مقالات

نساء إيران ينتصرن لفريناز خسروي

 

 الحوار المتمدن
14/5/2015

 

يقلم:فلاح هادي الجنابي

 
الموقف الشجاع المتسم بروح الحرص و المسؤولية و النابع من الايمان بالکرامة الانسانية للمرأة في إيران و الذي تجسد في تظاهرات النساء في مدينتي سنندج و إصفهان إحتجاجا علی مصرع المغدور بها فريناز خسروي، أثبت مرة أخری حقيقة الدور المحوري و الحيوي و البناء للمرأة الايرانية في الساحة و انها لايمکن أن تترک الساحة خالية أمام المخططات و الممارسات المشبوهة للنظام الديني المتطرف في طهران.
نساء مدينة سنندج اللائي تظاهرن يوم الاحد الماضي المصادف للعاشر من أيار/مايو وهن يرددن شعار”مهاباد ليست وحيدة بل سنندج هي تسندها”، في إشارة الی مدينة مهاباد معقل المغدور بها فريناز خسروي، کما انه قد سبق ذلک في يوم السبت المنصرم المصادف للتاسع من أيار/مايو إحتشاد أعداد غفيرة من المدافعات عن حقوق المرأة في مدينة إصفهان وکان من بينهن إثنتان من ضحايا رش الاسيد علی وجوه النساء والتي جرت قبل عدة أشهر في مدينة إصفهان، حيث أکدت المشارکات في هذا الحشد لی ضرورة محاکمة منفذي وآمري هکذا جرائم خاصة اولئک الذين يقومون برش الأسيد علی النساء.
النساء الايرانيات ومنذ مجئ نظام ولاية الفقيه الاستبدادي الاقصائي المعادي لکل ماهو إنساني و حضاري و المعادي بشکل خاص للمرأة و حقوقها و إعتبارها الانساني، يتعرضن لحملات ترويعية همجية فريدة من نوعها من جانب هذا النظام من أجل إرعابهن و دفعهن للإنزواء و التخلي عن دورهن النضالي من أجل حقوقهن و مستقبل أفضل لإيران، وقد تعرضن الی الکثير من المخططات و الاساليب القمعية بالغة الوحشية، وإستهدفت ليس إقصائهن فقط وانما حتی الحط من کرامتهن الانسانية، وان حادثة فريناز خسروي، أعادت للأذهان مجددا الجريمة التي جرت بحق ريحانه جباري والتي بدورها حاولت الدفاع عن نفسها أمام ذئب بشري من رجال الامن للنظام الايراني.
الرسالة التي أصدرتها السيدة سرفناز جيت ساز رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي دعت فيها جميع المواطنين الإيرانيين خاصة النساء الحرائر إلی توسيع نطاق الاحتجاجات والتضامن مع أهالي محافظة کردستان الإيرانية خاصة النساء والشباب الشجعان في مدينة مهاباد وطلبت منهم أن ينتفضوا بالتحاقهم إلی هذه الحرکة الإحتجاجية ضد القمع والجريمة ومفاسد هذا النظام اللا انساني يمکن إعتبارها المنهج و الطريقة الافضل للرد علی هذا النظام و أجهزته القمعية و عدم السماح له بالتمادي أکثر من ذلک، خصوصا وان السيدة جيت قد أکدت أيضا”إن مصرع فريناز خسروي المروع يکشف طبيعة نظام ولاية الفقيه الخبيثة والمعادية للمرأة بعينها، وهو نظام يقمع النساء والفتيات العزلاوات في أزقة وشوارع مختلف المدن الإيرانية يوميا بذريعة سوء التحجب المختلقة من قبل الملالي الحاکمين في إيران ويضيق المجال علی النساء الإيرانيات الحرائر يوميا بتسيير دوريات ما يسمي بالعفاف والتحجب وعملية رش الأسيد عليهن وطعن الطالبات بالسکاکين من جهة ولم يتورع رموزه ومسؤوليه من ارتکاب أي رذيلة وسخافة بحق النساء الإيرانيات وبأيدي مفتوحة من جهة أخری.”، ومن الواضح وکما أن دم و حق ريحانه جباري لم يذهب هدرا فإن دم و حق فريناز خسروي و معظم النساء المظلومات و المغدورات لن يذهب هدرا وسوف يأتي اليوم الذي يدفع فيه هذا النظام الثمن باهضا جدا ازاء ذلک.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.