الانتخابات الرئاسية في تونس تتجه نحو الإعادة

رويترز
25/11/2014
تونس– يبدو أن الانتخابات الرئاسية في تونس تسير في اتجاه إجراء جولة إعادة بين مسؤول في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي يوصف بالاستبدادي ومنافس يقول إنه يمثل انتفاضة “الربيع العربي” التي اندلعت في 2011 وأطاحت بالرئيس السابق.
ويتوقع أن تظهر النتائج الأولية لأول انتخابات رئاسية في البلاد منذ الانتفاضة في وقت لاحق يوم الاثنين. لکن حزبي المرشحين المتصدرين يقولان إن إحصاءات أولية أظهرت أنهما سيواجهان بعضهما البعض مرة أخری في جولة الإعادة المقررة الشهر المقبل.
والانتخابات الرئاسية خطوة في التحول الذي واجه صعوبات في بعض الأحيان بتونس التي ألهمت انتفاضتها احتجاجات مماثلة أنهت الحکم الطويل لقادة اليمن وليبيا ومصر وأدت إلی وقوع حرب في سوريا.
لکن التقدم الذي أحرز في تونس والتسوية السياسية بين الإسلاميين وخصومهم تختلف عما يدور في ليبيا من قتال بين الفصائل المتنافسة وعما حدث في مصر من إعلان الجيش المصري عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
وأحد المرشحين المتصدرين هو الباجي قائد السبسي الذي کان رئيسا للبرلمان في عهد بن علي وقدم نفسه علی أنه سياسي مخضرم من أصحاب الخبرات الفنية. وسيواجه الرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي الذي حذر من عودة رموز “عصر الحزب الواحد” مثل السبسي.
ويرجح أن تکون جولة الإعادة صعبة للمرشحين بينما يسعيان لکسب التأييد من الأحزاب الليبرالية واليسارية والإسلامية التي ظهرت بعد نهاية حکم بن علي الذي ارتکز علی الحزب الواحد في واحدة من أکثر الدول علمانية في العالم العربي.
ويقول السبسي وغيره من المسؤولين السابقين في عهد بن علي إنهم لم يتورطوا في أي تجاوزات ارتکبت خلال العهد السابق.
ويقول إنه يسعی لتعزيز فوز حزبه نداء تونس العلماني في الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي عندما تغلب علی حزب النهضة الإسلامي الذي حل ثانيا. وفاز حزب النهضة في أول انتخابات بعد انتفاضة عام 2011.
وقال الأزهر العکرمي القيادي في حزب نداء تونس “هذه النتائج تؤکد النتيجة الجيدة في الانتخابات البرلمانية وتعطينا ثقة وحظوظ أکبر في الدور الثاني.”
وأضاف “من السابق لأوانه معرفة من سيدعمنا لکننا نسعی للحصول علی ثقة کل التونسيين.”
ووصف المرزوقي وهو ناشط حقوقي سابق الانتخابات بأنها سباق لمنع عودة النظام القديم. وبعد إجراء التصويت يوم الأحد دعا المرزوقي منافسه السبسي لإجراء مناظرة تلفزيونية في إطار حملته “لهزيمة آلة النظام القديم”.
وستلعب أصوات مؤيدي حزب النهضة دورا رئيسيا في جولة الإعادة بينما يختار الحزب الإسلامي نفسه إما المشارکة في التشکيلة الحکومية الجديدة أو يتحول إلی المعارض الرئيسي. وحتی الآن لم يدعم الحزب أي مرشح رئاسي







