تقاريرمقالات

حاجة النظام باستغلال مراسيم الأربعين الحسينية


 

 

هذه الأيام، قام نظام الملالي بدجل بدعاية مکثفة حول الأربعين، دعاية تبادر فورا إلی الأذهان سؤال أنه ما حاجة النظام لمسرحية کهذه مما يکلفه غاليا وذلک في خضم الرکود والإفلاس الإقتصادي؟
الواقع أنه وبنظرة خاطفة إلی وضع النظام في مختلف المجالات، نری حاجة ماسة له أکثر من أي وقت مضی بمناورات واستعراضات کهذه إذ:
أولا، بعد تجرع السم النووي يواجه تساقط قواه وعملائه علی الصعيدين الداخلي والخارجي
ثانيا، بسبب إصابته بسلسلة من حالات الفشل الذريع في سوريا واستمرارها ما يتجسد في توابيت تأتي يوميا من سوريا وفي قتل وإصابة أْعلی قادته في قوات الحرس کالحرسي همداني وفي أنه باتت أيام بشار الأسد معدودة ولا تعتبر قوة حاسمة بسوريا وروسيا حلت محله.
ثالثا لاينحصر ضعف النظام وانهياره في سوريا فحسب وإنما في اليمن وحتی ظهر خلال حادث منی أن موقف النظام من السعودية ضعيف.
إذن، عندما يری النظام خسارة اللعبة في المنطقة ولاسيما أمام التحالف الإقليمي فيريد إظهار نفسه کقوة شيعية فيخلق من الأربعين مشهدا أکثر ضخما من الحج بأضعاف، ولاسيما يوحي بأنه حاکم بلا منافس في العراق وما أوردت صحيفة ”حمايت” التابعة لزمرة الولي الفقيه في افتتاحيتها تحت عنوان ”الطريق إلی القدس عبر کربلاء” الذي کان شعارا شهيرا للنظام إبان الحرب مع العراق، يؤيد أن الملالي فيما يبدو يسعون للإستيلاء علی العراق مجددا بهذا الشعار وتحت هذه الذريعة.
ولايخفی علی أحد البتة أن تعامل النظام مع العراق وإعتباره حديقة خلفية له قد أثار غضب وکراهية العراقيين الوطنيين أکثر من ذي قبل حيث ذکرت إحدی وسائل الإعلام العراقية بأن النظام الإيراني له صولاته وجولاته بالعراق بأيد مطلقة ودخل نصف مليون شخص دون تأشيرات دخول من إيران إلی العراق بينما في السنة الماضية حيث کان أهالي محافظه الأنبار مشردين وهاربين خوفا من هجمات داعش، لا يسمحونهم بالدخول إلی بغداد ويطلبون منهم تأشيرات دخول.
ولايفوتنا أن الشعب العراقي تظاهر خلال مراسيم الأربعين للسنة الماضية في کربلاء والنجف أيضا وردد شعار إيران بره بره!
ويبدو أن هذه الدعايات والدجل الديني لاستغلال مراسيم الأربعين مثار اهتمام بالغ لزمرة الولي الفقيه أکثر من غيرها حيث تتابع أغراضها للصراع بين الزمر لاسيما ما يتعلق بمسرحية الإنتخابات إضافة إلی أغراضها السياسية والإرهابية. بالمقابل، زمرة رفسنجاني وروحاني من أجل السير في مسارهم للإقتراب من أميرکا، لاتبدي رغبة بالغة في المشارکة في هذه المسرحية حيث کتبت إحدی صحف هذه الزمرة مقالا بعنوان ” لانقوم بأيرنة عاشوراء والأربعين!” ومن موقفه استهجنت حالات الإستغلال بدجل لزمرة الولي الفقيه وعسی هذه الأصوات المتذمرة في داخل النظام أرغمت خامنئي علی الظهور في الساحة ويقوم بالدعاية لهذه المسرحية الدجلة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى