مقالات

کفوا أياديکم عن المنطقة ثم إدعوا لحوار إقليمي

 


وکالة سولا پرس
4/8/2015


 


بقلم:هناء العطار


 


تتوالی التصريحات و المواقف المتناقضة من قبل قادة و مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي تسير کل واحدة منها بإتجاه و سياق يختلف و يتناقض عن الآخر تماما، ففي الوقت الذي يؤکد فيه المرشد الاعلی للنظام علي خامنئي علی تشديد سياسة التدخلات في المنطقة و التصعيد بشأنها، مثلما تنطلق تصريحات و مواقف متشنجة إيرانية أخری ضد دول في المنطقة عموما و السعودية خصوصا، يخرج علی العالم وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف وهو يدعو السعودية لـ”حوار إقليمي” و”البحث عن آليات تساعد جميع دول المنطقة علی اجتثاث جذور التوتر وعوامله وغياب الثقة فيها”!


هذا التصريح الذي لايساوي الحبر الذي کتب فيه، ليس فقط يناقضه تصريحات خامنئي و تلغيه جملة و تفصيلا، وانما هو من الاساس تصريح و موقف غير منطقي، ذلک إن ظريف عندما يتکلم عن”تشکيل مجمع حواري إقليمي ومن ثم إسلامي يرتکز علی جملة أهداف ومبادئ أبرزها: احترام سيادة ووحدة تراب جميع الدول واستقلالها السياسي وعدم انتهاک حدودها، الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخری، تسوية الخلافات سلميا، منع التهديد أو استخدام القوة، والسعي لإحلال السلام والاستقرار وتحقيق التقدم والسعادة في المنطقة”، فالاولی به أن يعلم بأن نظامه قد قام بکل تلک الانتهاکات و الخروقات و يواظب عليها بشکل مستمر، وان ظريف عندما يدعو للحوار بمنطق و اسلوب من لم يبدر من نظامه شيئا، فإن هذا الامر في حد ذاته مدعاة للسخرية و الاستهجان.


موقف ظريف هذا يأتي بعد تلک الندوة الفکرية الهامة التي عقدتها شخصيات عربية من دول عربية مختلفة و شخصية قيادية من المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يوم السبت الماضي الاول من أغسطس/آب حيث “أکد المشارکون في الندوة بأن نظام الملالي کان العامل الاساسي في الازمات و التوترات في المنطقة و ان أية سياسة صحيحة و قابلة للإعتماد من أجل مواجهة التطرف الاسلامي و إيجاد الاستقرار في المنطقة،
لابد أن تکون من خلال الترکيز علی الملالي و مواجهتهم”، بحسب البيان الصادر عن الندوة، وان التدخلات التي شجبها و أدانها المشارکون کما قال جمال علي بوحسن” إن النظام الايراني يصر علی تدخلاته في المنطقة و التي تهدف الی التفرقة و تدوس علی القيم الانسانية و الاخلاقية. وهذا يأتي في يرغب فيه الشعب الايراني أن يتعايش مع أخوانه و جيرانه بسلام. هذا هو النظام الايراني الذي لايريد الخير و السعادة لبلاده و للمنطقة أيضا. يجب أن يتم إنهاء تدخلات هذا النظام في المنطقة.”،
کما إن السيدة ماجده النويشي، معاون إتحاد البرلمانيات العرب و العضو السابق في البرلمان المصري، قد أکدت من جانبها”نحن في مصر ندين بشدة تدخلات نظام الملالي في البلدان العربية و کذلک المسائل المتعلقة بالتطرف الديني. مايجري في مخيم ليبرتي، محل إقامة أعضاء منظمة مجاهدي خلق في العراق، جريمة کبيرة. کان علی العالم أن يقف بوجه ذلک و کان يجب أن تتم محاسبة دولية علی ذلک”، ومن هنا، فإن الاولی بظريف و نظامه أن يکفوا أياديهم عن المنطقة و يوقفوا مخططاتهم المشبوهة الموجهة ضد شعوبها و من ثم يدعون للحوار و التفاهم.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.