قبل تنفيذ الاختبار الصاروخي الأخير قائلا “يجب مواصلة برنامج انتاج انواع الصواريخ المطلوبة للقوات المسلحة بأقصی جدية وسرعة”.
وأضاف أن “النظام لم يتفاوض مع اي طرف بشأن برنامجه الصاروخي و لن يقبل اي تقييد في هذا الموضوع”.
وهذا الکلام لا يختلف عن کلام خامنئي قبيل توقيع مفاوضة الاتفاق النهائي لحسم الملف النووي الايراني ووضعه الخطوط الحمر وعدم قبول اي قيد علی مشروعه النووي وبعد ذلک رکع وتجرع کأس السم معيدا للذاکرة تجرع خميني کأس السم الزعاف والتوقيع علی انهاء الحرب العدوانية علی العراق.
وکان قد قال في وقت سابق إنه زيدت أسلحة النظام خلال عامين من ولايته ما يعادل 80 % من أسلحة النظام علی طول 10 سنوات سبقتها. أي زادت تکاليف تجهيز الأسلحة بشکل متوسط وبدون احتساب معدل التضخم بنسبة 5 أضعاف.
کما أکد رئيس برلمان الملالي علي لاريجاني يوم 5 يناير 2016 في زيارة لمراکز القواعد الصاروخية لقوات الحرس دعم البرلمان أکثر مما کان قد مضی الائتمانات الصاروخية في البرنامج الخماسي السادس.
ووفق معلومات کشفت عنها المقاومة الايرانية من داخل النظام ان الجزء الأکبر من أموال الشعب الايراني مما تم وضعه تحت تصرف الفاشية الدينية الحاکمة في ايران خلال العامين ونصف العام الماضي ومنذ بدء المفاوضات النووية وبعد الاتفاق تم صرفها للمشاريع التسليحية أو لتأجيج الحروب في المنطقة وشراء الأسلحة لجيش بشار الأسد.
وبشأن شرکات صناعة الأسلحة والذخائر وخصوصا صناعة الصواريخ، کشفت المقاومة الايرانية ان شرکتي “صنعت نوري” و”صنعت موحد” اللتين فرضت عليهما عقوبات من قبل وزارة الخزانة الأميرکية يوم 24 مارس المنصرم هما تابعتان للصناعات الصاروخية “همت” ومعنيتان بإنتاج الصواريخ الباليستية القادرة علی حمل الرؤوس النووية.
معلومات حول الشرکتين: تصنع شرکة “صنعت نوري” الرأس النووي وتعرف بشفرة 8500. ورئيس الشرکة هو “المهندس نعيمي” ويمرر خطة تصنيع الرأس النووي بالارتباط بـ “الدکتور مهدي نقيان فشارکي”. ومسؤول تحقيقاتها شخص باسم “المهندس آرام”. ويشارک في هذا المشروع خبراء من کوريا الشمالية ولهم الدور الأساسي في تمرير هذا المشروع.
المقاومة الإيرانية کشفت عن “صنعت نوري” في مؤتمر صحافي ببروکسل بتاريخ 20 فبراير 2008.
وتصنع شرکة “صنعت موحد” بشفرة 7500 البدن والتجميع النهائي للصواريخ “شهاب3” و”قدر”. وتقع هذه الصناعة في أطول نفق لمجموعة “خجير” في المنطقة المرکزية لمجموعة “خجير” و”جبل بارجمالي”.
وطول النفق أکثر من 1000 متر وقطره 12 مترا. وينشعب ذلک النفق إلی 6 فروع بطول 500 متر لکل واحد وتم داخله انشاء ورشات وأماکن مختلفة لتجميع الصاروخ وتم تخصيص بعض الأجزاء لخزن الصواريخ.
وقبل أيام من ذلک أرسلت کل من أميرکا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا رسالة إلی الأمين العام للأمم المتحدة وصفت خلالها إجراء اختبارات النظام الصاروخية بأنه يشکل انتهاکا لقرارات مجلس الأمن، داعية الی تشکيل جلسة لمجلس الأمن الدولي بهذا الشأن.
وهددت أميرکا ايران بإيقاع عقوبات جديدة عليها علی خلفية ملفها العدواني الجديد (مشروع الصواريخ البالستية حاملة الرؤوس النووية) فانظروا اين تقود دبلوماسية الصواريخ الخامنئية الشعب الايراني وأية محرقة تعد دولية وداخلية لإنفاق اموال الشعب وإهدار مقدراته علی مشروع لا جدوی منه سوی تعزيز عواصف العدوان والتطرف والارهاب في المنطقة والعالم، تلک التي نحن علی ثقة من انها سوف لن تحصد سوی کأس سم بالستي هذه المرة في مسلسل الکوؤس المترعة بالسم الزعاف التي تجرعها ملالي إيران الفاسدون.
المصدر: البلاد البحرينية







