الديمقراطيون يتحدون رئيسهم وينضمون للجمهوريين الکونغرس الأمريکي يصيغ قانوناً يمنحهم حق مناقشة الاتفاق النووي مع إيران

رويترز
9/4/2015
واشنطن – انضم الديمقراطيون للجمهوريين في دعم مشروع قانون يمنح الکونجرس فرصة الموافقة علی تخفيف العقوبات علی إيران أو رفضه في أي اتفاق نووي يجري التوصل إليه، واقتربوا من تشکيل أغلبية يری الرئيس الأمريکي باراک أوباما أنها قد تقوض المرحلة الأخيرة الحساسة من المفاوضات. ويعکس دعم أعضاء من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه أوباما لمشروع القانون مدی القلق في واشنطن إزاء التهديد الذي تمثله إيران وقلق الکثير من أعضاء الکونجرس من إبعادهم عن عملية احتواء هذا التهديد. وفي أعقاب الإعلان عن التوصل لاتفاق إطار الأسبوع الماضي بين طهران والقوی العالمية الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين أکد أعضاء الکونجرس من جديد دعمهم لمشروع القانون الذي يحظی بتأييد الحزبين الجمهوري والديمقراطي وسعيهم لبحث سبل تجعله أکثر قبولا لدی البيت الأبيض. ويمضي الديمقراطيون والجمهوريون قدما في مشروع القانون رغم ما يردده البيت الأبيض من أن أوباما يتمتع وحده بسلطة التفاوض وتنفيذ الاتفاق الذي تکبح إيران بمقتضاه برنامجها النووي مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة عليها. وأکد البيت الأبيض أمس الثلاثاء أن أوباما يعتزم استخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة مشروع القانون في صورته الحالية. ورغم أن الکونجرس في عطلة الربيع إلا أن الأعضاء الديمقراطيين بمجلس الشيوخ يدرسون مشروع القانون الذي صاغه الجمهوري بوب کورکر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الذي يمکن أن تقره اللجنة الأسبوع المقبل.
وقال السناتور الديمقراطي تيم کين الذي ساعد کورکر في صياغة مشروع القانون ولکنه يدعم أيضاً مفاوضات الإدارة الأمريکية النووية مع إيران لرويترز «لا يمکن أن يسمح الکونجرس بالتفاوض علی العقوبات التي فرضها دون أن يکون له رأي.» وأکد السناتور الديمقراطي تشاک شومر دعمه لأن يکون للکونجرس دور وقال: «أعتقد بشدة أنه يجب أن يکون للکونجرس حق الاعتراض علی أي اتفاق وأؤيد مشروع القانون الذي صاغه کورکر والذي سيسمح بتنفيذ ذلک». ووفقا لمشروع قانون کورکر يمنح الکونجرس 60 يوما لمراجعة الاتفاق وخلال هذه الفترة يجري تعليق تخفيف العقوبات ويمکن لأعضاء الکونجرس التصويت علی ما إذا کانوا يوافقون علی العقوبات أم يعترضون عليها. ووافق کورکر علی تعديل الصياغة بحيث يعتبر عدم اتخاذ الکونجرس لأي إجراء بمثابة موافقة علی الاتفاق وبحيث يدرس الکونجرس مسألة تخفيف العقوبات التي أقرها فقط وليس الاتفاق بأکمله.
وقال کين إن هذه التعديلات أجريت بناء علی طلبه. وفي الأيام التالية قد يسعی البيت الأبيض وحلفاؤه لإيجاد سبل لتخفيف مشروع القانون بشکل أکبر بإدراج خطوات مثل المطالبة بإطلاع أعضاء الکونجرس بشکل منتظم علی مدی التقدم الذي يحرز فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق وأيضا وضع عملية سريعة لإعادة العقوبات إذا انتهکت إيران شروط الاتفاق.







