ثقافة الإرهاب واحدة

ايلاف
5/2/2015
بقلم: محمد الموسوي
کفيلة هي الأيام بکشف زيف الادعاءات التي مارسها المدعون علی الکثيرين من الشعوب البسيطة تلک الادعاءات القائمة إلی اليوم ويسوقها المال الفاسد والفکر الفاسد ومهما نصح البعض للتوعية والإنقاذ من شباک المدعين لن يجدوا من يصغي إليهم إلا أن الأيام ووجعها وحدها من تجبر الأخر علی طلب الاستماع لتلک النصيحة والفکرة التي کانت موجهة إليه مجانا فيما مضی.
نتاج الرؤی ألضيقه في کل مکان هو نتاج واحد وکذلک هو حال الزيف والادعاء في کل مکان وبأي لغة أو وسيلة ومهما کانت الغايات.، ووحدها الحقيقة هي القابلة للوجود النقي السرمدي مهما کانت ضعيفة.، فنموها السريع ومناعتها يجعلانها تتدفق إلی الأمام بثبات في حين يتعثر الباطل رغم قوته وقدراته وأدواته.
کانت أفعال التکفيريين والمتطرفين والإرهابيين ودعاة العنف وخاصة استباحة دماء البشر وأعراضهم وأموالهم أمر مشين مرفوض ولا زالت.،ورغم أن الدين الذي يستخدمونه وسيلة من اجل السلطة يحرم عليهم قتال وإيذاء الآمنين وترويعهم إلا کانوا يفعلون..لکن الأشد ظلما وإجراما وکفرا أن لا يسلم من بطشهم وعبثهم وهمجيتهم أهل القبور الذين ترکوا لهم الدنيا وعادوا إلی جوار الله في ذمة الله في جيرة الله..فما رأيکم في من قال انه مسلما بل ادعی الإيمان أيضا ويعتدي علی أموات في جيرة الله وذمته..المعتدون أنفسهم کانوا في يوم من الأيام يصعقون ويصرخون ويستنکرون هدم زملائهم الإرهابيين الآخرين للقبور والاعتداء علی أهلها وقد انطلت ادعاءاتهم في حينها علی الکثيرين الذين تناغموا مع صرخاتهم واستنکارهم عن سذاجة لتأتي الأيام لتثبت بطلان الادعاء وهمجية المدعي وتثبت أن الإرهاب عملة واحدة وتثبت أن ثقافة الإرهاب واحدة سواء کانت من بلاد العرب أو من کابول معززة بطهران أو أتت من مصدرها من طهران.
کانت المعارضة الإيرانية قد أصدرت بيانا بتاريخ 28 يناير کانون الثاني 2015 تستنکر فيه قيام جماعات عراقية مسلحة موالية لإيران بالهجوم علی مقابر شهدائها وهدمها والاستبسال علی أناس في عهدة من خلقهم وشخصيا لم يفاجئني هکذا خبر وهکذا بيان معزز بالصور لأني اعرف ثقافة الإرهاب ومدرسته لکن أسئلة وصورا عديدة بدأت بالدوران والاستعراض في ذاکرتي غير المروضة التي لا تتقبل الزيف والادعاء والجريمة..منها صور وثقافة هدم القبور علی يد الکثير من الجماعات وصورا من الجاهلية البائسة ومخيلات لعهود بربرية مخزية فلم أجد أدنی الفوارق بينها جميعا سوی الأنا والنرجسية التي تريد تميزا خاصا بذاتها علی غيرها.، ويثير هذا السلوک الهمجي الذي لا يمکن له أن ينتسب إلی أي رسالة إلهية يثير العديد من الأسئلة منها إذا کان هذا ما فعلوه مع الأموات فماذا سيفعلون مع الأحياء.
انتبه أيها العالم الحر انتبهوا يا أهل الانتماء الإنساني الرصين علی مصيرکم ومصير الأحياء في ظل هذه الاعتداءات القبيحة علی الأموات تحت راية سلطة تقول إنها جاءت بديلا عن الطغاة الظالمين ومنتهکي حقوق الإنسان لتحقق العدل والحرية والديمقراطية وتصون وتحترم حقوق الإنسان لکن ما فعله عناصر هذه السلطة في مخيم اشرف طيلة سنوات مضت وما فعلته في مقبرة مخيم اشرف مخيم اللاجئين الإيرانيين المعارضين عناصر منظمة مجاهدي خلق..فهل من النبل والرقي والإنسانية وقيم الإسلام أو الرجولة الرصينة أن نعتدي علی أسری أو موتی أو نقتل جرحی أو نمنع الغذاء أو الدواء أو وسيلة تحيي إنسان أو نهدم قبور..أي دولة وأي مؤسسات تقدمية هذه التي نؤسس لها في عالم متحضر بهذه الثقافة الهمجية..ألا ينتظر من مارس هذه الجرائم وغيرها أن يأتي يوم ويمارسها الآخرون بحقه وبحث مقدساته..ألا يستحي من ربه ومن العباد ومن ذاته الإنسانية التي کرمها الله..الم يعلم انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وان کان في قلبه شيئا من الإسلام من الإيمان شيئا لله فکيف يعصی في فعل قبيح کهذا لإرضاء مخلوق لا يری فيه سوی أداة تحقق أهدافه غير النزيهة.
أفواه الجهل والادعاء تطنطن هنا وهناک ولا تنتمي للحقيقة ولا الإيمان ولم تعرف الله ونتمنی لها الهداية يقاتلون داعش الإرهابية قبل إصلاح أنفسهم فهل ينتصرون يدعون الله طالبين النصر فعل ينتصرون..وهل الله غافل عن الظالمين..أم انه سيهلک بعضهم ببعض وهذه هي إحدی الصور الجارية علی الأرض لنوع واحد يتسلط علی ذاته متآکلا..نعم هناک أبرياء وسط المستنقع لکنها ضريبة الخلاص.،وتلک هي ثقافة الإرهاب والتطرف والتخلف والکفر في داعش في طهران في العالم العربي وغير ذلک ثقافة قائمة علی القتل والدم والظلم والرجس ومهما اغتسلوا حتی لو اغتسلوا بماء الفردوس فإنهم لن يتطهروا أبدا.
لقد تمادی الشر في غيه ونسی أهل الشر قولا سرمديا(إن لم يکن لکم دين وکنتم لا تخافون الميعاد فکونوا أحرارا في دنياکم)ليتکم تنتمون إلی هذه المدرسة وليت لرجال الدين من صحوة..ولا ضر للکفر علی الإيمان کما ضر الادعاء علی الإيمان..والله غالب علی أمره.







