مقالات

الورطة الايرانية في سوريا

 


 
دنيا الوطن
6/10/2015
 


بقلم:حسيب الصالحي
 


 


مع مرور الايام يکبر و يتوسع حجم تورط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في سوريا، وان الادلة و المؤشرات التي تؤکد ذلک تتزايد مع مر الزمان و يبدو إن الرهان الايراني علی سوريا صار صعبا و معقدا و تکاليفه باهضة جدا من مختلف النواحي وان نظام الجمهورية الاسلامية الذي ينوء تحت وطأة کم هائل من المشاکل و الازمات و يترنح إقتصاده المتداعي بفعل ذلک لم يعد کما يظهر بنفس مستواه السابق لمواجهة الاحداث و التطورات في سوريا.


إستقدام الروس والذي هللت الاوساط الاعلامية و السياسية التابعة لطهران و دمشق علی حد سواء له موحيتان بإن التدخل الروسي من شأنه أن يغير من موازين القوی و بدرجة کبيرة لصالح طهران، هو أشبه بالمفلس الذي يتمنی في لحظة مواجهته لتداعيات و نتائج إفلاسه أن تنزل عليه ثروة من السماء، والحق إن التعويل علی الدور الروسي والذي هو اساسا طرف دولي مکروه في المنطقة هو هروب واضح للأمام، وإن تزامن التدخل الروسي مع إقالة اللواء حسين همداني من قيادة قوات الحرس الثوري الإيراني المقاتلة في سوريا، بسبب ضعف أدائه وفشله في العمليات العسکرية المتتالية ضد قوات المعارضة السورية، تبين و بصورة جلية من إن هناک أکثر من مشکلة و معضلة لطهران في سوريا.


إستقدام الروس و تدخلهم في الاحداث في سوريا، والذي يأتي في ظروف الضعف و التداعي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تکبيد نظام الدکتاتور بشار الاسد خسائر فادحة علی أثر الهزائم الکبيرة التي مني بها علی أکثر من جبهة، يتزامن أيضا مع الهزائم”النوعية”التي تلحق بحلفاء طهران في اليمن حيث صارت أوضاعهم صعبة جدا وهم باتوا قاب قوسين او أدنی من الانهيار الکامل، وإن طهران تتخوف من تداعي و هزائم حلفائها في اليمن و الذي سيکون له بالضرورة إنعکاس و تأثير قوي جدا علی الدول الاخری التي تخضع لنفوذفا ومن هنا فإن طهران تبذل قصاری جهدها للعمل من أجل وقف حالة التداعي و الانهزام في مفاصل جبهات تدخلاتها السافرة بالمنطقة و تخطط لتحقيق إنتصارات بواسطة الروس لبعث الامل و الروح المعنوية في نفوس حلفائها في المنطقة.


التدخلات الايرانية في المنطقة عموما و في سوريا و اليمن و العراق خصوصا و طبقا للمعلومات الدقيقة الواردة من داخل إيران فإنها تمر بمرحلة خطيرة و حساسة، وليس من قبيل الصدفة أن تدعو المقاومة الايرانية و في هذه المرحلة تحديدا الی إقامة جبهة من دول المنطقة و المقاومة الايرانية ضد هذه التدخلات و ضد التطرف و الارهاب القادم من بؤرته الاساسية في طهران، وإن هذه الدعوة و في هذه المرحلة لها أکثر من دلالة فالنظام في طهران لم يعد کما کان يقول دائما فهو في أضعف حالاته و إنه محاصر بالازمات و المشاکل و غارق فيها ولذلک فإن إقامة الجبهةالمذکرة ضده في هذا الوقت بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة علی رأسه.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.